وداعا الخال الأبنودى

وداعا.. الخال الأبنودى

وداعا.. الخال الأبنودى

 السعودية اليوم -

وداعا الخال الأبنودى

مكرم محمد أحمد

لقى الخال عبدالرحمن الأبنودى وجه ربه إثر جراحة دقيقة فى المخ، سلبت مصر فجأة واحدا من أكثر شعرائها تأثيرا فى الوجدان المصرى،
 وقدرة على صياغة مشاعر المصريين الصادقة فى صور شعرية مصرية خالصة، غاية فى الرقة والعمق والبساطة والجمال، تكشف مكنون النفس المصرية وجوهرها النفيس.

كان الأبنودى يرحمه الله شاعرا غنائيا من طراز رفيع، طوّع العامية المصرية كما ينطقها أبناء صعيد مصر لتصبح لغة شاعرية غاية فى العذوبة، يزيدها جمالا أن ينطقها الأبنودى بصوته الأجش فى تقاسيم موسيقية، يفوق جمالها تقاسيم العود تحت عزف يد خبيرة وقلب ينبض بالحب وعشق الحياة، ولأن الأبنودى كان يستخرج هذا الدر من عمق مكنون نفسه ويصيغه سلسا كالسهل الممتنع، فمن المؤكد أنه كان يكابد فى صناعة شعره صورا فريدة من المعاناة الشديدة مكنته من هذا الإبداع المعجز الذى نلمحه فى أى من قصائده العديدة..، ولعلى لا أبالغ إن قلت إن مكانة الأبنودى فى الوجدان المصرى تطاول مكانة أمير الشعراء أحمد شوقى الذى جعل من القصيدة الشعرية أنشودة شعبية يترنم بها العوام قبل الخاصة، وتطاول زميله وأستاذه الفذ صلاح جاهين شاعر الشعب الذى جعل المصريين من كل الأجيال يرددون أغنياته عن ظهر قلب، لأنها تكاد تكون ديوان حياتهم المعاصرة بعد ثورة يوليو.

لقد ظفر الأبنودى باعتراف مصرى جماعى لا يختلف عليه أحد ليصبح خال جميع المصريين، الكل يخاطبونه صدقا بالخال الأبنودى، وأظن أن للخال معنى ومغزى عميق يستحقه الأبنودى كلقب عظيم جميل يسبق اسمه يعطيه ميزة متفردة كبرى، لا تقل عن شاعر النيل حافظ ابراهيم وشاعر الشباب أحمد رامى وأمير الشعراء أحمد شوقى..، وعندما كتب الأبنودى قصيدته الرائعة(عدى النهار) اثر نكسة 67 ليداوى بها جراح هزيمة 67 فى جملة عبقرية تقول (وبلدنا بتحب موال النهار) كان يعبر بالفعل عن مشاعر خال رءوم يحاول ترميم مشاعر اليتم التى أصابت المصريين بعد الهزيمة..، تحية لعبقرية مصرية جميلة أعطت للحياة بهجة وجمالا ومعنى، غادرتنا روحه إلى رحاب الله يحف ركبها مشاعر الحب والود من كل المصريين دون استثناء.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وداعا الخال الأبنودى وداعا الخال الأبنودى



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon