آن لدولة الرئيس أن يستريح

آن لدولة الرئيس أن يستريح..

آن لدولة الرئيس أن يستريح..

 السعودية اليوم -

آن لدولة الرئيس أن يستريح

أسامة الرنتيسي
بقلم - أسامة الرنتيسي

لم يلتفت الأردنيون كثيرا إلى ما تحدث به رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي تحت قبة البرلمان، ولم يعلقوا كثيرا على حديثه عن أموال الضمان ولا العلاقة بين الحكومة ومجلس النواب، فقط صدموا وعلقوا كثيرا على صورته التي بدا فيها متعبا هزيلا ضعيفا فاقد الوزن شاحب الوجه.

بداية، كل أمنيات الشفاء والصحة لدولة الرئيس، وهو على النطاق الشخصي الإنساني من أفضل الرؤساء، لم يجرح أردنيا لاعتبارات شخصية، لكن سياساته وقراراته الاقتصادية جرحت  الأردنيين جميعهم.

إذا أخذنا كلمة الرئيس تحت القبة، فهي من أضعف المداخلات التي دافعت فيها حكومة عن ذاتها، ولم يقتنع أحد بحديث الرئيس عن موضوع أموال الضمان وكفالة الحكومة.

والأضعف؛ المرافعة الدفاعية التي تقدم بها الرئيس لمصلحة مجلس النواب، فكيف بحكومة ظهرها مكشوف أمام الشعب، والسياط تجلدها يوميا، يجد رئيسها فرصة لحمل كتف عن مجلس النواب الذي يتعرض الآخر إلى هجوم دائم من قبل الأردنيين، فأصبح شعار رحيل الاثنين (الحكومة والنواب) مطلبا شعبيا.

لا؛ والأنكى، أن الرئيس يطالب المواطنين بعدم انتقاد مجلس النواب وأن يتحول النقد للحكومة، وهو لا يدرك أن “كيس” الحكومة لا يحتمل اي نقد فهو في “الماينوس” باستمرار.

الحالة الصحية لدولة الرئيس (شافاه الله) تحتاج الى استراحة وتفرغ ونقاهة من دون اي تأثيرات أخرى، فكيف الحال إذا كانت بحجم الملفات الصعبة التي يحملها رئيس حكومة، وضعه الصحي ليس أفضل بكثير من الوضع الصحي للاقتصاد الأردني، ولا أفضل من الحالة المعيشية التي يمر بها الأردنيون، فالكل محتاجون إلى غرف إنعاش.

حتى الوصف الذي استخدمه الرئيس في طريقة تعامل الأردنيين مع الحالة الصحية له، وأنه أصبح مثل حلقات المسلسل السوري باب الحارة، لم يكن موفقا ولا خفيف الظل أيضا، وللمصادفة فقد انتهت الأربعاء الحلقة الأخيرة من الجزء الأخير من حلقات باب الحارة، وكأنها تضامنت مع دولة الرئيس، على أمل أن يتضامن هو مع نفسه.

لا يمكن أن تقاد ولاية عامة من قبل رئيس وزراء يفرض عليه المرض أن يغيب أكثر من أن يحضر، وفي ظل أوضاع نحتاج فيها إلى رئيس حكومة يعمل في اليوم 24 ساعة، ويبقى مستيقظا لكل صغيرة وكبيرة.

أمام الرئيس فرصة أن يديم تعاطف الأردنيين مع حالته الصحية أكثر من تعاطفهم مع سياساته، وأن يريح صاحب القرار من حرج القرار، ويطلب الاستراحة والتفرغ للعلاج والنقاهة، وأن لا يقدم على قرارات اقتصادية صعبة أكثر من القرارات السابقة، حتى لا يأخذ الأردنيين الى مستوى آخر من النقد والتجريح، لا اعتقد أن أحدا يتمنى أن نصل إليه.

الدايم الله…

arabstoday

GMT 10:49 2024 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

العرب وغزة..”وين الملايين..”!

GMT 09:38 2023 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

رسائل أردنية من تحت خط النار

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آن لدولة الرئيس أن يستريح آن لدولة الرئيس أن يستريح



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon