هـل كان حزبـا

هـل كان حزبـا؟

هـل كان حزبـا؟

 السعودية اليوم -

هـل كان حزبـا

د. وحيد عبدالمجيد

كلما ضاق المجال العام، وخيمت الرتابة على الحياة السياسية والحزبية، ازداد الانشغال بالماضى على حساب المستقبل. وهذا يفسر الاهتمام الزائد الذى لايزال الحزب الوطنى المنحل يحظى به فى الجدل العام، بل ربما يكون هذا الاهتمام الآن أكثر مما كان فى أى وقت طوال 33 عاما هى عمر هذا الحزب.

وإذا حللنا مضمون التغطية الصحفية المقروءة والمسموعة للانتخابات النيابية فى الشهور الماضية، سنجد أن اسم الحزب الوطنى حضر فيها أكثر من أى حزب آخر. ويرتبط ذلك بترشح عدد كبير ممن كانوا أعضاء فى هذا الحزب، وامتلاك كثير منهم فرصا للفوز اعتمادا على نفوذهم المحلى الذى يمثل أهم عناصر القوة فى ظل نظام الانتخاب الحالى.

ولذلك يسعى قادة كثير من الأحزاب التى يُفترض أن تكون معنية بالمستقبل إلى جذب بعض هؤلاء المرشحين القادمين من الماضى. ويعرف كل من تابع الترشيحات قبل أن تُبطل المحكمة الدستورية العليا بعض مواد قانونى مجلس النواب وتقسيم الدوائر أن عدداً كبيراً منهم صاروا مرشحين لأكثر من عشرة أحزاب.

ولا غرابة فى ذلك، إذ لم تعد هناك رابطة تربط بينهم لأنهم كانوا أعضاء فى كيان هو أقرب إلى شبكة مصالح متعددة الحلقات أكثر منه حزب سياسى يقوم على برنامج ومبادئ وأفكار يمكن أن تبقى جامعة بينهم.

ولم يكن نظام حسنى مبارك وأجهزته يتعاملون مع الوطنى بوصفه حزبا بالمعنى المعروف فى النظم السياسية الحديثة، بل على أساس أنه واجهة له فى البرلمان. وكان قادته يعرفون ذلك ويعملون على أساسه، أو يدركونه بسرعة عبر الممارسة. ولم يكن طموح أى منهم يصل حتى إلى أن يكون صاحب قرار فى أمور صغيرة، باستثناء جمال مبارك الذى سعى لأن يكون هو مركز القرار بالوراثة بعد والده.

وأذكر بهذه المناسبة حديثا دار بالقرب منى بين اثنين من قادة الوطنى على هامش ندوة. فقد سأل أولهما الثانى عن كيفية التصرف بشأن دعوة إلى مؤتمر تنظمه هيئة حقوقية، وهل يذهب أم يعتذر.

فما كان من الثانى إلا أن عاجله مذهولا من فرط سذاجته، وأعطاه درسا مؤداه أن يعود إلى المسئول الأمنى فى محافظته لأنه هو الأقدر على اتخاذ القرار فى هذا الأمر. فأى حزب هذا الذى لم يكن فى إمكان قادته أن يذهبوا الى مؤتمر إلا بعد العودة إلى مرجعيتهم الأمنية.

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هـل كان حزبـا هـل كان حزبـا



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon