كيف نترجم المطالبة بحكومة إنقاذ وطني

كيف نترجم المطالبة بحكومة إنقاذ وطني

كيف نترجم المطالبة بحكومة إنقاذ وطني

 السعودية اليوم -

كيف نترجم المطالبة بحكومة إنقاذ وطني

بقلم : أسامة الرنتيسي

غضبة 14 حزبا سياسيا الأسبوع الماضي بعد جلسة عصف في حزب التجمع الوطني الأردني الديمقراطي توجت مطلبها بحكومة إنقاذ وطني      تضم الأحزاب والقوى السياسية الوطنية بتلاوينها كلها وعلى رأسها قوى المعارضة.

مطلب حكومة الإنقاذ الوطني ليس جديدا، فكلما ارتفع نقد الحكومة (أية حكومة) ترفع الأحزاب مطلبها بتشكيل حكومة إنقاذ وطني تتمثل فيها هذه الأحزاب.

لم تحدد الأحزاب الـ 14 شكل الحكومة ولا آلية تشكيلها ولم تطرح برنامج عملها، وهي بذلك لا تختلف كثيرا عن تشكيل الحكومات الحالية التي تتشكل من دون أية آليات ومرجعيات وبرامج، فقط علاقات وصداقات ونسايب.

طبعا؛ لو انقلبت الأحوال وكلفت الأحزاب والقوى السياسية وعلى رأسها المعارضة بتشكيل الحكومة، فأتحدى أن يتم التوافق على شكل الحكومة وبرنامجها، ولن يتنازل اي حزب لحزب آخر بالتمثيل، وبالتالي فإننا نحتاج إلى حكومة من 34 وزيرا للأحزاب المرخصة، ومثلهم للأحزاب قيد الترخيص، ومثلهم أيضا للقوى السياسية..(مهزلة.. صحيح).

لم يعد الشعب قادرا على هضم سياسات معاكسة لمتطلبات الإصلاح، ورموز تسعى بكل جهدها لإدارة دفة البلاد إلى الوراء، في الوقت الذي يقر فيه الجميع بضرورات التغيير، وتقديم الاستحقاقات المعيشية، والديمقراطية المؤجلة للشعب وفئاته الفقيرة والمتوسطة.

الخطاب الإصلاحي حتى يجد طريقه للتطبيق لا بد من ترجمته إلى برنامج وخطط عمل ملموسة، وإدارة تنفيذية كفؤة، تمد يدها للاحتياجات الشعبية، وللخبرات الهائلة المتوفرة في أوساط المجتمع، للاستعانة بقدراتها على حل وفكفكة الاستعصاءات، تحديدا، المعيشية، والاقتصادية منها.

هذا الحديث يفتح على ضرورة الخروج عن العقلية النمطية السائدة في تشكيل الحكومات وانتقاء المسؤولين عن المحاور الرئيسية في عمل الدولة وإدارة شؤون المجتمع، بالاقتراب من نبض الشعب وروحه الوثابة الطامحة إلى التغيير، فالمسألة هنا لا تتعلق بهذا الشخص أو ذاك، بقدر ما يجب أن يتجه التفكير الرسمي نحو الكفاءة والقدرة على إدارة هذا المحور أو ذاك، من دون تجاهل التجارب المريرة التي مرت بها الحكومات غير الفعالة، وغير القادرة على تحمل مسؤوليات وطنية كبرى.

في مثل هذه الظروف الدقيقة، وبعيدا عن السجال السياسي بشأن تشكيل الحكومات، فلا حل فعليا الا بالحكومة البرلمانية بعد أن تنضج الكتل البرلمانية في برامجها حيث لا وجود لمقومات حكومة برلمانية بأية صيغة كانت في ظل هشاشة الكتل النيابية، وهذا يمكن أن يحل معضلة، غياب حكومة منتخبة على أساس وجود كتل سياسية متماسكة في البرلمان.

باختصار، وحتى يستقيم النقاش، وتستقيم معه التوجهات السياسية، لا بد من وضع محددات للحكومة القادمة تعتمد بدرجة رئيسية على ثلاثية: الكفاءة والنزاهة، والقدرة والتخصص، والاقتراب من روح الشعب ومطالبه .

الدايم الله……

arabstoday

GMT 10:49 2024 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

العرب وغزة..”وين الملايين..”!

GMT 09:38 2023 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

رسائل أردنية من تحت خط النار

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف نترجم المطالبة بحكومة إنقاذ وطني كيف نترجم المطالبة بحكومة إنقاذ وطني



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon