«طظ» فى الإنسانية

«طظ» فى الإنسانية!

«طظ» فى الإنسانية!

 السعودية اليوم -

«طظ» فى الإنسانية

د. وحيد عبدالمجيد

ليس مدهشاً التحول الكبير الذى حدث فى موقف كثير من المصريين تجاه الحرية والديمقراطية، وما يتعلق بهما من حقوق الإنسان وكرامته خلال فترة وجيزة.
 صحيح أن الأمر يبدو غريباً بالنسبة إلى من يقارنون المشهد السياسى الراهن بما كان عليه خلال أيام ثورة 25 يناير وبعيدها, بل قبيلها أيضا. غير أن ما حدث على مدى أكثر من ثلاث سنوات لم يكن قليلاً. فقد جرت مياه كثيرة فى مجرى السياسة المصرية جعلت الطلب على الديمقراطية وحقوق الإنسان الآن أقل مما كان عليه حتى قبل أن يتنامى الوعى العام بأهميتها فى النصف الثانى من العقد الماضى.
ويمكن تفسير هذا التحول فى ضوء الطريقة التى أدار بها المجلس العسكرى الحكم ، ثم الصدمة التى ترتبت على امتلاك جماعة الإخوان السلطة عقب أول انتخابات رئاسية حرة فى تاريخ مصر.
فقد عمل المجلس العسكرى على احتواء الثورة حين كانت قوية وإضعاف الزخم الذى أحدثته تدريجياً. وفى سعيه هذا، ترك الأوضاع تضطرب والمشكلات تتفاقم يوماً بعد يوم على نحو أدى إلى تململ تدريجى فى أوساط كثير ممن كانوا متحمسين للديمقراطية.
ودفعت صدمة حكم الإخوان هذا التململ إلى الذروة. وأجهز العنف الذى اندلع منذ إسقاطهم على ما كان قد بقى من طلب على حقوق الإنسان وكرامته. فعندما يغيب الأمن يصبح الطلب عليه مقدماً على كل شىء. وحين تكون حياة الفرد مهددة من جراَّء الإرهاب يمكنه أن يضحى بإنسانيته من أجل الحفاظ عليها.
و تتحمل قيادة «الإخوان» مسئولية كبرى عن هذا التحول الذى بلغ ذروته الآن نتيجة إصرارها على طريق الصدام والعنف بما يؤدى إليه من تداعيات لخصها جورج أورويل فى رائعته 1984. فقد جعل شخصية الأخ الكبير تعبر عن هذا المعنى بدقة على النحو التالى: (مادام هدفكم المحافظة على حياتكم وليس على إنسانيتكم، سيستقر الأمر لى. وعندئذ تعيشون ككائنات حية وليس ككائنات بشرية متقوقعين فى وضع غير قابل للتغيير، ومطمئنين فقط لوجودى معكم. فلا تتأففوا من ذلك). فليس كل كائن حى إنسانا وعندما يتخلى الانسان عن إنسانيته وما يقترن بها من حقوق,يصير مجرد كائن حى لا أكثر.

 

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«طظ» فى الإنسانية «طظ» فى الإنسانية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon