خرافات حول الإرهاب

خرافات حول الإرهاب!

خرافات حول الإرهاب!

 السعودية اليوم -

خرافات حول الإرهاب

د. وحيد عبدالمجيد

لكل داء دواء. ولذلك يصعب العثور على دواء بدون تشخيص دقيق للداء. ينطبق ذلك على الإرهاب، مثله مثل كل داء. وتبدأ عملية تشخيص الداء الإرهابى بتحديد كيف يتطرف الإنسان دينياً.

فالإرهاب يبدأ عادة، وكقاعدة عامة يجوز الاستثناء منها، بتطرف شديد يتفاعل مع بيئة مجتمعية معينة فيخلق حالة قابلة للعنف. ويبدأ هذا التطرف بتعصب يصيب الإنسان. والتعصب الدينى هو أخطر أنواع التعصب لأنه يرتبط بعقيدة مقدسة. وعندما يصاب إنسان بالتعصب الدينى، تزداد قابليته للتفسيرات الأكثر تشدداً وغُلواً كلما ازداد التخلف السياسى والاجتماعى والتعليمى, وانتشر الظلم والقهر والفساد.

ولذلك، فإذا عدنا إلى التاريخ نجد أن الأوروبيين، الذين سعوا إلى وضع حد للحروب الدينية والمذهبية التى استعرت منذ القرن السادس عشر أدركوا أهمية البيئة التى نشبت فيها هذه الحروب.

وتفيدنا هنا العودة الى الشاعر الفرنسى بيير دى رونسار الذى نحى جانباً الأشعار الرومانسية التى برع فيها، وشمر عن ساعديه ليصدر مجلدين يُعدان من أمهات الكتب فى مجال مواجهة التعصب. كان أولهما عام 1652 وهو (خطابات عن ضروب البؤس فى زماننا). وتبعه الثانى فى العام التالى تحت عنوان (استكمال خطابات ضروب البؤس).

وتناول رونسار بشاعرية، ولكن بعمق أيضاً، العوامل المؤدية إلى التعصب لمذهب ضد آخر رغم انتمائهما الى دين يقوم على التسامح والمحبة. واستخدم تشبيهاً صادماً أثار جدلاً واسعاً ولكنه أسهم فى التنبيه إلى أحد جوانب الداء حين قال إن صانعى التعصب (يعظون الناس بإنجيل مسلح). ولكنه كان أوسع أفقا من أن يقع أسير الضحالة التى تدفع البعض الآن الى الاعتقاد بأن الخطاب المتطرف يحدث أثره فى فراغ وكأنه سحر, وتجاهل التداعيات العميقة لسياسات تخلق البؤس بمعناه المجتمعى الواسع.

و كذلك كان جون لوك الذى خاض فى الوقت نفسه معركة مشابهة ضد التعصب فى بريطانيا, والعوامل المنتجة له, وأصدر كتيبه المشهور «التسامح» بطبعاته المتعددة بين 1689و 1695، والتى جاءت الأخيرة فيها أكثر شمولا واحاطة بالداءً من سابقاتها.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خرافات حول الإرهاب خرافات حول الإرهاب



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon