معضلة النقل العام

معضلة النقل العام

معضلة النقل العام

 السعودية اليوم -

معضلة النقل العام

د. وحيد عبدالمجيد

تحدث السيد وزير النقل، وفق ما نُسب إليه فى بعض وسائل الإعلام قبل أيام، عن وجود أماكن شاغرة فى وسائل النقل العامة.

وقال ما يفيد أنه لا يرى راكباً واقفاً فى «الأتوبيسات». وهذه ملاحظة صحيحة إلى حد كبير.

غير أن دور وزير النقل لا ينحصر فى رصد وقائع يشاهدها. فالمفترض أنه يتابع لكى يستخدم حصيلة متابعته فى تطوير السياسة العامة للنقل.

غير أن ما نُقل عنه لا يشى بذلك، بل يدل على ارتياح شديد للوضع الراهن مادامت »الأتوبيسات فاضية». وإذا كان هذا هو ما استنتجه، فقد أخطأ لأنه لم يسأل السؤال الواجب وهو: ما الذى يجعل «الأتوبيسات فاضية» على وجه التحديد؟

وهذا السؤال هو محور معضلة النقل العام فى مصر، والإجابة العلمية الدقيقة عليه تتطلب إجراء إحصاء لمتوسط عدد من يستخدمون «أتوبيسات» النقل العام. فإذا وجدنا أن هذا المتوسط أقل من المعدل العام لحركة الناس، وهذا هو الأرجح حتى لا نقول إنه مؤكد لكى لا نصادر على البحث، فهذا يعنى وجود مشكلة يبدو أن وزير النقل ليس منتبهاً إليها.

فقد حدث تطور ملموس بالفعل فى منظومة النقل العام فى شوارع القاهرة، وخاصة على المستوى الكيفى. ولكن هذا التطور بدأ يحدث بعد أن كانت ثقافة المجتمع قد تغيرت باتجاه الاعتماد على وسائل النقل الموازية التى مازال «الميكروباص» فى مقدمتها الى جانب «التوك توك» فضلاً عن اقبال فئات متزايدة على اقتناء سيارات خاصة. ولا يقتصر هذا الاتجاه على القادرين، بل يشمل متوسطى الحال الذين تغريهم تسهيلات بنكية متزايدة على حساب المشاريع الاستثمارية.

وقد ارتبط الانصراف عن النقل العام بتدمير منظومته منذ سبعينيات القرن الماضى لمصلحة مافيا استيراد السيارات، وتشغيل «الميكروباصات». وشمل هذا التدمير أيضاً النقل النهرى، ونقل البضائع عبر السكك الحديد، لمصلحة مستوردى سيارات النقل التى ألحق تكاثرها الشديد أضراراً فادحة بكثير من الطرق، فضلاً عن أثرها السلبى فى أزمة المرور.

والحال أن ما وراء المشهد الذى يراه وزير النقل أهم من هذا المشهد نفسه، لأنه يفرض مراجعة جذرية لسياسات عمّقَت ثقافة النقل الخاص فى المجتمع، وما زال بعضها مستمراً مثل خفض الجمارك على السيارات المستوردة .

 

arabstoday

GMT 04:21 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه المضىء لأمريكا

GMT 04:18 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الاقتراع

GMT 04:17 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

هل قوة الحوثي حقيقية أم وهمية؟

GMT 04:15 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات النصفيّة وسياسات أميركا الداخليّة

GMT 04:14 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

انتخابات الكونغرس الأميركي ومنطقتنا

GMT 04:13 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

بيرنهام... مائة يوم في داونينغ ستريت

GMT 04:12 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

في التربة الغريبة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معضلة النقل العام معضلة النقل العام



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 14:15 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 السعودية اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon