«عيال ماتربتش»

«عيال ماتربتش»

«عيال ماتربتش»

 السعودية اليوم -

«عيال ماتربتش»

د. وحيد عبدالمجيد

فى عددها الأخير لشهر شعبان 1435، أتحفتنا مجلة «التبيان» الصادرة عن الجمعية الشرعية بتفسير خرافى لحالة الانهيار الأخلاقى التى تشغل كل من يعنيه مستقبل مصر،
 إلى الحد الذى دفع الرئيس عبد الفتاح السيسى لتخصيص موضع لها فى خطابه الاستهلالى يوم 8 يونيو الماضى، بعد أن حذر سابقه المؤقت عدلى منصور من خطرها فى خطابه الوداعى.
فقد فسرت «التبيان» هذه الحالة بسوء التربية فى البيوت، فنشأ أكثر من جيل تنقصهم هذه التربية. ومما يؤسف له أن هذا التفسير الخرافى متداول فى أوساط إعلامية وثقافية عدة، ويتم التعبير عنه بعبارات مختلفة وصيغات متعددة مؤداها أن المشكلة كلها فى «عيال متربتش» أو «ناقصين تربية».
ويقترن الميل إلى هذا التفسير الخرافى باختزال حالة الانهيار الأخلاقى فى ممارسات بعينها أهمها على الإطلاق التحرش وغيره من أشكال العنف الذى تتعرض له المرأة فى الشارع، وخاصة حين يحدث ذلك فى مناسبات عامة، وبصفة أخص عندما تكون لهذه المناسبات أهمية أكبر.
ولأن التشخيص الصحيح لأىمشكلة, يرشدنا علم اجتماع الأخلاق الى أننا إزاء قضية مجتمعية تنطوى على أبعاد ثقافية وتعليمية وقيمية كما على جوانب اقتصادية وسياسية. ولذلك يزداد احتمال تدهور الأخلاق كلما ارتفعت معدلات البطالة وقلت الفرص المتاحة لتنمية قدرات الإنسان وليس فقط لإشباع حاجاته وتدنى مستوى التعليم مع ملاحظة أن وجود تعليم سيئ أسوأ من غيابه. كما يرتبط تدهور الأخلاق بغياب أو ضعف القواعد والمعايير الموضوعية وما يقترن به من تحول المجتمع إلى غابة يعصف فيها الأقوى بالأضعف والأغنى بالأفقر وصاحب السلطة بمن يخضع لها.
فالأخلاق ترتبط، إذن وفق هذا المنهج العلمى، بمنظومة مجتمعية كاملة متعددة الجوانب. ولذلك فليس عجيبا أن تتدهور الأخلاق فى مجتمع شهد تخريبا شبه شامل فى منظومته الاجتماعية على مدى عدة عقود. ولا يحتاج الأمر إلى تفسيرات خرافية لهذا التدهور، لأن عوامله الواقعية تحيطنا من كل جانب تقريبا. ولا يتطلب الأمر أكثر من أن نعمل لإصلاح ما اختل فى هذه المنظومة اعتماداً على الأمل الذى مازال كثير من المصريين يتمسكون به فى مستهل مرحلة جديدة. ولكن العمل ينبغى أن يكون على أسس علمية وليست خرافية.

 

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«عيال ماتربتش» «عيال ماتربتش»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon