الفقه الإسلامي

الفقه الإسلامي

الفقه الإسلامي

 السعودية اليوم -

الفقه الإسلامي

د. وحيد عبدالمجيد

ليس هناك واحد أحد إلا الله تعالى. ولذلك تقوم الحياة على التعدد والتنوع والاختلاف. ولن يتمكن أحد من تغيير طبيعة الحياة وجعلها أحادية مهما أوتى من قوة وجبروت. وسيظل الاختلاف مستمرا ما بقيت الحياة فى الكون عموما، وليس على الكوكب الأرضى فقط.

لم يوجد مجتمع بلا اختلاف، ولن يوجد، حتى إذا منع القمر ظهوره على السطح، أو حظر التعبير عنه لفترة أو لفترات. ولم يوجد فكر بلا تنوع فى داخله، ناهيك عن الاختلاف بين الأفكار المتعددة، مهما حاول البعض إضفاء قدسية على هذا الفكر.

ولذلك يخطئ من يتحدث عما يسمى عن زخطاب دينىس يحتاج إلى تصحيح. فما هذا الخطاب إلا تعبيرات متعددة عن اتجاهات مختلفة فى الفقه الإسلامى. فهذا الفقه، مثل مثله كل شىء فى الحياة والكون، ليس واحدا. وكثيرة هى اتجاهاته المختلفة والمتعارضة.

ويخطئ أكثر بالتالى من يعتقد أن فى إمكان الذين يميلون إلى اتجاهات معينة فى هذا الفقه إلغاء غيرها تحت شعار تصحيحها أو الثورة عليها, حتى إذا كان هؤلاء الذين يُعتقد أن زاستنارتهمس تتيح إلغاء ظلامية اتجاهات أخرى فى الفقه مستنيرين بالفعل.

ويُفيدنا تاريخ الإسلام أن المسلمين أقبلوا أكثر على الاتجاهات المستنيرة فى الفقه كلما كانت حالة المجتمع أفضل، من حيث طريقة إدارته وطبيعة التفاعلات بين مكوناته ومستوى العدل فيه. والعكس صحيح إلى حد كبير حتى إذا لم يكن بشكل كامل.

وبشىء من الاختزال والتبسيط، يمكن تصور أن الفقه الإسلامى يتكون من غرفتين إحداهما منيرة والأخرى مظلمة، وبينهما غرف فيها خليط من النور والظلام بمقادير متفاوتة. ومن السهل أن يقبل الناس على الغرفة المنيرة كلما كان المجتمع نفسه مضيئا.

وفى هذه الحالة يدخل الناس الغرفة المنيرة دون أن يشعروا باغتراب أو يجدوها مفارقة لما يعيشون فيه، ولا يندهشون حين يقابلون فيها مثلا الإمام الشافعى قائلا لهم: (ما ناظرتُ أحدا إلا أحببت أن يُظهر الله الحق على لسانه). أما إذا كان المجتمع فى حالة كالتى تمر بها مصر الآن مثلا، يصعب فتح هذه الغرفة. وإذا دخلها أى من الكثرة الغارقة فى التخوين أو التكفير أو السعى إلى استئصال الآخر، فلابد أن يفر منها ويسعى إلى إحكام غلقها وربما إضرام النار فيها.

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفقه الإسلامي الفقه الإسلامي



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon