معارضة الإخوان

معارضة الإخوان

معارضة الإخوان

 السعودية اليوم -

معارضة الإخوان

عمرو الشوبكي

معارضة الإخوان للنظام الحالى أحد أسباب قوته، لأنها ليست لها علاقة بالمعارضة التي عرفتها مصر أو أي بلد في العالم، فهى معارضة ترغب في هدم البلد على رؤوس من فيه، ولا يهم أن يموت الآلاف أو تنهار الدولة، إنما المهم عودة الجماعة للسلطة ولو على دماء المصريين.
حين يقرأ أو يسمع الناس ما يقوله الإخوان بحق النظام الحالى، ويتذكرون السنة السوداء التي حكموا فيها، وحين يقارنون بين مرسى والسيسى فإنهم على استعداد أن يقبلوا النظام الحالى بأخطائه وعيوبه لو كان البديل القابع بعيدا هو الإخوان.
الناس تقبلت، ولو على مضض، قرار رفع أسعار الوقود، ولم يبدوا أي استعداد للتعاطف مع تظاهرات الإخوان، يومى الخميس والجمعة الماضيين، والتى تحاول كل يوم أن توظف القرار لحساباتها الخاصة ودعواتها التحريضية، حتى وصل غسيل المخ بشبابها إلى رفع شعارات من نوع «كفى تفجيرات يا مخابرات»، واستمرار نسج نفس الصورة الوهمية عن الجماعة الربانية التي لا تخطئ بدلا من الاعتراف بجرائم قادتها ومسؤوليتهم عن تلك التفجيرات.
والحقيقة أن انصراف الناس عن الجماعة يرجع إلى أن الأخيرة لم تهتم من الأصل بوجود ظهير شعبى من عدمه، لأن قضيتها لا علاقة لها بالشعب المصرى الذي لم تره حين كانت في السلطة أو المعارضة، إنما قضيتها الوحيدة هي الجماعة وتمكينها الأبدى من السلطة.
رد فعل قادة الجماعة تجاه ما يجرى في مصر ليس مجرد رد فعل فصيل يشعر بالظلم والاضطهاد، إنما هو رد فعل طائفة أو جماعة تخرج نفسها كل يوم عن النسيج الوطنى والمجتمع الذي باتت تكرهه وتشتمه كل يوم.
حجم الشماتة التي أبداها قادة الجماعة وكثير من شبابهم تجاه أي شهيد يسقط من خارج الإخوان مرعب، وتحريضهم اليومى على رجال الشرطة والجيش تجاوز كل حد حتى أصبحت مشكلة الجماعة أعمق من مشكلة مع سلطة قائمة، إنما مع عموم الشعب المصرى، فهى ليست مشكلة مع تيار حزبى أو سياسى وصل للسلطة وعارضه الناس، إنما هي جماعة سرية منغلقة ربت أعضاءها على عزلة شعورية (تعبير سيد قطب) تجاه المجتمع والدولة معا.
إن جرائم كثير من أعضاء الإخوان اليومية وشماتتهم البغيضة في كل نقطة دم تسيل ليست هي موقف عموم الشعب المصرى الذي يحزن لأى ضحية، مهما كان انتماؤها، فما يقوم به الإخوان حاليا من أفعال يدل على حجم الانفصال الوجدانى عن عموم الشعب المصرى نتيجة الخلل في صيغة الجماعة نفسها وفى بنيتها العقائدية والتنظيمية وطريقة تربيتها أعضاءها، فهناك كيان إخوانى يضع أعضاءه في عزلة شعورية منفصلة عن المجتمع في مواجهة وطنية مصرية تلقائية لم ولن يتخلى عنها الشعب المصرى.
معارضة الإخوان هي معارضة من أجل إفشال بلد وليس إصلاحه، وهى معارضة هدم وليست بناء، وهى لا ترغب في تصحيح أخطاء أو مواجهة أوجه قصور، إنما الشماتة في أي خطأ وأى تقصير، وهو ما دفع كثيرا من الناس ممن لهم انتقادات كثيرة على المسار الحالى إلى أن يتغاضوا عنها، لأنهم يشعرون بأن نقدهم يوظفه الإخوان لصالح الهدم وليس الإصلاح.
على الحكومة أن تشكر الجماعة، لأن وجودها مثَّل عامل استقرار ودعم لأى نظام حكم في مصر، مهما كانت عيوبه ومثالبه.

arabstoday

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 08:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان المبدع فاروق حسني

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معارضة الإخوان معارضة الإخوان



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon