المهونون نفاقا والمبالغون غيظا

المهونون نفاقا والمبالغون غيظا

المهونون نفاقا والمبالغون غيظا

 السعودية اليوم -

المهونون نفاقا والمبالغون غيظا

مكرم محمد أحمد

ما يدعو إلي المزيد من القلق ان البعض يحاول التهوين من انخفاض نسبة الحضور إلي صناديق الانتخابات البرلمانية، إلي حد الادعاء بأنها تأتي في حدود نسب حضور الناخبين في الدول الديمقراطية المتقدمة رغم الفروق الشاسعة بين الحالين، وأظن أن مثل هذا التوجه لا يفيد كثيرا، لأنه فضلا عن نفاقه لا يحفز القائمين علي أمر الانتخابات إلي ضرورة مراجعة التجربة بحثا عن أخطائها كي لا تتكرر مرة أخري.

خاصة ان هناك علي الجانب الآخر من يحاول استثمار هذا الإخفاق علي نحو شرير، ويستدل منه علي نتائج غير صحيحة تبالغ في أثر مقاطعة جماعة الاخوان علي العملية الانتخابية رغم انه كان صفرا!،ويستنبط نتائج كاذبة مفادها ان انخفاض نسبة الحضور يعني ان المصريين فقدوا حماسهم لثورة يونيو، وباتوا اكثر شوقا لعودة الاخوان إلي الحكم! كما اهتزت ثقتهم في حكم الرئيس السيسي..، وكلها احكام خاطئة ومريضة لان الهزيمة الثقيلة التي منيت بها جماعة السلفيين تؤكد دون شك ان المصريين لا يثقون في كل تيارات الإسلام السياسي، ويعتبرونها نوعا من الضلال يستخدم الدين مطية للوثوب علي السلطة.

وعندما تصبح الدائرة الانتخابية لحلايب وشلاتين هي اكبر الدوائر الانتخابية حضورا في مصر، والدائرة الوحيدة التي تتجاوز فيها نسبة الحضور 50%، فان من حقنا ان نسعد كثيرا لان ذلك يعني ان مصرية حلايب وشلاتين أصبحت حقيقة راسخة، لكن هبوط نسبة الحضور في محافظة الجيزة إلي 21% لتصبح الاقل حضورا!، رغم وجود جامعة القاهرة ورغم ان الجيزة جزء من القاهرة الكبري التي تحتكر غالبية النشاطين الثقافي والسياسي، كما انها الاقرب إلي العاصمة التي تتوطن فيها معظم الأحزاب المصرية، فإن ذلك يعني ان هناك خللا حقيقيا لا علاقة له بالحكم او السيسي يتحتم البحث عن أسبابه والتعلم من اخطائه..، وايا كانت ملاحظاتنا علي الانتخابات البرلمانية فالأمر المؤكد انها انتخابات نزيهة جرت تحت رقابة دولية وإقليمية ومحلية محايدة، شهد ممثلوها بحسن أداء اللجنة العليا المشرفة علي الانتخابات وحسن تنظيم العملية الانتخابية ونظافتها..،وهذا في حد ذاته انجاز مهم وتحول كبير بعد ان كان التزوير سمة الانتخابات المصرية وعنوانها لان الانتخابات النزيهة هي اول شروط الديمقراطية الصحيحة.

 

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المهونون نفاقا والمبالغون غيظا المهونون نفاقا والمبالغون غيظا



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon