المسـلمون  والمسيحية

المسـلمون .. والمسيحية

المسـلمون .. والمسيحية

 السعودية اليوم -

المسـلمون  والمسيحية

د. وحيد عبدالمجيد

ليس السفير نبيل العربى الأمين العام لجامعة الدول العربية وحده الذى لا يعرف أن للمسيحيين كتابا مقدسا واحدا رغم تعدد مذاهبهم

واختلافها. فقد عبر بعض المصريين المسيحيين عن استيائهم مما ورد بشكل عابر فى سياق حديثه عن أخطار إضفاء طابع مذهبى على الصراعات المستعرة فى العراق وسوريا واليمن، اذ قال ما معناه إن السُنة والشيعة ليسوا مثل الكاثوليك والبروتستانت، وإنه لا توجد كتب مقدسة مختلفة فى الإسلام. وجاء هذا الاستياء لأن المذاهب المختلفة فى المسيحية يجمعها بدورها كتاب مقدس واحد. فالاختلاف بين هذه المذاهب يتركز على تفاصيل تتعلق بفهم بعض المفاهيم والقضايا وتفسيرها. وهو يشبه إلى حد كبير الاختلاف بين المذهبين السُنى والشيعى، اللذين يتفرع كل منهما إلى عدد كبير من المذاهب والاتجاهات.

غير أن عدم معرفة السفير العربى بأمر من أمور المسيحية ليس حالة خاصة، بل عامة تشمل الأغلبية الساحقة من المصريين المسلمين، كما هو حال المسلمين فى مختلف البلاد العربية. وبهذه المناسبة، كم مصرى مسلم يعرف ما يعنيه «أحد السعف» الذى احتفل به المسيحيون الأحد الماضى على سبيل المثال؟ وفى المقابل لا يعرف المصريون المسيحيون بدورهم شيئا يذكر عن الإسلام, حتى إذا صح أن نسبة منهم تعرف عنه أكثر قليلا مما يعرفه مواطنوهم المسلمون عن المسيحية. ويعود ذلك إلى أسباب أهمها الانغلاق السياسى والثقافى والمجتمعى الذى تعيش فيه المجتمعات العربية منذ عقود طويلة، فى ظل نظم حكم أحادية تسلطية جمدت تطورها ووضعت حواجز هائلة بين مكوناتها الدينية والعرقية, ووجدت فى بعض الأحيان أن تنامى النزعة الطائفية يشغل المجتمع بقضية مصنوعة تستنزف طاقاته بعيداً عن القضايا الحقيقية المتعلقة بتركز الثروة والتفاوت الاجتماعى والفساد والبطالة والاستبداد والظلم وغيرها. وفى هذه الأجواء يضمحل التفاعل الحر بين المواطنين، وتصبح مكونات المجتمع الدينية وغيرها غريبة عن بعضها البعض، ثم تتنامى المشاعر السلبية بينها فيتحول الجهل المتبادل إلى إساءة فهم من كل جانب للآخر. ولا سبيل إلى الخروج من هذه الحالة المؤسفة إلا عبر انفتاح مجتمعى وإدراك أن الأعراض الجانبية السلبية للحريات على المدى القصير لا تقارن بالتداعيات الإيجابية العظيمة لها على مدى أطول.

 

arabstoday

GMT 00:08 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… أحد رموز الدولة المتوحّشة

GMT 00:06 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الإصلاح المستحيل: لماذا لا يملك خامنئي منح واشنطن ما تريد؟

GMT 00:03 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المعاون الأنيس للسيد الرئيس

GMT 23:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

GMT 23:59 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

تفاءلوا خيرًا أيها المحبطون !

GMT 23:56 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

سرُّ حياتهم

GMT 23:55 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الحلُّ عندكم

GMT 23:52 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المسـلمون  والمسيحية المسـلمون  والمسيحية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 02:00 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

محمد الزغاري يكشف أسباب تأخر كرة القدم الأفريقية

GMT 22:07 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

سكودا تتحدى مرسيدس وبي إم دبليو بنسخة SUV كوبيه من Kodiaq

GMT 16:37 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المحتمل للنجم الساحلي في مواجهة الأهلي المصري

GMT 13:53 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

شرطة مراكش تفكك عصابة متخصصة في السرقة

GMT 04:51 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أبو علي البصري نائباً لرئيس الحشد خلفا للمهندس في العراق

GMT 22:40 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تحديد مدة غياب هودسون لاعب تشيلسي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

عمرو عرفة يُعلق على حفل عمر خيرت في السعودية

GMT 17:26 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

"الأهلي" يقترب من حسم صفقة السلوفاكي مارتن سكرتل

GMT 17:25 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل 9 عناصر من الجيش في هجمات لـ"جبهة النصرة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon