مع أن الطبطبة والمطبطبين في النار

مع أن الطبطبة والمطبطبين في النار

مع أن الطبطبة والمطبطبين في النار

 السعودية اليوم -

مع أن الطبطبة والمطبطبين في النار

أسامة الرنتيسي
أسامة الرنتيسي

كثيرة هي العناوين المفتوحة في البلاد ، وأكثرها ضغطا على أعصاب الجميع ملفات الفساد التي ما أن تُفتح إلا وتُغلق سريعا ضمن سياسة الطبطبة.

ليست المرة الأولى التي تتم فيها الطبطبة على قضايا أشغلت الرأي العام، فالطبطبة سياسة دائمة ومستمرة لها رجالاتها في معظم المواقع.

لا أحد يحاسب أحدا، ومهما كان الفعل “جُرميًا أم جنائيا” تتم الطبطبة، وكأننا لا نعيش في دولة القانون، مع أننا الأكثر حديثا عن ذلك.

حالة من الإحباط والقلق تنتاب الجميع، من الأيام المقبلة على الصعد كافة، فلا التوجهات الحكومية بحجم الأزمة التي تعيشها البلاد، ولا واقع الحياة البرلمانية المجمد حاليا مُطَمْئن إلى درجة يَشعُر معها المواطن أن حياته محمية بطاقات وخبرات تقرأ المستقبل جيدا، وتستطيع تطوير التشريعات.

هناك مؤشر رئيسي بخط أحمر، على سياسة التراجع عن الإصلاح الجاد، بكل أركانه وعناصره، تحديدا تلك المتعلقة بحياة الناس اليومية، وعذاباتهم المعيشية.

صحيح أننا نسمع كلاما كبيرا، ووعودا أكبر، لكننا على أرض الواقع لا نرى شيئا.

لنتذكر أن الاحتجاجات عموما ومنذ سنوات كانت بسبب تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع حدة الفقر، ونسبة البطالة بين الشباب، ثم امتدت مثل النار في الهشيم، في أرجاء المملكة كافة، معبّرا عن سخط معظم فئات الشعب، على تفاقم الأوضاع المعيشية من جهة، واللامبالاة الرسمية غير المفهومة، حيال معالجة هذه الأوضاع والاستجابة لمتطلبات التطوير والتنمية، والتحرر من أغلال اقتصاد السوق وأدواته الدُّولية.

حلول واقعية كثيرة طُرحت على الحكومة بهدف معالجة العجز والمديونية، بدءا ممّا يتصل بالتهرب الضريبي، ورفع ضريبة التعدين، والاهتمام بالاقتصاد الانتاجي، الزراعة، وانتهاء بالثروات الكبيرة الأخرى، المعدنية وغيرها التي تضمها الأرض الأردنية… ولم يُتّخذ إجراء واحد وأكتفي باتباع السياسات التي درجت عليها الحكومات، وهي إثارة الزوابع في قضايا التهرب الضريبي التي لا تستمر طويلا ولا توضع على مسطرة واحدة كسياسة ثابتة في عمل الحكومة.

فهل هذا الحل هو الأقل تكلفة حقا الآن؟ لندقق جيدا؛ لا حاجة بنا للتذكير بحالة الاستفزاز التي يشهدها الأردنيون ويظهر ذلك بوضوح في عنف اللغة والمواقف التي تغزو صفحات وسائل التواصل الاجتماعي لتصل الى مستوى لغة الكراهية واستسهال الاغتيالات الشخصية.

لنؤمن أن التراجع عن الاصلاح الاقتصادي وفق منهجية علمية، وإرادة سياسية عليا بإنقاذ حالة التدهور المعيشي سيؤدي حتما إلى انتعاش الأصولية السياسية والدينية بأشكالها كافة، الأمر الذي سيعقّد بالضرورة عملية الاصلاح السياسي المتوازن، والسيطرة على إدارة مفاصل الدولة، وفق استراتيجية تطويرية محكمة.

في معظم القضايا المرفوعة كشعارات منذ سنوات في البلاد، نلمس رغبات لا إرادات حقيقية في تحقيقها، ولهذا نرى أن الطبطبة تتم دائما على معظم المفاصل، مع ان الطبطبة والمطبطبون في النار كما يقولون…

الدايم الله…..

 

arabstoday

GMT 15:22 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 10:40 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

السعودية تقلب المعادلة

GMT 08:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 00:55 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

«الرؤية»... ما لم يفهمه الغافلون

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مع أن الطبطبة والمطبطبين في النار مع أن الطبطبة والمطبطبين في النار



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon