ضـد الفـن  والعـلم

ضـد الفـن .. والعـلم

ضـد الفـن .. والعـلم

 السعودية اليوم -

ضـد الفـن  والعـلم

د. وحيد عبدالمجيد

إذا كان رجال الدين المنغلقون رفضوا عرض فيلم لمجرد اعتقادهم أنه يُجسد شخصية سيدنا نوح رغم أنه يدعم الايمان الدينى، فكيف يكون رد فعلهم حين يعرفون إذا عرفوا أن بحثاً على مستوى رفيع يجرى فى بريطانيا الآن قد يصل إلى أن السفينة التى تدور حولها قصة هذا النبى لم تبحر أبداً!
فقد بثت وكالة الأنباء الفرنسية قبل أيام تقريراً بالغ الإثارة عن النتائج الأولية لفك رموز لوح من الطين عمره أربعة آلاف عام عُثر عليه فى العراق. وتتضمن رموز هذا اللوح معلومات عن الاعداد لبناء سفينة عملاقة دائرية ووضع اثنين من كل نوع من الحيوانات عليها.
وكثيرة هى أوجه الشبه بين ما يكشفه هذا اللوح وقصة سفينة نوح، إلا فيما يتعلق بعدم وجود ما يؤكد أن هذه السفينة أبحرت بالفعل. فالباحثون الذين يقومون على دراسة الموضوع، وفى مقدمتهم ايرفينج فينكل مساعد المسئول عن قسم الشرق الأوسط فى المتحف البريطانى، لا يجدون دليلاً من وجهة نظرهم على أن هذه السفينة أبحرت بل يعتقد بعضهم أنها لم تُصنع أصلاً بخلاف ما هو ثابت فى الكتب المقدسة. وربما تكون الصدمة الأكبر هى أن أحدهم يسعى لإثبات أن (قصة الطوفان وسفينة الإنقاذ ما هى إلا اختراع بابلى) وفقاً لما نقلته الوكالة الفرنسية.
وإذا كان فيلم سينمائى رائع لا يتناول قصة سفينة نوح نفسها، ولا يتضمن أى تشكيك فيها بل يستلهم فكرتها على نحو يدعم الإيمان الدينى بوجه عام، قد أثار غضب رجال دين يرفضون عرضه فكيف يكون الأمر مع بحث يمكن أن ينتهى إلى إثارة شكوك فى أساس هذه القصة؟
وإذا كان سهلاً فرض قيود على الفن عبر قرارات إدارية رغم أنها لا تُلزم أحداً فى الفضاء الألكترونى، فهل تمنع العلم أيضاً ونحظر البحث العلمى؟
وإذا كان الأمر كذلك، فمتى نعرف أن للفن قواعده التى ينبغى الإلمام بها قبل إصدار أحكام عليه وأن العلم لا نهاية له ولا خطر بالتالى من أى نتائج يصل إليها بحث علمى لأن أبحاثاً تالية يمكن أن تغيرها؟

 

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضـد الفـن  والعـلم ضـد الفـن  والعـلم



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon