أباظة  والبدوى

أباظة .. والبدوى

أباظة .. والبدوى

 السعودية اليوم -

أباظة  والبدوى

د. وحيد عبدالمجيد


غياب النقد الذاتى هو أحد أهم مصادر أزمتنا الممتدة فى مصر. وتزداد أهميته عندما يتصدى المرء لنقد غيره بسبب أوضاع يتحمل هو مسئولية عنها مثل من ينتقده.ولكن الصديق محمود أباظة رئيس حزب الوفد السابق نسى أنه أحد أهم صانعى أزمة هذا الحزب، التى صال وجال فى هجوم مفتوح على د. السيد البدوى بسببها فى مقابلة أجرتها معه صحيفة «التحرير» قبل أيام.

ولذلك فعندما تقرأ هذه المقابلة، تشعر أن حزب الوفد كان فى أفضل حال عندما كان أباظة رئيسه، وصار فى أسوأ وضع فور تولى البدوى رئاسته، وأن هذا التحول حدث بين غفلة عين وانتباهتها.

وحين يكون هذا هو المنهج، يبدو نقد البدوى مجرد تصفية حسابات قديمة، رغم أن بعضه صحيح، وبعضه الآخر ليس كذلك. والأكيد أن البدوى يتحمل جزءاً كبيرا من المسئولية عن الوضع المؤلم الذى وصل إليه حزب الوفد الآن. غير أن أباظة يتحمل قدراً آخر يمكن الاختلاف على حجمه، ولكن يصعب إنكار أنه أكبر وأسبق.

لقد تولى أباظة رئاسة الوفد فى لحظة توافرت فيها مقومات إصلاحه وإعادة بنائه وضخ دماء جديدة فيه تعزز دور الشباب الذى حمى هذا الحزب عندما طغى رئيسه الأسبق نعمان جمعة وكاد يمزَّق شمله. كانت تلك هى الفرصة الأخيرة لإصلاح حزب أُقيم منذ البداية على أساس فردى. ولكن قيادة فؤاد سراج الدين التوافقية أجلت ظهور العيوب الجسيمة لهذا البناء، فلم تتضح إلا بعد رحيله.

غير أن أباظة، الذى أحمل له فى قلبى محبة ومودة لا ينتقص منهما أى خلاف، أهدر الفرصة وأخذ الحزب فى المسار الذى أكمله البدوى بعده وصولا إلى المحنة الوفدية الراهنة.

فعوضاً عن إصلاح الحزب على أساس ديمقراطى، تحول الوفد فى عهد أباظة من الفردية إلى الشللية. ووقع رئيسه السابق أسير شلة ضمت مجموعة من أصدقائه، وأخرى من الشباب الذى يدين له بولاء شخصى. ووقف متفرجاً على تفرغ هذه الشلة لمحاربة من حسبتهم خصوماً، ودفع الحزب نحو الهاوية التى يتحدث عنها الآن وكأنه برىء منها.

فقد خلقت الحرب التى شنتها شلته على كل من اعترض على ممارساتها ضغائن وأحقاداً كان فى إمكان البدوى أن يضع حداً لها عندما فاز برئاسة الحزب عام 2010، ولكنه مضى فى الطريق نفسه وصولاً إلى المشهد الراهن.

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أباظة  والبدوى أباظة  والبدوى



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon