السعودية تتغير

السعودية تتغير

السعودية تتغير

 السعودية اليوم -

السعودية تتغير

بقلم : أسامة الرنتيسي

بالاعتبارات كلها، ليس القرار الملكي السعودي بالسماح للمرأة بقيادة السيارة  قرارا عاديا، ولا نخبويا، ولا ترفا، ولا إرضاء للغرب، ولا ضعفا  في التيار المتشدد، ولا خلاصا من جماعة الأمر بالمعروف، ولا رضوخا لمطالبات نسائية سعودية…إنه قرار مركزي يعلن بوضوح أن السعودية تتغير.

التغيير في الخطاب والنهج السعودي، لم يأت من فراغ، بل جاء استشعارا لحجم الأزمات في الإقليم، وفي الداخل السعودي.

لنتذكر أنه منذ لحظة وفاة الملك عبدالله بن عبدالعزيز انشغل العالم بالطريقة السلسة التي تمت فيها ترتيبات انتقال العرش الملكي، برغم أن التحليلات السياسية كلها، وبالذات الغربية، وضعت المملكة العربية السعودية في فوهة البركان المقبل، الذي يعاد ترسيم العالم العربي من خلاله، وأداته الرئيسية عصابة داعش الإجرامية.

السعودية الجديدة تختلف عن السعودية القائمة منذ سنوات، التي كانت لها بصمات واضحة في معظم ملفات المنطقة، والتطورات التي أصابت العالم العربي بعد سنوات الربيع العربي، التي اختلطت فيها السياسات التكتيكية مع السياسات الاستراتيجية، وباتت الأمور في حالة ضبابية، لا يمكن للمرء أن يحسم اتجاهات المستقبل نحوها.

ملفات المنطقة المشتعلة في وجه القيادة السعودية، خاصة في الأزمات التي تحيط المملكة من خواصرها الرخوة، فاليمن الآن في قبضة الحوثيين وإيران، والعراق جزء من أراضيه تحت سيطرة تنظيم داعش والقرار العراقي في طهران، والوضع في سورية بعيد عن الحلول السياسية، والوضع في لبنان ينتظر الانفجار في أية لحظة إذا زادت الضغوطات على حزب الله أكثر من ذلك، والبحرين تعاني من أوضاع داخلية صعبة لا يمكن للسعودية أن تبقى متفرجة حيالها، والكويتيون متخوفون من تنفيسات إرهابية تقع على أرضهم نتيجة تأزم المنطقة، والحرب المشتعلة في اليمن.

السعودية الجديدة، كشفت عن سياستها الخارجية بسرعة، لأن الملفات الخارجية لا تتمتع بمرونة الوقت، لكن الأمر الآن تغير بعد الاتفاق الأميركي الإيراني.

السعودية تتغير، والأزمة  بين دول الخليج ومصر ضد قطر لا يبدو أنها في طريق الحل السريع، بل تتجه إلى التأزيم، وتغيير المسارات، وجاءت الآن قضية الأكراد والاستفتاء، والانفصال عن العراق بدولة جديدة لتضيف إلى ملفات المنطقة الساخنة ملفا جديدا ذا بعد إقليمي وليس عربيا فقط.

التغيير في السعودية، نهجا وسياسة ورؤى واستراتيجيات في ممر إجباري، وليس ترفا…

 

arabstoday

GMT 10:49 2024 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

العرب وغزة..”وين الملايين..”!

GMT 09:38 2023 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

رسائل أردنية من تحت خط النار

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية تتغير السعودية تتغير



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon