تشكيل الشرق الأوسط
هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل مطار الملك خالد يدعو المسافرين للتحقق من رحلاتهم بعد هجمات استهدفت مطاري الرياض وأبها وأوقعت 3 قتلى و36 مصابا طقس استثنائي يضرب الولايات المتحدة بالتزامن إعصار إساياس يهدد الساحل الشرقي وبقايا راشيل تجتاح الغرب بالأمطار والفيضانات إلغاء وتعليق مئات الرحلات من وإلى الرياض بعد هجمات الحوثيين واضطراب حركة الطيران بمطار الملك خالد الحرس الثوري الإيراني يؤكد أن مضيق هرمز خط أحمر وواشنطن تنفي إغلاقه وتؤكد استمرار الملاحة جيش الاحتلال يزعم القضاء على قياديين بحماس في غزة أحدهما متهم باحتجاز رهائن إسرائيليين خلال غارات جوية شظايا صاروخ باليستي تُلحق أضراراً بروضة أطفال وعيادات طبية في الرياض دون إصابات بعد اعتراضه وتدميره من الدفاعات السعودية التحالف يعترض صاروخين باليستيين حوثيين باتجاه الرياض إصابة 10 جنود إسرائيليين بقنبلة غاز مسيل للدموع ونقل 4 مجندات إلى المستشفى والتحقيق في الواقعة شهيدة وإصابات فلسطينية جراء قصف مدفعي إسرائيلي استهدف محيط محطة الخزندار شمال غرب غزة
أخر الأخبار

تشكيل الشرق الأوسط!

تشكيل الشرق الأوسط!

 السعودية اليوم -

تشكيل الشرق الأوسط

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

مفهومان مترابطان بزغا من إسرائيل خلال الشهور الماضية هما «إعادة تشكيل الشرق الأوسط»، وإقامة «إسرائيل الكبرى». النطق جاء من رئيس الوزراء «بنيامين نتنياهو» مباشرة وجرى العزف عليهما منذ ذلك الحين منه ومن أعضاء حكومته ومن جوقة كاملة من الكتاب داخل وخارج إسرائيل. مثل هذه الإعلانات ليست للدعاية أو الضغط، هى أهداف استراتيجية التى تعنى حشدا هائلا للإمكانيات والقدرات التى تحققها عبر فترة أو فترات زمنية؛ المهم أنه لا يوجد فيها لا تراجع ولا نكوص. إنشاء دولة إسرائيل ذاتها قامت على مفهوم «الدولة اليهودية» الذى قدمه هرتزل فى مؤتمر بازل 1897؛ وبعدها جاءت الدولة بعد نصف قرن. فى المعارك الحالية سواء فى غزة أو فى الضفة الغربية توجد إشارات كثيرة على إعداد مبكر للحرب والاستيطان واستغلال ظروف حتى تصبح ملائمة لتحويل مفهوم إلى واقع. الصورة الصغرى ظهرت فى معركة «البيجر» التى أطاحت فيها إسرائيل بألفى قيادة من حزب الله اللبنانى والتى جرى الإعداد لها عبر شهور وسنوات. المسألة الكبرى هى إعادة تشكيل الشرق الأوسط ليس من خلال السلام أو التطبيع أو الاتفاقات الإبراهيمية وإنما من خلال قيادة الإقليم كله بعد تقليم كل الأظافر التى تعوق هذه المهمة؛ مع الاستفادة القصوى من حماقتها.

زيارة «نتنياهو» إلى واشنطن الأخيرة لها علاقة وثيقة بالخلاص من إيران فى المنظومة الإقليمية كلها من خلال حرب جرى الإعداد لها بكل ما فيها من تفاصيل عسكرية واستخبارية. لا مكان هنا من وجهة النظر الإسرائيلية لمفاوضات نووية وإنما لجز الرأس الإيرانية بالإطاحة بنظام «الملالى» كله ليس فقط لإجهاض اللحظة «الجهادية» وإنما لخلق الردع لدى الأطراف الإقليمية الأخرى التى لم ولن تقبل القيادة الإسرائيلية المزعومة للإقليم. الزيارة جرت بينما الانتقال إلى النقطة الثانية من وثيقة «شرم الشيخ» للسلام متعثرة لأن إسرائيل تتلكأ فى الالتزام بالتزاماتها وتمد لها حماس اليد بجعل عملية نزع سلاحها غير سلسلة فى الطريق الغير ممكنة التى يعنى استمرار الحرب التى تشكل غطاء لابتلاع الضفة الغربية وهو ما مهدت له إسرائيل والاستيطان والعدوان المباشر والاحتجاج المباشر على اسم «الضفة الغربية» التى لا تعنى أكثر من مشهد جغرافى فى مقابل «يهودا والسامرة» المذكور فى الثقافة العبرية. إعادة تشكيل الإقليم الإسرائيلية هو منح «يهودية» الدولة عمقا ثقافيا؛ بينما يكون التمهيد والتركيز على تغيير العلاقات مع سوريا ولبنان ووضعها ليس فقط فى ثوب السلام وإنما فى غلالة التبعية؛ وتجنيد الدروز فى الطريق وهم المنتشرون فى الإقليم الشامى.

الظروف للأسف مواتية للحركة الإسرائيلية؛ وعلى الجبهة الأمريكية فإن موقف الرئيس ترامب الرافض لضم الضفة الغربية وقطاع غزة من قبل إسرائيل لا يعنى المشقة مع إسرائيل، ولا حتى ابتغاء لجائزة نوبل حيث أعطته إسرائيل بديلا لها. استخدام القانون الأساسى للصراع العربى والفلسطينى - الإسرائيلى هو الأمر الواقع وتحقيق الحقائق على الأرض تم بمهارة شديدة حتى بعد أن فضت فى 7 أكتوبر 2023 حماس بكارة علاقاتها مع إسرائيل لتحقيق الانقسام فى الجبهة الفلسطينية ثم بعد ذلك إشعال الانقسام داخل غزة ثم داخل الضفة الغربية والآن تحقيق ما يكفى من العنف داخل كلاهما لكى يذهب الفلسطينيون إلى بلاد الله الواسعة. الحلقة الإسرائيلية دائما هى انتهاز الفرص التاريخية، وكان الفلسطينيون لديهم القدرة العميقة على الانقسام لعائلات ومدن وقبائل. العالم العربى فى عمومه فيه ما يكفى من الانقسامات العرقية والدينية والمذهبية ما يغرى التوجه الإسرائيلى نحو إعادة تشكيل الإقليم مغرية وواعدة.

نتنياهو وإسرائيل من ورائه شمروا عن سواعدهم لتغيير الحقائق على الأرض. الاستعانة بواشنطن للضغط على إسرائيل ضرورة لا بأس بها إذا كانت ستوقف الحرب مع إيران أو تفتح أبوابا للسلام فى المنطقة. ولكن إسرائيل من ناحيتها مستعدة دائما للمواجهة كما حدث فى حرب الاثنى عشر يوما فتكون شريكة وفاعلة ولديها القدرة على استغلال الزمن. الكرة الآن توجد فى الواقع العربى حيث آثار «الربيع العربى» لا تزال باقية فى شكل حروب محلية، وتوجهات انقسامية حتى بين الحلفاء بحكم الطبيعة الجغرافية والتاريخ كما جرى مؤخرا فى الأزمة اليمنية والأخرى السودانية. سوريا واليمن وليبيا تتأرجح داخل حروب أهلية بينما العراق لا تزال عاصية على الترتيبات السياسية التى وضعتها واشنطن فى سنوات الاحتلال. ولكن، ولحسن الحظ، أن هناك إدراكا كبير لمخاطر المرحلة من جانب مصر وشركائها العرب فى الخليج وشمال أفريقيا بحيث يمكن وقف الاستراتيجية الإسرائيلية عند حدها سواء كان ذلك بالحديث المباشر لإسرائيل وشعبها أو باستخدام مجلس السلام بقيادة ترامب لترجمة الموقف الإيجابى لترامب من الضفة والقطاع إلى واقع. إسرائيل لم تجد فى المجلس ما يناسب مفاهيمها المشار إليها، ومن ثم فإن جل أنشطتها سوف تكون فى اتجاه استغلال الزمن، ومنع وجود جبهة عربية وإسلامية لوقف التوغل الإسرائيلى فى الزمان والمكان. منع إسرائيل من تحقيق مآربها هى لحظة فارقة فى تاريخ المنطقة.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تشكيل الشرق الأوسط تشكيل الشرق الأوسط



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ السعودية اليوم

GMT 23:45 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

القوات المسلحة اليمنية تستهدف مواقع للحوثيين جنوبي تعز
 السعودية اليوم - القوات المسلحة اليمنية تستهدف مواقع للحوثيين جنوبي تعز

GMT 15:37 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

روبيو يؤكد التزام واشنطن بتعزيز قوة الناتو ودعم حلفائها
 السعودية اليوم - روبيو يؤكد التزام واشنطن بتعزيز قوة الناتو ودعم حلفائها

GMT 05:29 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

"سبيس إكس" تدرس صفقة ضخمة لشراء رقائق من "إنفيديا"
 السعودية اليوم - "سبيس إكس" تدرس صفقة ضخمة لشراء رقائق من "إنفيديا"

GMT 06:18 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 09:05 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

تنجح في عمل درسته جيداً

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 11:05 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

قرار رسمي في حق الإعلامي المصري تامر أمين

GMT 10:00 2023 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الإمارات الأولى عالمياً بسرعات الإنترنت المتحرك

GMT 16:31 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:49 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

اختتام بطولة الخيل سعودية الأصل والمنشأ بـ"كحيلة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon