لماذا سيناء 2018

لماذا سيناء 2018؟

لماذا سيناء 2018؟

 السعودية اليوم -

لماذا سيناء 2018

بقلم : مكرم محمد أحمد

على قلب رجل واحد، تتوحد مشاعر كل المصريين ثقة وفخراً واعتزازاً بقواتهم المسلحة وهى تخوض بالتعاون مع الشرطة والأمن الوطنى معركة تطهير مصر من بؤر الإرهاب، فى إطار عملية شاملة تمتد من شمال سيناء ووسطها إلى الظهير الصحراوى غرب وادى النيل حتى حدود مصر مع ليبيا وداخل عمق الدلتا، تفتش وتلاحق وتجتث بؤر الإرهابيين وأوكارهم ومخازن أسلحتهم وذخائرهم، وطابورهم الخامس من أفراد جماعة الإخوان التى خرج من تحت معطفها كل جماعات الإرهاب فى مصر وبقاع عديدة من عالمنا العربى، وصولاً إلى كل المعابر والمداخل والمخارج لحدود مصر الشمالية والغربية والجنوبية حيث رفعت قوات حرس الحدود حالة التأهب القصوى لغلق كل طرق الإرهاب وممراته ومدقاته المعلومة وغير المعلومة، بينما تتولى القوات البحرية تشديد إجراءات الحماية على طول مجرى قناة السويس ومنافذ مصر البحرية.

عملية أمنية شاملة تشمل كل أرجاء سيناء ومعظم أنحاء البلاد، تم التخطيط لها بدقة بالغة منذ جريمة مسجد الروضة التى راح ضحيتها أكثر من 300 شخص هم أغلب أهالى القرية، تستند إلى كم ضخم ودقيق من المعلومات التى تم رصدها لعناصر تنظيم داعش فى سيناء، وتشكيلات جماعة الإخوان المسلحة داخل قرى الدلتا والصعيد، وتحددت أهدافها وواجباتها على نحو مفصل، وتم توزيع مهامها على كافة الوحدات المشاركة، وشاركت فيها القوات الجوية التى قضت على العديد من أوكار الإرهابيين ومخازن أسلحتهم، وصادق على خطتها القائد الأعلى للقوات المسلحة، وسبق تنفيذها تعزيزات قوية للجيش المصرى لم يسبق لها أى مثيل، لم تترك شيئاً للصدفة، وشملت ضمن ما شملت إخلاء 30 فى المائة من أسرة المستشفيات مع وضع غرف العمليات الرئيسية فى حالة التأهب القصوى ووقف الدراسة فى شمال سيناء بجميع مراحلها اعتباراً من يوم السبت الماضى ولأجل غير مسمى، بما يقطع بأن العملية سوف تستمر إلى أن يتم قطع دابر الإرهاب، وبحد أقصى 3 أشهر، وكما كتب الرئيس السيسى على موقعه «فيس بوك» «أتابع بفخر بطولات أبنائى من القوات المسلحة والشرطة لتطهير أرض مصر الغالية من العناصر الإرهابية أعداء الحياة ودائماً «تحيا مصر» ثم جاءت تغريدات المصريين على مواقع التواصل الاجتماعى فيضاً لا ينتهى من تغريدات الحب وكلمات التشجيع والدعاء بالنصر من أمهات مصر وشبابها وجميع فئاتها، تؤكد أن مصر لا تزال بهية وجميلة، تفيض حباً لأبنائها البواسل، وليست أبداً مثل جماعة الإخوان التى تُقطر تعليقاتهم سُماً وكراهية وحقداً على الجيش المصرى، لأنه استعاد مصر من بين أنيابهم، وتكاد مواقع التواصل الاجتماعى أن تكون نشيداً جماعياً يغنى لشباب مصر على جبهات القتال أو إنشاداً حاراً يدعو لهم بالسلامة والنصر، بما يؤكد أن هؤلاء الكارهين من جماعة الإخوان يعيشون مغيبين لا يعرفون معنى الوطن ولا يدركون عمق الوطنية المصرية التى تجعل المصريين على قلب رجل واحد، يبرق معدنهم ذهباً عند الخطر، وقبل أسبوع واحد كتبت صحيفة نيويورك تايمز أن القادة المصريين محشورون فى زاوية سيناء، ولم يعٌد أمامهم سوى أن يستغيثوا بجيرانهم الإسرائيليين الذين تطوعوا بقصف داعش فى مائة غارة بطائرات لا تحمل أرقاماً أو عنواناً، والقصة كاذبة بالطبع، وبرغم أن الإسرائيليين وصفوا ما ورد فى صحيفة نيويورك بأنه أنباء تفتقد إلى الدقة استمر الخونة من جماعة الإخوان يرددون القصة، وأظن أن هذا الخروج الذى يسد عين الشمس لقواتنا المسلحة فى العملية سيناء 2018 يكفى شاهداً ليس فقط على أن قصة النيويورك تايمز كاذبة من أساسها، ولكن على أن مصر تعى جيداً أن تحرير سيناء من إرهاب داعش هى مهمة المصريين وحدهم لا يحبون أن يشاركهم فيها أحد، وإذا كان البعض يتصور وهماً أن فلول داعش التى انتصرت فى العراق وسوريا يمكن أن تجد فى مصر قاعدة بديلة، فذلك عشم إبليس فى الجنة التى لن يطولها أبداً، وأظن أن عملية سيناء 2018 تثبت أيضاً أن مصر بتوحدها خلف جيشها تقف على قلب رجل واحد، وأن الجيش المصرى بخروجه إلى القتال فى هذه الظروف الملتبسة يقف على قلب رجل واحد، وأن الانقسام الذى يتحدث عنه البعض وَهم لا وجود له، أما لماذا سماها السيسى سيناء 2018، فلأنه يريد طمأنة المصريين على أن سيناء عام 2018 سوف تكون إن شاء الله بلا إرهابيين.

المصدر ـ جريدة الأهرام

arabstoday

GMT 05:06 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 09:34 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

أسرار الواحات البحرية

GMT 08:45 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

البيدوفيليا تملأ عقول الرجال!

GMT 09:20 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

مصر وتركيا

GMT 08:33 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

صنايعية مصر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا سيناء 2018 لماذا سيناء 2018



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon