يهــــود مصــــريون

يهــــود مصــــريون

يهــــود مصــــريون

 السعودية اليوم -

يهــــود مصــــريون

د. وحيد عبدالمجيد

ينتمى كثير من أبناء اليهود المصريين الذين هاجروا لإسرائيل وأحفادهم إلى الأحزاب والتيارات الأكثر تطرفاً تجاه الحقوق الفلسطينية الآن. لا يشبه معظم هؤلاء آباءهم وأجدادهم الذين رفضوا المشروع الصهيونى فى بدايته، وقاوموا النشاط الذى قام به عدد قليل منهم لتهجيرهم.

كان اليهود المصريون جزءاً من نسيج المجتمع المصرى، على النحو الذى نجح مسلسل «حارة اليهود» فى تقديم رؤية درامية له. ولم يستجب للمشروع الصهيونى ويشارك فى دعمه إلا أقل القليل منهم.

غير أن التطرف الذى بدأ يظهر ضدهم مع تنامى خطر هذا المشروع، وخاصة بعد إعلان قيام إسرائيل فى مايو 1948 ونشوب أول حرب عربية صهيونية، دفع أعدادا منهم إلى مغادرة مصر تباعاً. ولكن العامل الأكثر تأثيراً فى هذا الاتجاه كان نجاح «الوكالة الصهيونية» فى إثارة فزعهم ليس فقط عبر دعايتها الموجهة لهم، ولكن أيضاً من خلال تدبيرها لعمليات تفجير ضد مصالح بعضهم.

لم يذهب بعض اليهود المصريين إلى إسرائيل لأن عمق انتمائهم لوطنهم الحقيقى جعل فكرة الوطن البديل صعبة بالنسبة لهم. ولكن بعض من توجهوا إلى إسرائيل سرعان ما تطرفوا فى مواقفهم ضد العرب. وصار أبناؤهم وأحفادهم أكثر تطرفاً، وأصبحوا ضمن القاعدة المجتمعية التى تدعم الإرهاب الصهيوني

وهذه القاعدة هى التى قدمت الغطاء المجتمعى لاغتيال اسحق رابين حين أدرك أن السلام يتطلب مرونة (تنازلات). كما أنها هى التى تجعل حديث مثقفين إسرائيليين عن (حاجة إسرائيل إلى سياسى مستعد لأن ينتحر من أجل السلام) تعبيراً عن واقع الحال.

وإذا كان من درس نستلهمه من تجربة اليهود المصريين فهو أن وضع أية جماعة من البشر تحت ضغط يفوق طاقتها على التحمل يمكن أن يدفعها إلى التطرف، أو يزيدها تطرفاً إذا كانت متطرفة أصلاً. وهذا هو ما حدث لكثير من اليهود المصريين، وازداد بالنسبة إلى أبنائهم وأحفادهم الذين وُلدوا فى إسرائيل أو كانوا فى المهد صغاراً حين أُرغموا على ترك وطنهم، فصار كثير منهم ضمن الرافعة الأساسية للتطرف الصهيونى وما ينطوى عليه من إرهاب. فلا نجد بينهم من يذكر أن أباءه وأجداده تمتعوا فى مصر بحقوق لا يحصلون هم عليها فى إسرائيل لأن اليهود من أصول أوروبية مازالوا هم السادة هناك.

 

arabstoday

GMT 04:21 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه المضىء لأمريكا

GMT 04:18 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الاقتراع

GMT 04:17 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

هل قوة الحوثي حقيقية أم وهمية؟

GMT 04:15 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات النصفيّة وسياسات أميركا الداخليّة

GMT 04:14 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

انتخابات الكونغرس الأميركي ومنطقتنا

GMT 04:13 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

بيرنهام... مائة يوم في داونينغ ستريت

GMT 04:12 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

في التربة الغريبة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يهــــود مصــــريون يهــــود مصــــريون



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon