حـوار استراتيجي

حـوار استراتيجي

حـوار استراتيجي

 السعودية اليوم -

حـوار استراتيجي

د. وحيد عبدالمجيد

لم يكن هناك شىء يتعلق بمفهوم الحوار الاستراتيجى، أو يقترب منه، فى زيارة وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى إلى مصر الأحد الماضي. كما لم يكن

هناك ما يدفع إلى الاطمئنان فى محاولات الوزير نفسه «طمأنة» وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجى خلال لقائه معهم فى اليوم التالي. ولم نجد جديدا فى لقاء عقده كيرى مع نظيريه الروسى والسعودى سواء بشأن الأزمة السورية أو غيرها0 وما يربط بين هذه التحركات الأمريكية التى يبدو للوهلة الأولى أنها مهمة هو أنه لم يعد فى جعبة واشنطن ما يُقنع بأننا إزاء دولة كبري، ناهيك عن كونها الأعظم، تُدير سياستها الخارجية وفق أية رؤية استراتيجية.

ففى القاهرة، عقد كيرى جلسة محادثات عادية مع وزير الخارجية المصرى السيد سامح شكري، ثم التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي. وهذا هو ما يفعله عادة فى أية زيارة يقوم بها. وفى مثل هذه المحادثات، تطغى القضايا الأكثر سخونة وإلحاحاً، وتفرض نفسها، بخلاف الحوار الاستراتيجى الذى يقوم على جدول أعمال مدروس يشمل ملفات أوسع نطاقاً من تلك القضايا ويتناول سياسات تتجاوز المدى القصير على النحو الذى حدث من قبل عندما كان هناك حوار استراتيجى بين مصر والولايات المتحدة فى فترات مختلفة بين 1988 و 2009.

والحال أن السياسة الأمريكية الراهنة التى تفتقد الرؤية الاستراتيجية ليست فى وضع يؤهلها لإجراء حوار استراتيجى سواء مع مصر، أو مع أية دولة أخري. فهذه سياسة تعتمد على العمل التكتيكى والمناورة والمراوغة على نحو يسهم فى تفاقم الأخطار التى تهدد منطقة مشتعلة بصراعات وحروب آخذة فى التوسع.

فالتكتيك هو بطابعه سياسة قصيرة المدى يُفترض أن تُستخدم فى إطار استراتيجية أطول أمداً. ولا تعتمد التكتيكات بالتالى على رؤية متكاملة أو خطة مدروسة. ولذلك يؤدى الاعتماد عليها طول الوقت إلى عواقب وخيمة لا يتوقعها غالباً صانعو السياسة التكتيكية.

وهكذا غادر كيرى المنطقة كما جاءها، وكأنه لم يأت. ولكن لحسن الحظ، لم تعد مصر رهينة علاقات أحادية مع الولايات المتحدة ظلت أسيرة لها سنوات طويلة إلى أن أخذت فى التحرر منها فى العامين الأخيرين.

 

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حـوار استراتيجي حـوار استراتيجي



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon