مع وزير الثقافة

مع وزير الثقافة

مع وزير الثقافة

 السعودية اليوم -

مع وزير الثقافة

د. وحيد عبدالمجيد

لم نسمع من وزراء الحكومة الجديدة حتى اليوم جديداً إلا ما قاله وزير الثقافة د. جابر عصفور بشأن رفض تدخل الأزهر فى شئون الثقافة. فكانت رسالته الأولى هى أن الأزهر لن يحكمنا ثقافياً.
و لكن الأزهر ينبغى ألا يحكمنا سياسياً واقتصادياً أيضاً. غير أن رئيس مجلس الوزراء وغيره من المسئولين عن إدارة الشئون السياسية والاقتصادية لم يوجهوا بعد رسالة بهذا المعنى تفعيلا لما ورد فى ديباجة الدستور عن أن مصر دولة "حكمها مدنى".
ولذلك مازال هناك الشيوخ، يعتبرون استثناء من سماحة الأزهر ووسطيته اللتين تصنعان شموخه يصرون على تجاهل الدستور، ويتبنون موقف قوى الإسلام السياسى حتى بعد تراجعها، ويدافعون ضمنياً عما فُرض علينا فى دستور 2012 وتم تصحيحه فى الدستور الحالى.
كان بعض ممثلى الأزهر فى تأسيسية دستور 2012 على قلب رجل واحد مع "الإخوان" والسلفيين، فتبنوا ما أراد المهيمنون على تلك الجمعية فرضه بعد تهذيبه جزئياً و دون المساس بمحتواه، الذى كان يضع أساساً لدولة شبه دينية.
ولذلك لم يكن غريباً أن يتطابق بعض شيوخ الأزهر مع بعض قادة حزب النور وجماعة "الإخوان" فى رفضهم موقف د.عصفور.
ولكن ما يدعو إلى الاستغراب هو تأخر المثقفين، وكل من يعنيهم أمر الإبداع إنتاجاً له أو اقتناعاً بأنه شرط للتقدم، فى دعم هذا الموقف ان لم يكن تأييدا لمبدأ الدولة المدنية، فعلى الأقل لرفع سيف الارهاب عنهم. فالمطلوب من الجماعة الثقافية هو إيجاد صيغة لتحرير الثقافة فعلياً من أى تدخل فى شئونها من جانب من لا يطيقون حرية الإبداع أو من لا يفهمون طبيعة هذا الإبداع. ولذلك يتعين على هذه الجماعة بمؤسساتها وهيئاتها ونقاباتها وشخصياتها المؤثرة أن تتوافق على صيغة لتشكيل لجان تختص بحسم أى جدل يُثار حول عمل فنى أو أدبى أو علمى، والتفاهم مع المجلس الأعلى للقضاء ومجلس الدولة على اعتماد هذه الصيغة بوصفها "لجان خبراء" تعتد المحاكم بتقديراتها فى حالة حدوث نزاع قضائى حول أى من هذه الأعمال.
فيحق لرجل دين, كما لأى مواطن اخر, أن يتأكد من عدم انتهاك عمل إبداعى أو آخر للأديان اذا حدث التباس فى هذا المجال. ولكنه لا يجوز له أن يصدر حكماً على عمل لا يلم بمناهجه وقواعده.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مع وزير الثقافة مع وزير الثقافة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon