كم يساوي العربي

كم يساوي العربي؟

كم يساوي العربي؟

 السعودية اليوم -

كم يساوي العربي

د.أسامة الغزالي حرب

الجرائم الإسرائيلية اليومية فى قطاع غزة، والسهولة واللاإكتراث التى تحصد بها أرواح المواطنين العرب الفلسطينيين، أطفالا ونساء وشيوخا وشبابا ، لا تجد للأسف الشديد المواجهة الواجبة من المجتمع الدولى! نعم، هناك احتجاجات هنا وهناك، وهناك كراهية ورفض متزايد للسلوك الوحشى الإسرائيلى، ولكن إسرائيل فى الواقع لا تزال فى مأمن من اى عقاب حقيقى، نتيجة للدعم الأمريكى والغربى لها لاعتبار أنها «تدافع» عن نفسها!
هل تشاهدون مناظر الجثث المتراكمة التى لا تجد مكانا لدفنها؟ بشر سلبت منهم حياتهم ليتحولوا فى لحظات إلى جثث ملفوفة و متراصة فى أكفانها؟ ماذا يعنى هذا الاستهتار المشين بالنفس البشرية، والقتل البارد لأناس أغلبيتهم العظمى كانوا آمنين فى بيوتهم و أعمالهم و مدارسهم؟ هل رأيتم حطام مدرسة الأطفال التابعة لوكالة غوث اللاجئين التى استهدفها القصف الإسرائيلى؟
هل يسمى هذا بأقل من أنه نزعة إجرامية عنصرية تستهين بالنفس البشرية؟ غير أن ما يثير الاستغراب، بل و الاشمئزاز، أن يصور قادة حماس أنهم «انتصروا» على إسرائيل لأنهم قتلوا بضع عشرات من الإسرائيليين. لقد تعقبت الأرقام التى أعلنت عن القتلى من الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى وكانت أقرب الأرقام للدقة حتى الآن هى حوالى 1800 قتيل فلسطينى، مقابل 60 إسرائيليا! وتهلل حماس وأنصارها لذلك «الانتصار» على إسرائيل ، وقرأت تصريحا لإخوانى كويتى شهير يتحدث عن انتصار حماس، وآخر لإخوانى يمنى يكرر نفس الفكرة!
يسلم الحمساويون وأشياعهم بأن كل فرد إسرئيلى يساوى 30 فردا عربيا! وهم يساومون- ولهم الحق - الأسير الإسرائيلى بمئات الأسرى العرب. بالطبع الإفراج عن الأسرى مكسب لا يمكن تفويته، ولكن فكرة أن الإسرائيلى يساوى أضعافه من العرب، أمر مهين وأشعر بالإشمئزاز منه! الأمر الطبيعى والإنسانى واللاعنصرى هو أن الإنسان هو الإنسان، وأن الفرد المصرى يساوى- فى حسابات القتلى والجرحى- الفرد الإسرائيلى، والفرد الفلسطينى! أما المعادلات والاعتبارات الأخرى التى جعلت الفرد العربى يساوى 1/30 من الفرد الإسرائيلى فإننى شخصيا أرفضها، وأنفر منها ، حتى ولو كانت هناك - للأسف- أسباب عملية للتسليم بها!!

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كم يساوي العربي كم يساوي العربي



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon