السفير الوحيد

السفير الوحيد

السفير الوحيد

 السعودية اليوم -

السفير الوحيد

بقلم: سليمان جودة

فى آخر أيام أكتوبر أرسلت إسرائيل سفيرًا لها إلى أرض الصومال التى كانت بدورها قد أرسلت سفيرًا لها إلى إسرائيل!

أما أرض الصومال فهى إقليم صومالى يطل على خليج عدن، ولا تزال الصومال تؤكد أنه جزء حى منها، ولا تقبل بغير ذلك لأى سبب، وليست الصومال وحدها التى ترى ذلك وتؤكده، فالدول العربية والإسلامية ومعها دول العالم كله لا تعترف بأرض الصومال دولة.. إلا إسرائيل التى تبحث لها عن موطئ قدم عند مدخل باب المندب فى جنوب البحر الأحمر، فتتصور أنها وقعت على بُغيتها فى هذا الإقليم!

وكانت القاهرة أولى العواصم التى رفضت قرار إرسال السفير الإسرائيلى وأعلنت ذلك صراحةً وبقوة، ومن بعدها تتالت الإدانات لقرار إرسال سفير إلى إقليم هو جزء لا ينفصل عن دولة ذات سيادة اسمها الصومال.

وهكذا نجد أن السفير الإسرائيلى هو السفير الوحيد فى أرض الصومال، وكذلك السفير الذى أرسلته أرض الصومال هو السفير الوحيد لها.. إذ لا سفير لها فى أى بلد آخر، وفى الغالب لن يكون لها سفير آخر فى أى عاصمة. وإذا كانت الإدانات لم تمنع إسرائيل من إرسال سفيرها، ولا جعلتها تسحبه، فالمطلوب من الدول العربية أن تبحث عن طريقة تجعل للإدانات قوة، وأن تستكمل الطريق الذى بدأته الإدانات وصولاً إلى نهايته.

الدول العربية معنية بالموضوع قبل غيرها لأن الصومال دولة عضو فى جامعة الدول العربية، والدول الإسلامية معنية لأن الصومال عضو فى منظمة التعاون الاسلامى، ودول الشرق الأفريقى معنية هى الأخرى لأن وجود سفير إسرائيلى بداية لإثارة المتاعب فى شرق القارة على وجه التحديد، ومن بعد الدول العربية والإسلامية ودول شرق أفريقيا، تبقى بقية دول العالم معنية بالدرجة نفسها، لأن العبث الذى تمارسه جماعة الحوثى عند مدخل البحر، يمكن أن يضاف إليه عبث إسرائيلى من فوق أرض الصومال!

فما العمل؟.. العمل أن يبقى السفير الإسرائيلى فى أرض الصومال سفيرًا وحيدًا، وألا يجد سفيرًا آخر لأى دولة أخرى معه، وعندها سيعود رغم أنفه وأنف بلاده.. إن الإدانات التى صدرت ضد إرساله ليست سوى تعبير عن موقف، والمطلوب أن نجد موقفًا عربيًا إسلاميًا جامعًا ضد أى عاصمة تفكر فى الخضوع لضغوط إسرائيلية لإرسال سفير لها، تمامًا كما حدث مع كولومبيا عندما نقلت سفيرها من تل أبيب إلى القدس، فوجود السفير الإسرائيلى فى حد ذاته فى الإقليم لا قيمة له، ولن يكون لوجوده قيمة إلا إذا جاء سفير آخر لدولة أخرى إلى جواره.

المطلوب إذًا وبقوة أن تفهم أى دولة قد تفكر فى اقتفاء أثر اسرائيل أنها ستدفع الثمن، وأن الثمن سيكون مقاطعة عربية وإسلامية شاملة، وعندها سوف تحسب أى عاصمة تكلفة إرسال سفير لها بالورقة والقلم.

 

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 08:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السفير الوحيد السفير الوحيد



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon