«المونديال»  والنظام العالمي

«المونديال» .. والنظام العالمي

«المونديال» .. والنظام العالمي

 السعودية اليوم -

«المونديال»  والنظام العالمي

د. وحيد عبدالمجيد

كثيرة هى محاولات تفسير الشعبية الهائلة التى تحظى بها لعبة كرة القدم فى أنحاء العالم كله تقريباً. وكثير هم من يقفون مدهوشين أمام ما يرونه «شعبوية» مفرطة تتسم بها هذه اللعبة وتفرض على النخب أن تضبط حركتها على إيقاع هتافات الجماهير فى المسابقات الدولية والإقليمية التى تشارك فيها بلادهم، وأن تحدد ارتباطاتها وفق مواعيد المباريات مهما كانت فروق التوقيت كما هو الحال فى «المونديال» الراهن الذى افتتح مساء أمس الأول فى البرازيل.
وعلى كثرة الاجتهادات التى حاولت تفسير هذه الظاهرة، يبرز الرأى الذى طرحه السكرتير العام السابق للأمم المتحدة كوفى عنان ضمن كلمة وجهها عشية «مونديال» 2006 الذى استضافته ألمانيا. لم يقصد عنان تفسير الولع العالمى بكرة القدم، ولكنه قدم ما قد يفيد فى هذا التفسير عندما قال إنه فى هذه اللعبة تتوفر مساواة بين الدول فى تنافس تحكمه قواعد عادلة، معبراً عن غيرته من «المونديال» وأمله فى أن تحذو العلاقات الدولية حذوه.
ولعل هذا هو أحد أهم عوامل انجذاب الناس فى العالم كله إلى هذه اللعبة التى يرتبط التفوق فيها بحسن الأداء، وتتاح فيها فرص متساوية، ويمكن للصغير فيها أن يكبر والعكس. ولذلك يبدو هيكل القوة فى الاتحاد الدولى لكرة القدم «الفيفا» مختلفاً عنه فى الأمم المتحدة، وتؤدى المنافسات فى «المونديال» إلى نتائج مغايرة لتلك التى تترتب على المباريات السياسية والاستراتيجية الدولية. فالدول الكبرى فى النظام العالمى الاستراتيجى اليوم (الدول الثمانى + الصين) ليست هى التى تتصدر »المونديال« الحالى. وبعض الدول الكبرى بمعايير هذا النظام, والغائبة عن «المونديال» الراهن تعتبر دولاً »عالمثالثية« حسب معايير كرة القدم. فكندا مثلاً لم تتأهل إلى مسابقات «المونديال» إلا مرة واحدة من بين 20 مسابقة حتى الآن. أما الصين الصاعدة بقوة إلى قمة النظام العالمى فهى مازالت قرب القاع بمقاييس ميزان القوى الكروى بالرغم من ولع شعبها الشديد بهذه اللعبة.
كما أن بعض الدول الكبرى الأخرى فى النظام الاستراتيجى العالمى تعتبر متواضعة للغاية فى ميزان القوى الكروى العالمى, مثل روسيا واليابان. فما أبعد المسافة بين هيكل القوة فى كل من »النظام العالمى الكروى و نظيره السياسى والاستراتيجى.ولكن هذا الاختلاف لا يعنى أن النظام العالمى الكروى الذى ينطوى على تكافؤ فى الفرص يعرف عدلا كاملا, وهو ما سنعود اليه فى اجتهاد آخر باذن الله0

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«المونديال»  والنظام العالمي «المونديال»  والنظام العالمي



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon