التطبيع

التطبيع !

التطبيع !

 السعودية اليوم -

التطبيع

د.أسامة الغزالي حرب

طوال الاعوام الأربعين الماضية ــ بدءا من زيارة الرئيس الراحل أنور السادات إلى إسرائيل فى نوفمبر 1977 ــ ظهر وانتشر مصطلح او كلمة التطبيع، بمعنى العلاقات العادية أو الطبيعية بين مصر واسرائيل باعتبارها من نتائج معاهدة السلام بين البلدين. غير أن فصيلا يعتد به من القوى السياسية المصرية رفض التطبيع مع إسرائيل إما لأنه يرفض معاهدة السلام أصلا ويعتقد أن النوايا العدوانية لإسرائيل تجاه مصر لن تزول أبدا، وأنها متأصلة فى إسرائيل ككيان عنصرى استيطانى، تماما مثل النظام العنصرى فى جنوب افريقيا والذى كان مآله إلى الزوال، وإما لأنه يقبل معاهدة السلام كأمر واقع بين الحكومات، ولكنه يرى أن من حق الشعب المصرى أن يرفض الانخراط مع اسرائيل فى العلاقات المعتادة بين الدول فى ميادين الاقتصاد والثقافة و الرياضة...إلخ. وسوف أسعى فى هذا العمود فى الأيام القادمة لمناقشة الجوانب المختلفه لتلك القضية الهامة. إن كلمة التطبيع أو ما يسمى بالإنجليزية Normalization يرتبط استعمالها الأصلى بعلم الاحصاء وقواعد تنظيم قواعد البيانات وتترجم للعربية بكلمة التسوية أو التطبيع. غير أن مصطلح التطبيع فى السياسة الدولية يقصد به إعادة العلاقات بين دولتين أو مجموعة من الدول إلى حالتها العادية أو الطبيعية بعد فترة العداء أو الحرب بينهم، وربما كانت أحدث الحالات التى استخدم فيها هذا اللفظ فى ذلك السياق هو تطبيع العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا بالمقابلة التاريخية بين الرئيسين الامريكى أوباما والكوبى راؤول كاسترو فى بنما فى ابريل الماضى (2015)، غير أن استعمال هذا الاصطلاح كان قد شاع منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية لوصف عودة العلاقات بين المانيا والدول الأوروبية بعد الدمار والخراب الذى لم يسبق له مثيل فى التاريخ فى سنوات الحرب بين 1939 و1945 وعودة العلاقات بين اليابان وجيرانها، خاصة الصين وكوريا بعد الحرب الطويلة المريرة بينهما، وتطبيع العلاقات بين اليابان والولايات المتحدة بالرغم مما شهدته الحرب بينهما من ضرب هيروشيما وناجازاكى بالقنابل الذرية، و تطبيع العلاقات بين ألمانيا وروسيا بعد أن فقدت الأخيرة 25 مليونا من البشر من جراء العدوان النازى، وقبل ذلك ظهرت كلمة التطبيع لوصف عودة العلاقات بين الولايات المتحدة وفيتنام بعد التورط الأمريكى فى الحرب الفاشلة هناك طوال 20 عاما بين 1954 و1975.

arabstoday

GMT 05:06 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 09:34 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

أسرار الواحات البحرية

GMT 08:45 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

البيدوفيليا تملأ عقول الرجال!

GMT 09:20 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

مصر وتركيا

GMT 08:33 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

صنايعية مصر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التطبيع التطبيع



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon