«ابنك ياغزة»

«ابنك ياغزة»؟

«ابنك ياغزة»؟

 السعودية اليوم -

«ابنك ياغزة»

د. وحيد عبدالمجيد

لا يستطيع إنسان تتوفر فيه مقومات الكائن البشرى، وليس مجرد الكائن الحى، أن يحبس دموعه حين يسمع أغنية الفنان الشاب محمد عساف الجديدة، فى الوقت الذى يتابع تطورات مذابح قوات الاحتلال الصهيونى الإرهابى فى قطاع غزة الذى تحول إلى محرقة.
يقول عساف: (إرفع رأسك هذا سلاحك أصل الكرامة إنسان ..ابن بلاد الشمس ابنك ياغزة ما يتهان). غير أن المأساة الإنسانية، التى يعد انقطاع الكهرباء عن ثلاثة أرباع القطاع منذ اليوم الثالث للعدوان أقل مظاهرها، منعت وصول الأغنية إلى مسامع معظم من يمكن أن تعينهم على الصمود بعد أن تركهم عالم منعدم الضمير فرائس لإجرام لا مثيل له فى التاريخ.
فهذه هى المرة الأولى التى تستهدف فيها قوات غازية أطفالاً فى مكان يستحيل أن يكون هدفاً عسكرياً. فعندما يحدث قصف جوى من ارتفاع منخفض على شاطئ خال إلا من بضع أطفال فى عمر الزهور ويحصد أرواحهم، يستحيل تصور أن يكون هذا خطأ غير مقصود. وحين تدك المدافع حيا كاملا عشر ساعلت بلا توقف لمجرد أن أحد جنودها الجيناء وقع فى الأسر, فهذه جريمة ابادة مكتملة الأركان0
وما هذا التوحش إلا فصل من فصول الإرهاب الصهيونى الذى قام منذ اللحظة الأولى على مفهوم "القوة الكاسحة" وفق تعبير أحد أبرز منّظريه وهو فلاديمير جابوتنسكى فى ثلاثينات القرن الماضى: (اجعلوهم يشعرون بالضعف والعجز واليأس والهوان. وعندئذ سيسّلمون ويعرفون أنه ليس أمامهم إلا الخضوع). هكذا علّم جابوتنسكى تلاميذه ومنهم نتانياهو وعدد كبير من قادة عصابته.
فالمقصد هو كسر الإرادة، سعياً إلى تحقيق الهدف الأبعد وهو محو كلمة فلسطين وإزالة كل ما يتعلق بها من حق لشعبها فى أرضه المغتصبة.
ولذلك بلغ عساف ذروة انفعاله الفنى – الوجودى فى أغنيته الجديدة وهو يردد (احنا أصحاب الحق واحنا رجالها .. وإن انحق الحق نفدى ترابها). وهذا هو ما يفعله أهلنا فى قطاع غزة المحاصرون فى أكبر سجن عرفه التاريخ بلا سند أو عون.
ففى عالم بلا ضمير ولا أخلاق، ليس أمام غزة إلا أن تجود بأبنائها من أجل الحرية تلبية للنداء المتضمن فى أغنية عساف: (ياغزة جودى برجالك ..) ولكن ليس من أجل القطاع فقط بل فى سبيل فلسطين التاريخية كلها.

 

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«ابنك ياغزة» «ابنك ياغزة»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon