إسلام سياسى جديد

إسلام سياسى جديد

إسلام سياسى جديد

 السعودية اليوم -

إسلام سياسى جديد

د.وحيد عبد المجيد

لم تخسر حركة النهضة الإسلامية الانتخابات فى تونس، جاءت فى المركز الثانى وحصلت على نحو ثلث مقاعد البرلمان، وهذه نتيجة جيدة بالنسبة إلى أى حزب يخوض انتخابات بعد توليه الحكم فى ظروف شديدة الصعوبة ويرتكب أخطاء كبيرة قبل أن يبدأ فى تصحيحها بتأثير من تجربة جماعة « الإخوان » المُرة فى مصر ونتيجة نضج قيادته وقدرتها على إجراء مراجعة فى الوقت المناسب.

وقد أنقذت تلك المراجعة تونس من حمام دم كان ممكناً أن تنزلق إليه كما حدث فى باقى بلاد الربيع العربى بدرجات متفاوتة، ولكن تونس نجت، وقطعت خطوة كبيرة فى اتجاه تحولها الديمقراطى، ولذلك يجوز إعتبار جميع الأحزاب والقوى السياسية التونسية فائزة فى هذه الانتخابات، بما فيها تلك التى لم تحصل على أى مقعد فى البرلمان الجديد.

وسيتوقف إكمال هذا التحول على أداء الحركتين الرئيسيتين (نداء تونس والنهضة) فى الفترة القادمة، وبمقدار ما تتجنب »نداء تونس« أخطاء «النهضة» وتحرص على بناء شراكة وطنية، ستتقدم تونس فى مسارها الديمقراطى، وبمقدار ما تواصل «النهضة» أداءها المنفتح والمتوازن، ستتمكن تونس من ترسيخ هذا المسار، فهى تستطيع أن تكسب سياسياً إذا عرقلت الحكومة القادمة وأفقدت «نداء تونس» شعبيتها، ولكنها ستكسب أكثر إذا فعلت العكس وساعدت فى نجاح بلدها.

وفى هذه الحالة، سيبزغ إسلام سياسى ديمقراطى حقاً قد يغير الصورة البائسة التى التصقت به بسبب أداء حكم »الإخوان« فى مصر واتجاه بعضهم إلى العنف بعد إسقاط هذا الحكم، وسيثبت فى هذه الحالة أن الإسلام السياسى فى المغرب العربى غيره فى باقى بلاد المنطقة.

فقد نسينا فى ظل صدمة »الإخوان« فى مصر أن حركة مجتمع السلم »حمس« وقفت بقوة ضد العنف خلال العشرية الدموية فى التسعينات، وننسى الآن أن حزب العدالة والتنمية الذى يقود الائتلاف الحكومى فى المغرب هو بدوره »إخوانى« من حيث المرجعية. ولكنه قدم نموذجاً فى الحرص على الشراكة الوطنية والممارسة الديمقراطية. وأثبت زعيمه ورئيس الحكومة عبد الإله بن كيران فعلياً ما كان يقوله وهو فى المعارضة، وهو أن تولى الحكم سبيل لتحقيق إصلاح وخدمة الناس، وليس لتعليمهم الدين وتغيير قناعاتهم.

ولذلك تستطيع »النهضة« التونسية إذا حافظت على أدائها الراهن أن تغير صورة الإسلام السياسى التى لطخها »إخوان« مصر، وأن تنقل مركز ثقله إلى المغرب العربى للمرة الأولى فى تاريخه.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسلام سياسى جديد إسلام سياسى جديد



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon