تخويف من الدستور

تخويف من الدستور!

تخويف من الدستور!

 السعودية اليوم -

تخويف من الدستور

د. وحيد عبدالمجيد

ليس معتادا أن يغير الانسان شيئا, أي شىء فى حياته, قبل أن يجربه ليعرف ما اذا كانت فيه عيوب من عدمه وليس من المنطق أن يجزم الانسان بيقين كامل بأن هذا الشىء، أى شىء، لا يناسبه بدون هذه التجربة، إما أن يخاف المرء من شىء لم يجربه، ويسعى لتخويف الناس منه، فهذا هو العجب نفسه.


وينطبق ذلك على محاولات التخويف من دستورنا الجديد التى بدأت مقدماتها منذ الاعداد لاجراء الانتخابات النيابية وكانت بدايتها عبر محاولة ايجاد حالة من الشعور بالخطر بشأن المادة 156 التى تنص على أن القرارات بقوانين التى أصدرها رئيس الجمهورية فى غياب البرلمان تُعرض على مجلس النواب الجديد لمناقشتها والموافقة عليها خلال 15يوما فقط من انعقاده.

وليس مفهوما لماذا يكون هذا مصدر خطر يظنه البعض داهما. فإذا كانت المشكلة فى ضيق الوقت (15يوما)، خاصة فى ظل تضخم عدد القرارات بقوانين، فليس صعبا توزيعها على لجان المجلس لإعداد تقارير عنها خلال أسبوع تعمل فيه هذه اللجان بأقصى طاقتها، ثم التصويت على هذه التقارير مباشرة فى الجلسات العامة. واذا لم يتسع الوقت لبعض القرارات بقوانين، يمكن للمجلس اعتمادها مبدئيا على أن يطلب من يعترضون عليها مناقشتها فى أى وقت بعد ذلك.

غير أن حملة التخويف من الدستور توسعت فى الأسابيع الأخيرة، اعتماداً على إساءة قراءة بعض نصوصه وعزلها عن سياقها، خاصة فى مجال دور البرلمان فى اختيار الحكومة. والحقيقة أنه لا جديد فى هذا الموضوع إلا «دسترة» الأمر الواقع الذى يفرض نفسه فى حالة واحدة على وجود أغلبية برلمانية معارضة للرئيس، حيث يتعين التشاور بينهما فى اختيار رئيس الحكومة وتشكيلها حتى لو لم يوجد نص دستورى. أما حين تكون الأغلبية مؤيدة للرئيس، أو فى غياب أية أغلبية، ينفرد الرئيس بتشكيل الحكومة.وينطبق ذلك على شرط موافقة أغلبية مجلس النواب على قرار الرئيس بإعفاء الحكومة.

وكان ممكنا أن يحدث ذلك فى ظل دستور 1971، لو تخيلنا أن أحزابا وقوى المعارضة حصلت على أغلبية فى أى انتخابات. فكان على حسنى مبارك فى هذه الحالة الافتراضية أن يتفاهم مع الأغلبية حول تشكيل الحكومة رغم عدم وجود أى نص دستورى على ذلك. وفى كل الأحوال يبقى الرئيس أقوى بكثير من البرلمان فى النظام شبه الرئاسى حتى فى وجود أغلبية تعارضه.

 

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تخويف من الدستور تخويف من الدستور



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon