الفاسدون ليقلّعوا شوكهم بأيديهم…

الفاسدون.. ليقلّعوا شوكهم بأيديهم…

الفاسدون.. ليقلّعوا شوكهم بأيديهم…

 السعودية اليوم -

الفاسدون ليقلّعوا شوكهم بأيديهم…

أسامة الرنتيسي
أسامة الرنتيسي

لا يُفرح الأردنيين أكثر مِن أخبار مكافحة الفساد ومحاسبة كبار المسؤولين على تجاوزات وسرقات وعمولات وقعت في عهد سلطاتهم عندما كانوا في موقع المسؤولية، فكيف الحال إذا وصل الحساب رئيس وزراء سابق ووزراء ونواب وشخصيات من الوزن الثقيل.

منذ فُتح ملف التهرب الضريبي ووصول المحاسبة شخصيات وكبار رؤوس أموال صار حديث الأردنيين عن  الفساد  والفاسدين.

التحليلات كثيرة ومتنوعة، أبرزها أن هذه الحملة تحمل في طياتها رسائل وأهداف، وهي مؤقتة وليست دائمة، وليست على مسطرة واحدة، وفي بعضها عقاب خفي لحالة الجحود التي مارسها بعض من سمن لحم أكتافهم من خير البلد وأمتنعوا عن دعم الدولة عندما تطلّب الأمر ذلك.

أكثر ما يستشهد به الأردنيون ما وصل من تبرعات إلى صندوق همة وطن، ويتساءلون بعتب شديد، هل هذا مبلغ يسجل باسم الأردن ودعمه في مواجهة جائحة بحجم الكورونا؟!.

لم تمنع جائحة الكورونا الأردنيين من الاستمرار في فتح ملفات الفساد ومتابعتها، وإذا طُلب من الأردنيين أن يتفهموا أوضاع  الدولة المالية العامة، فعلى الدولة، بحكومتها وأجهزتها المختلفة، أن يفهموا رسالة الأردنيين الواضحة، وهي باختصار، لن ندفع فواتير الفساد مرتين، وعلى الفاسدين أن يقلّعوا شوكهم بأيديهم، مثلما قالها يوما مسؤول كبير في وجه الصحافة الأردنية عندما تعرضت لأزمات مالية “خلعو شوكّم بأيديكم..” وها هو اليوم في مكان عليه أن يقلع شوكه بيديه.

ليس هناك ما يُغضب الأردنيين جماعات وأفرادا، أكثر من ظواهر الفساد المرتبطة بعناوين معروفة جيدا لشركات استثمارية، ومصالح احتكارية واقتصادية واسعة وشخصيات رفيعة المستوى، اغتنت فجأة.

لا نريد اغتيال أحد ولا إعدامه، فقط نريد للقانون أن يأخذ مداه، ويقطع يد كل فاسد، أوصل البلاد الى هذه الأوضاع الاقتصادية الصعبة، حتى تكون رسالة واضحة للجميع، خاصة الذين في أعينهم رمَد، وما زالوا يتوهمون أن منظومة الفساد محمية.

لا أحد ينكر حجم الارتياح الشعبي العام للاستجابة للمطالب الشعبية بالكشف عن ملفات الفساد ومحاسبة المسؤولين، والذي سوف يريح أكثر ويسجل هدفا مباشرا في أجندة الإصلاح عندما تكون هذه المحاسبة علنية أمام الجميع من خلال وسائل الإعلام بأطيافها كافة.

سيتعزز يقين الأغلبية الساحقة بأن معركة مواجهة الفساد قد انطلقت فعلا، عندما تأخذ هذه السياسة مجراها، وتعتمد استراتيجية ثابتة في برامج عمل الدولة وليس الحكومة.

لأننا تعبنا من الحديث عن الفساد، ولا نرى فاسدين خلف القضبان.

يجب أن نتذكر أن النجاح لن يُكتب لمكافحة الفساد إلّا  مع الدعم السياسي الجدِّي، ولا بد أن تكون جهود مكافحة الفساد، بعيدة عن التشهير والتسقيط والتسييس.

تعب الأردنيون من سماع حديث متواصل عن الفساد ومكافحته، في حين  لم يجدوا ملفا واحدا تم فتحه ومحاسبة المتورطين به الى النهاية، وقد حقدوا على مجلس النواب السابق الذي أغلق ملفات الفساد جميعها، وأعطاها صكوك براءة.

سنضرب تعظيم سلام للحكومة وأجهرتها إذا استيقظنا يوما على خبر جلب الكردي و450 مليون دينار حكم فيها القضاء الأردني.

الدايم الله…..

arabstoday

GMT 15:22 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 10:40 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

السعودية تقلب المعادلة

GMT 08:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 00:55 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

«الرؤية»... ما لم يفهمه الغافلون

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفاسدون ليقلّعوا شوكهم بأيديهم… الفاسدون ليقلّعوا شوكهم بأيديهم…



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon