مصالح أوروبا تغلب إنسانيتها

مصالح أوروبا تغلب إنسانيتها !

مصالح أوروبا تغلب إنسانيتها !

 السعودية اليوم -

مصالح أوروبا تغلب إنسانيتها

مكرم محمد أحمد

لم تطق أوروبا صبرا على توجهها الإنسانى فى معالجة مشكلة اللاجئين السوريين الذى لم يستمر سوى أيام معدودات، شعر خلالها اللاجئون السوريون أنهم موضع ترحيب صادق فى معظم الدول الأوروبية، رفعت خلالها الحواجز والأسلاك الشائكة عند نقاط العبور، وإستأنفت حركة القطارات سيرها من المجر وصولا الى النمسا والمانيا ودول الشمال الأوروبى، لكن مصالح أوروبا الأقتصادية غلبت مشاعرها الانسانية بعد أن استوعبت 40 الف مهاجر تمكنوا من الوصول الى أبوابها عبر شعاب بلاد البلقان، فى رحلة عذاب استمرت شهرين فقدوا خلالها الكثير من الاحباء الذين لم يتحملوا مشقة هذه الرحلة .

ومع ذلك لم ينقطع طوفان الهجرة الذى قذف مرة أخرى باكثر من 120 الف مهاجر الى أبواب أوروبا لتكشف عن وجهها الحقيقى، وتضطر الى إغلاق المعابر والمنافذ، والاشتباك مع المهاجرين فى معارك قاسية استخدمت فيها مدافع المياه الساخنة والقنابل المسيلة للدموع كما أغلقت مرة ثانية كل خطوط السكك الحديدية، وطبقت المجر نصوص القانون حرفا، وأحالت الى المحاكمة 60 مهاجرا بتهمة الاضرار بحواجز الاسوار الشائكة على الحدود وعقوبتها السجن خمسة أعوام!، ولا تزال أزمة المهاجرين مستعرة، تنتظر اجتماعا لقادة أوروبا يعقد فى بروكسل قبل نهاية هذا الشهر، وسط خلافات عميقة وسيطرة تيار قوى تقوده دول أوروبا الشرقية، يطالب بغلق الأبواب أمام المهاجرين السوريين لانهم سوف يدمرون هوية اوروبا! وربما يتسلل بينهم بعض خلايا داعش النائمة! ولانهم يتكاثرون ويتناسلون كالأرانب، ويمكن ان يشكلوا أغلبية اوروبا قبل ان ينتهى القرن الحادى والعشرون !.

لكن ثمة تيارا عاقلا رشيدا، تقوده المستشارة الالمانية انجيلا مريكيل يرفض ان تغسل أوروبا يدها من مشكلة هجرة السوريين، خاصة ان الاوروبيين جميعا إلتزموا الصمت على الحرب الأهلية السورية التى وقعت بفعل فاعل ومزقت البلاد وأهلكت العباد ودفعت هذا الطوفان البشرى الى الهجرة .

فهل يستطيع هذا التيار الذى يطالب بحل المشكلة السورية داخل سوريا وقف حريق الحرب المدمر الذى كان سببا لطوفان الهجرة، والزام جماعات الارهاب وقف جرائمها الدموية، ام ان الخلافات الامريكية الروسية حول مصير بشار الاسد سوف تطيل امد الازمة السورية ليظل الحريق مشتعلا ويتواصل طوفان الهجرة، يدفع باكثر من خمسة ملايين سورى جديد الى مغادرة بلادهم فرارا من جحيم الحرب دون ان تتمكن اسوار اوروبا الشائكة من احتجازهم .

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصالح أوروبا تغلب إنسانيتها مصالح أوروبا تغلب إنسانيتها



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon