فساد مُمدد على الطريق الصحراوي وصورة الكردي

فساد مُمدد على الطريق الصحراوي وصورة الكردي!

فساد مُمدد على الطريق الصحراوي وصورة الكردي!

 السعودية اليوم -

فساد مُمدد على الطريق الصحراوي وصورة الكردي

بقلم - أسامة الرنتيسي

ليس مهمًا، مَن قرر إلغاء عطاءات صيانة الطريق الصحراوي، وزير الأشغال العامة السابق سامي هلسة، أم الوزير الحالي يحيى الكسبي، المهم أن فسادًا ممددًا على الطريق الصحراوي منذ سنوات، ولا يجوز أن لا يُحاسب أحدٌ عليه.

أكثر من 50 مليون دينار، عطاءات مختلفة لصيانة الطريق الصحراوي كانت موزعة على شركات ومقاولين، تبيّن في لحظة أنها غير مجدية، وأن فيها شُبهات فساد، فجاءت اللحظة لإيقافها، والسؤال مَن الذي قرر توزيعها وما جنينا منها.

منذ سنوات وملف الطريق الصحراوي مفتوح، كلما نزف الدم بعد كل حادث بشع، ينبري كثيرون يتحدثون عن الطريق المُميت، وضرورة صيانته وتحسين أحواله لنكتشف بعد همروجة الحكومة الجديدة، أن ملايين الدنانير كانت موزعة على عطاءات لصيانة الطريق.

بعد أن كشفت الوزارة عن وقف هذه العطاءات، ظهرت وثائق أن القرار يعود للحكومة السابقة، وقيل إن الوزير هلسة هو مَن سرّب الوثائق.

طبعًا؛ ليس مُهمًا مَن سرّب الوثائق ولا من اتّخذ قرار الإيقاف، المهم محاسبة من اتّخذ القرار أصلًا، ولا أعتقد أن النائب العام لم يقرأ ما نُشر حول الموضوع، ولا هيئة مكافحة الفساد بعيدة عن الموضوع، فهل نرى تحركًا ما للكشف عن ملابسات هذا الملف.

إذا طُلب من الأردنيين أن يتفهموا أوضاع  الدولة المالية العامة، فعلى الدولة، بحكومتها وأجهزتها المختلفة، أن يفهموا رسالة الأردنيين الواضحة، وهي باختصار، لن ندفع فواتير الفساد مرتين، وعلى الفاسدين أن يقلّعوا شوكهم بأيديهم.

ليس هناك ما يغضب الأردنيين جماعات وأفرادًا، أكثر من ظواهر الفساد المرتبطة بعناوين معروفة جيدًا، ومصالح احتكارية واقتصادية واسعة وشخصيات رفيعة المستوى، اغتنت فجأة، حيث يؤشر الإجماع الوطني على 25 شخصية متهمة بممارسة الفساد، ونهب خيرات البلاد، فلِمَ لا تتوجه السهام إلى هؤلاء، بدلًا عن جيوب الغلابى؟.

لا نريد اغتيال أحدٍ ولا إعدامه، فقط نريد للقانون أن يأخذ مداه، ويقطع يد كل فاسد أوصل البلاد الى هذه الأوضاع الاقتصادية الصعبة، حتى تكون رسالة واضحة للجميع، خاصة الذين في أعينهم رمد، وما زالوا يتوهمون أن منظومة الفساد محمية.

لا أحد ينكر حجم الارتياح الشعبي العام للاستجابة للمطالب الشعبية بالكشف عن ملفات الفساد ومحاسبة المسؤولين، والذي سيريح أكثر ويسجل هدفًا مباشرًا في أجندة الاصلاح الشامل عندما تكون هذه المحاسبة علنية أمام الجميع من خلال وسائل الإعلام بأطيافها كافة.

سيتعزز يقين الأغلبية الساحقة أن معركة مواجهة الفساد قد انطلقت فعلًا، عندما تأخذ هذه السياسة مجراها، وتعتمد استراتيجية ثابتة في برامج عمل الدولة وليس الحكومة، وأن لا تقتصر على إثارة زوابع في وجه المطالبات الشعبية حتى تهدأ، او تقديم ضحايا من الوزن الثقيل أمام الرأي العام، لأننا تعبنا من الحديث عن الفساد، ولا نرى فاسدين خلف القضبان.

يجب أن نتذكر أن النجاح لن يُكتب لمكافحة الفساد إلا مع الدعم السياسي الجدّي، ولا بد أن تكون جهود مكافحة الفساد، بعيدة عن التشهير والتسقيط والتسييس.

تعب الأردنيون من سماع حديث متواصل عن الفساد ومكافحته، لكنهم لم يجدوا ملفًا واحدًا تم فتحه ومحاسبة المتورطين فيه الى النهاية، وقد حقدوا على مجلس النواب السابق الذي أغلق ملفات الفساد جميعها، وأعطاها صكوك براءة.

بالمناسبة؛ أليست مستفزة جدا صورة وليد الكردي وهو يرتدي بدلة فاخرة، ويجلس بكل ثقة، في حفل عقد قران ابنته، وتُنشر صوره في وسائل الإعلام، وفي ذمته  أكثر من نصف مليار دينار حقوقًا للأردنيين.!

الدايم الله…..

نقلا عن موقع "الأول" الإخباري

arabstoday

GMT 10:49 2024 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

العرب وغزة..”وين الملايين..”!

GMT 09:38 2023 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

رسائل أردنية من تحت خط النار

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فساد مُمدد على الطريق الصحراوي وصورة الكردي فساد مُمدد على الطريق الصحراوي وصورة الكردي



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:52 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا
 السعودية اليوم - السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon