ماذا بقى من الوفد

ماذا بقى من الوفد؟

ماذا بقى من الوفد؟

 السعودية اليوم -

ماذا بقى من الوفد

د. وحيد عبدالمجيد

لا يعرف كثير من الأجيال الجديدة فى مصر تاريخ حزب الوفد، سواء قديمه قبل ثورة 1952 أو بداية جديدة فى ثمانات وتسعينيات القرن الماضى. لا يعلمون أن هذا حزب عريق قاد الحركة الوطنية المصرية، وقدم قادته تضحيات كبرى من أجل الحرية.. حرية الوطن والمواطن على حد سواء. وقل مثل ذلك عن المرحلة الأولى فى تاريخ الوفد الجديد، وما حفلت به من نضال من أجل الديمقراطية ومقاومة للظلم والفساد. ولذلك لا يشعر بالألم لما آلت إليه حال هذا الحزب إلا قليل من المصريين يعرفون هذا التاريخ الذى لم يبق منه إلا أطلال. حزب الوفد يتمزق. تركه خلال السنوات العشرة الأخيرة كثير من أعضائه، وبعضهم من أبرز قادته وكوادره. وتوالت الانسلاخات الفردية وصولاً إلى الانقسام الكبير الذى شهده العام الماضى، وأدى إلى انفصال عدد كبير دفعة واحدة سعوا إلى بناء ما اسموه «تيار إصلاح الوفد» ولكنهم فشلوا فى ذلك لأن بعضهم كان جزءاً من أزمة الحزب، ويصعب بالتالى أن يكونوا جزءاً من حلها.

وسعت قيادة الحزب إلى تعويض من تركوه بآخرين ضمتهم قبل الانتخابات الأخيرة ورشحتهم، بدلاً من أن تجمع الشمل الذى تفكك. وبعد أن جاء الحزب فى المركز الثالث بعد حزبين جديدين, تواجه قيادته الآن أزمة جديدة بسبب رغبة بعض من صاروا يمثلونه فى الانضمام إلى كتلة هلامية يجرى تشكيلها لتملك الأغلبية فى البرلمان، بينما يرفض بعض أعضاء هيئته العليا أن يصبح الحزب العريق هامشاً فى كتلة تقوم على شعار فضفاض.

وهكذا تتحول الأزمة إلى محنة مؤلمة فى حزب يحفل تاريخه بصفحات بيضاء0 ولكنه أصبح عاجزاً عن خوض انتخابات معتمداً على أعضائه ومضطراً لأن يبحث عن «مرشحين جاهزين» وغير قادر على إدراك مغبة ذلك حتى عندما تركه بعض هؤلاء إلى حزب آخر عشية الانتخابات. ولم تكن مجدية محاولة توظيف قناتين فضائيتين يملكهما رئيس الوفد لدعم مرشحى حزب مضطرب، بخلاف القناتين المملوكتين لمؤسس حزب المصريين الأحرار الذى حصل على نحو ضعف مقاعد الوفد، ويبدو قادراً حتى الآن على الحفاظ على مبادئه وتماسك نوابه رغم أن بعضهم ليسوا من أعضائه.

لقد وصلت محنة الوفد إلى مستوى يفرض المصارحة مهما تكن مؤلمة للصديق د. السيد البدوى. فصديقك هو من صدقك.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا بقى من الوفد ماذا بقى من الوفد



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon