كوابيس مفزعة

كوابيس مفزعة!

كوابيس مفزعة!

 السعودية اليوم -

كوابيس مفزعة

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

آن الأوان لليقظة التى يأتى معها الإدراك للواقع المرعب الذى يتجاوز بكثير ما يأتى من كوابيس المنام المفزعة. المشهد الذى جرى عند انعقاد «مجلس السلام» تحت القيادة المشهورة للرئيس الأمريكى دونالد ترامب الذى خَطَبَ فى الجمع بذات الخُطَب التى سبقت. الإشارات واللمسات لم تكن جدية أن المناسبة تنعقد لإنقاذ قطاع غزة من سنوات قاهرة ومدمرة، ينتشر فيها المرض والمجاعة والقتل الجماعى والدفع نحو التطهير العرقى الذى لا يقل قسوة عن كل ما سبق. من حضروا كان أغلبهم ليس الممثلين الأوائل لدولهم وإنما فى أغلبهم من رجال الصف الثانى أو الثالث. المرتبة هنا مهمة لأخذ الاجتماع بالجدية التى ينتظرها مجمل البشرية التى شهدت المذبحة.

لم يكن فى الأمر ما يشهد على الأنين. الوسيطين «ستيفن ويتكوف» و«جارد كوتشنر» مضيا فى طريقهما لعرض عمران غزة الذى يعيد التذكير بالريفييرا الفرنسية. أصبحت المأساة تقترب من التراجيديا خاصة بعد أن تصاعدت الأحداث فى الضفة الغربية التى قطعت شوطا كبيرا فى الضم إلى إسرائيل بلا قانون ولا شرعية اللهم إلا القوة التى تطغى وتتجبر. انكمشت السلطة الوطنية الفلسطينية بأكثر ما انكمشت فى أى وقت مضى بفعل الأفعال الإسرائيلية التى جرى تجاهلها فى «مجلس السلام» حيث لم يذكرها أحد ولا حتى الرجوع إلى أحاديث سابقة أنه لا جواز لضم فى الضفة الغربية ولا لقطاع غزة.

المدهش أن الوفود العربية والإسلامية عبرت فقط عن سعادتها بانعقاد المجلس، وقدمت وفرة بالعرفان للرئيس الأمريكى لكى يقود إلى فضيلة السلام. ويبدو أن دق الطبول الخاصة بالحرب مع إيران ظللت ما كان يجرى فى سبيل السلام دونما قناعة أن طاحونة العنف فى المنطقة لن تتوقف. الشرق الأوسط إقليم استراتيجى واحد إذا أصيب فيه عضو بداء الدمار، تداعى له باقى الأعضاء ليس فقط بالسهر والحمى وإنما بأشكال من الطوفان والحريق. كانت إسرائيل تبدأ الحرب الإيرانية قبل بدايتها بلى أذرع حزب الله فى لبنان حتى لا يشارك فى حرب لم تشتعل بعد. وبينما كان المجلس منعقدًا وحاملة الطائرات الأمريكية الثانية «جيرالد فورد» تقترب من نطاق الصدام المقبلة بالقرب من إيران فى المحيط الهندى وبحر العرب ومضيق هرمز؛ فإن قنبلة انفجرت فى حديث أجراه الصحفى اليمنى المحافظ «كارلسون تاكر» مع السفير الأمريكى لدى إسرائيل «مايك هاكابى» أكد فيه الأخير باسم «التوراة» على أنه من حق الدولة العبرية أن تمتد أجنحتها إلى كامل الشرق الأوسط. أصبح الحديث صياغة أخرى لما ذكره رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو عن «تشكيل الشرق الأوسط» وإقامة «إسرائيل الكبرى».

جرى ذلك بينما «مجلس السلام» منعقد فى واشنطن، وفى معهد ترامب للسلام ليس فقط فى الشرق الأوسط، وإنما فى العالم كله. جاء الاستنكار العربى والإسلامى مدويا مستنكرا؛ ولكن أحدا فى الولايات المتحدة ولا فى وزارة خارجيتها لم يخلع «هاكابى» من منصبه ولا أعاد التأكيد على الموقف من قطاع غزة والضفة الغربية. الأمر بات يحتاج درجة كبيرة من اليقظة ومراجعة الموقف برمته.

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كوابيس مفزعة كوابيس مفزعة



هيفاء وهبي بإطلالات رياضية أنثوية تجمع بين الراحة والفخامة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 23:10 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

سولاري يُؤكّد مُقاتلة الريال على لقب الدوري الإسباني

GMT 07:28 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

"جنرال موتورز" تكشف عن سيارة أجرة طائرة ذاتية القيادة

GMT 00:43 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

آبل تعلن عن قائمة أفضل "التطبيقات" على متجرها لعام 2018

GMT 02:03 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار مميزة لديكورات تناسب غرف نوم الأولاد

GMT 17:13 2018 الأحد ,17 حزيران / يونيو

إدارة الخليج تعاقب لاعب الفريق علي الشعلة

GMT 00:35 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

" La grotte des saveurs " من أرقى المطاعم في الجزائر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon