قضية آثار الحكيم

قضية آثار الحكيم؟

قضية آثار الحكيم؟

 السعودية اليوم -

قضية آثار الحكيم

د. وحيد عبدالمجيد

أخطر ما يهدد أى مجتمع هو أن تدب عوامل التحلل فيه من داخله دون أن يحاول أحد وقفه أو وضع حد له. وأشد أنواع هذا الخطر هو ما يترتب على الانهيار الأخلاقى حين يبلغ المبلغ الذى يفوق أثره أى تهديد خارجي.
ولذلك فأكثر ما يثير الاستغراب هو أن ننشغل طول الوقت بما نعتقد أنها مؤامرات تُحاك لنا فى الخارج، دون أن نعنى فى أى وقت بما يؤدى إليه انهيار الأخلاق المجتمعية من أثار فادحة. فما نفعله فى أنفسنا ومجتمعنا فى أيام يفوق أقصى ما يمكن لأشد أعدائنا أن يديروه لنا فى سنوات.
ويزداد الخطر المترتب على التدهور الأخلاقى بمقدار ما يستسلم المجتمع له. ومن هنا أهمية الدعوى القضائية التى رفعتها الفنانة آثار الحكيم لوقف عرض برنامج من برامج «المقالب» تم استدراجها لتصويره بطريقة باتت شائعة فى هذا المجال، وهى إخفاء حقيقة الموضوع عن الضيف المدعو فى البداية ومفاجأته به فى النهاية.
وهذه هى المرة الأولى التى يمتلك فيها إحدى ضحايا هذه البرامج الشجاعة اللازمة لمواجهتها وكشف ما تنطوى عليه من خداع وتحايل وترويع وإيذاء نفسي، رغم إدراكها أن المستفيدين من هذا النوع من البرامج التى تدر عليهم مكاسب طائلة يملكون أدوات لا يُستهان بها للتشويه وقلب الحقائق ومحاولة تحويل ضحاياهم إلى جناة.
ولما كانت برامج «المقالب»تصطاد الفنانين بالأساس لاستغلال شهرتهم فى تحويل مشاعر الخوف والفزغ التى تنتابهم إلى أموال عبر تدفق الإعلانات، فمن العجيب أن يدافع بعضهم عن هذا الأسلوب الذى صار أحد أبرز مظاهر التدهور المهنى وليس فقط الأخلاقي. فالمفترض أن يكونوا جميعهم فى مقدمة من يتصدى لمن يتربحون عن طريق تحويل فزع زملائهم إلى «مضحكة» فى مواقف ينبغى أن تدفع إلى الألم والحسرة لما بلغه مجتمعنا من تدهور، وليس إلى الضحك والاستمتاع بها.
فالمفترض أن يقف المبدعون بمختلف فئاتهم ضد هذا الإسفاف، وأن يتضامنوا مع الفنانة آثار الحكيم فى مواجهة محاولات تشويهها, وهى التى كانت تعرف ما ينتظرها من هجوم حال خوضها المعركة. ولكنها قررت أن تخوضها لتساهم فى مواجهة أحد الأخطار التى تهدد المجتمع.

 

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قضية آثار الحكيم قضية آثار الحكيم



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon