حزب نصف الساعة

حزب "نصف الساعة"

حزب "نصف الساعة"

 السعودية اليوم -

حزب نصف الساعة

د.وحيد عبد المجيد

حين يغيب العقل فى أى مجتمع، وتدور آلة مسخ الوعى العام بكل طاقتها، ويصبح قسم يُعتد به من الإعلام مسَّخرا لهذه الآلة، فليس غريباً أن ينشغل الناس بقضايا مثل الإلحاد المفترى عليه والجن المظلوم معنا والشذوذ الجنسى الذى يدل الاهتمام المتزايد به على مدى الشذوذ العقلى الذى ينتشر.

ولا عجب، والحال هكذا، أن تُختزل قضايا الوطن الكبرى فى أغان وشعارات وهتافات واتهامات بالخيانة، وأن تتركز معضلات البرلمان المقبل بكل عوراته التى ستنتج عن نظام انتخاب بدائى فى احتلال بعض رموز «الحزب الوطنى» وأعضائه عدداً كبيرا أو صغيراً من مقاعده.

فقد أصبح موضوع ترشح هؤلاء هو «الفوبيا» الجديدة فى إطار سيل منهمر من الهلاوس والتخاريف السياسية. ويبدو أن القصد من وراء إثارة هذه الفوبيا هو اختزال أزمة العجز عن التجديد والمضى قدماً نحو إعادة إنتاج القديم فى أشخاص، وليس فى سياسات وتوجهات.

وهكذا يصبح «الحزب الوطنى» فزاَّعة جديدة رغم أنه صار تاريخا- مضى. فلم يكن هذا حزباً بالمعنى الدقيق لكى يخشى أحد عودته، بل شبكة مصالح تفككت فلم يعد يجمع بين أعضائها جامع.

فقد كان الحكم فى مصر لشبكة مصالح اقتصادية أمنية طاغية استخدمت اسم الحزب الوطنى غطاء لها. أما هذا الحزب نفسه، فقد شهد أبرز مؤسسيه وهو الراحل منصور حسن بأنه (اتولد ومات فى نص ساعة).

كان ذلك فى حوار أجرته معه إحدى القنوات الفضائية فى ديسمبر 2007، وقصد فيه أن الهدف كان تأسيس حزب مختلف عن حزب مصر العربى الذى كان امتداداً للاتحاد الاشتراكى. ولكنه ما لبث أن صار امتداداً لذلك الامتداد عندما هرول اليه أتباع كل رئيس مات للالتحاق به.

ولذلك يكمن الخطر فى هؤلاء الذين يلتحقون بالسلطة من أجل مصالحهم أياً كانت خلفياتهم، وليس فقط فى هذا الشخص أو ذاك من رموز وأعضاء الحزب الوطنى الذين أصبح معظمهم متنافسين ومتصارعين، وسيخوض كثير منهم الانتخابات ضد بعضهم البعض0ويعود هذا الخطر الى نظام الانتخاب الذى يتيح لمرشحين الفوز بسبب قوتهم المالية أو قوة عائلاتهم وعشائرهم أو نفوذهم المحلى، ليصبحوا «نواب خدمات» لا علاقة لهم بالتشريع والرقابة ولا يصلحون بالتالى لأكثر من عضوية المجالس المحلية.

فالخطر على البرلمان المقبل فى هذا النوع من المرشحين، سواء من كانوا فى الحزب الوطنى أو غيرهم.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حزب نصف الساعة حزب نصف الساعة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon