تشكيل الشرق الأوسط
باكستان تسلم إيران مقترح الولايات المتحدة وتركيا تسهم في بحث مكان المفاوضات مسعود بزشكيان يؤكد أن تهديدات محو إيران دليل ضعف ويشدد على أن مضيق هرمز مفتوح للجميع باستثناء المعتدين فوضى في مطارات أميركا بسبب الإغلاق الجزئي وترامب يلوّح بنشر قوات ICE لتأمينها السلطات الإيرانية تعلن أضرارًا جسيمة في البنية التحتية للمياه والكهرباء جراء هجمات أمريكية إسرائيلية الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل مسؤول بارز بتمويل حماس في لبنان خلال غارة بصيدا ليبيا تستجيب لنداء استغاثة ناقلة غاز روسية وتكثف جهود الإنقاذ وتأمين الملاحة البحرية فيفا يرفض معاقبة الأندية الإسرائيلية رغم شكاوى الاتحاد الفلسطيني ويبرر القرار بتعقيد الوضع القانوني فيفا يعاقب الاتحاد الإسرائيلي بغرامة بسبب انتهاكات عنصرية وفشل في ردع بيتار القدس فيفا يفرض وجود مدربات في البطولات النسائية لتعزيز حضور النساء في التدريب الكروي العالمي قصف صاروخي جديد يستهدف مجمع رأس لفان في قطر ويهدد إمدادات الغاز العالمية
أخر الأخبار

تشكيل الشرق الأوسط!

تشكيل الشرق الأوسط!

 السعودية اليوم -

تشكيل الشرق الأوسط

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

مفهومان مترابطان بزغا من إسرائيل خلال الشهور الماضية هما «إعادة تشكيل الشرق الأوسط»، وإقامة «إسرائيل الكبرى». النطق جاء من رئيس الوزراء «بنيامين نتنياهو» مباشرة وجرى العزف عليهما منذ ذلك الحين منه ومن أعضاء حكومته ومن جوقة كاملة من الكتاب داخل وخارج إسرائيل. مثل هذه الإعلانات ليست للدعاية أو الضغط، هى أهداف استراتيجية التى تعنى حشدا هائلا للإمكانيات والقدرات التى تحققها عبر فترة أو فترات زمنية؛ المهم أنه لا يوجد فيها لا تراجع ولا نكوص. إنشاء دولة إسرائيل ذاتها قامت على مفهوم «الدولة اليهودية» الذى قدمه هرتزل فى مؤتمر بازل 1897؛ وبعدها جاءت الدولة بعد نصف قرن. فى المعارك الحالية سواء فى غزة أو فى الضفة الغربية توجد إشارات كثيرة على إعداد مبكر للحرب والاستيطان واستغلال ظروف حتى تصبح ملائمة لتحويل مفهوم إلى واقع. الصورة الصغرى ظهرت فى معركة «البيجر» التى أطاحت فيها إسرائيل بألفى قيادة من حزب الله اللبنانى والتى جرى الإعداد لها عبر شهور وسنوات. المسألة الكبرى هى إعادة تشكيل الشرق الأوسط ليس من خلال السلام أو التطبيع أو الاتفاقات الإبراهيمية وإنما من خلال قيادة الإقليم كله بعد تقليم كل الأظافر التى تعوق هذه المهمة؛ مع الاستفادة القصوى من حماقتها.

زيارة «نتنياهو» إلى واشنطن الأخيرة لها علاقة وثيقة بالخلاص من إيران فى المنظومة الإقليمية كلها من خلال حرب جرى الإعداد لها بكل ما فيها من تفاصيل عسكرية واستخبارية. لا مكان هنا من وجهة النظر الإسرائيلية لمفاوضات نووية وإنما لجز الرأس الإيرانية بالإطاحة بنظام «الملالى» كله ليس فقط لإجهاض اللحظة «الجهادية» وإنما لخلق الردع لدى الأطراف الإقليمية الأخرى التى لم ولن تقبل القيادة الإسرائيلية المزعومة للإقليم. الزيارة جرت بينما الانتقال إلى النقطة الثانية من وثيقة «شرم الشيخ» للسلام متعثرة لأن إسرائيل تتلكأ فى الالتزام بالتزاماتها وتمد لها حماس اليد بجعل عملية نزع سلاحها غير سلسلة فى الطريق الغير ممكنة التى يعنى استمرار الحرب التى تشكل غطاء لابتلاع الضفة الغربية وهو ما مهدت له إسرائيل والاستيطان والعدوان المباشر والاحتجاج المباشر على اسم «الضفة الغربية» التى لا تعنى أكثر من مشهد جغرافى فى مقابل «يهودا والسامرة» المذكور فى الثقافة العبرية. إعادة تشكيل الإقليم الإسرائيلية هو منح «يهودية» الدولة عمقا ثقافيا؛ بينما يكون التمهيد والتركيز على تغيير العلاقات مع سوريا ولبنان ووضعها ليس فقط فى ثوب السلام وإنما فى غلالة التبعية؛ وتجنيد الدروز فى الطريق وهم المنتشرون فى الإقليم الشامى.

الظروف للأسف مواتية للحركة الإسرائيلية؛ وعلى الجبهة الأمريكية فإن موقف الرئيس ترامب الرافض لضم الضفة الغربية وقطاع غزة من قبل إسرائيل لا يعنى المشقة مع إسرائيل، ولا حتى ابتغاء لجائزة نوبل حيث أعطته إسرائيل بديلا لها. استخدام القانون الأساسى للصراع العربى والفلسطينى - الإسرائيلى هو الأمر الواقع وتحقيق الحقائق على الأرض تم بمهارة شديدة حتى بعد أن فضت فى 7 أكتوبر 2023 حماس بكارة علاقاتها مع إسرائيل لتحقيق الانقسام فى الجبهة الفلسطينية ثم بعد ذلك إشعال الانقسام داخل غزة ثم داخل الضفة الغربية والآن تحقيق ما يكفى من العنف داخل كلاهما لكى يذهب الفلسطينيون إلى بلاد الله الواسعة. الحلقة الإسرائيلية دائما هى انتهاز الفرص التاريخية، وكان الفلسطينيون لديهم القدرة العميقة على الانقسام لعائلات ومدن وقبائل. العالم العربى فى عمومه فيه ما يكفى من الانقسامات العرقية والدينية والمذهبية ما يغرى التوجه الإسرائيلى نحو إعادة تشكيل الإقليم مغرية وواعدة.

نتنياهو وإسرائيل من ورائه شمروا عن سواعدهم لتغيير الحقائق على الأرض. الاستعانة بواشنطن للضغط على إسرائيل ضرورة لا بأس بها إذا كانت ستوقف الحرب مع إيران أو تفتح أبوابا للسلام فى المنطقة. ولكن إسرائيل من ناحيتها مستعدة دائما للمواجهة كما حدث فى حرب الاثنى عشر يوما فتكون شريكة وفاعلة ولديها القدرة على استغلال الزمن. الكرة الآن توجد فى الواقع العربى حيث آثار «الربيع العربى» لا تزال باقية فى شكل حروب محلية، وتوجهات انقسامية حتى بين الحلفاء بحكم الطبيعة الجغرافية والتاريخ كما جرى مؤخرا فى الأزمة اليمنية والأخرى السودانية. سوريا واليمن وليبيا تتأرجح داخل حروب أهلية بينما العراق لا تزال عاصية على الترتيبات السياسية التى وضعتها واشنطن فى سنوات الاحتلال. ولكن، ولحسن الحظ، أن هناك إدراكا كبير لمخاطر المرحلة من جانب مصر وشركائها العرب فى الخليج وشمال أفريقيا بحيث يمكن وقف الاستراتيجية الإسرائيلية عند حدها سواء كان ذلك بالحديث المباشر لإسرائيل وشعبها أو باستخدام مجلس السلام بقيادة ترامب لترجمة الموقف الإيجابى لترامب من الضفة والقطاع إلى واقع. إسرائيل لم تجد فى المجلس ما يناسب مفاهيمها المشار إليها، ومن ثم فإن جل أنشطتها سوف تكون فى اتجاه استغلال الزمن، ومنع وجود جبهة عربية وإسلامية لوقف التوغل الإسرائيلى فى الزمان والمكان. منع إسرائيل من تحقيق مآربها هى لحظة فارقة فى تاريخ المنطقة.

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تشكيل الشرق الأوسط تشكيل الشرق الأوسط



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - السعودية اليوم
 السعودية اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 12:25 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أنقذوا الدوري!!

GMT 15:53 2020 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بحيرة "سيراجول" مكان أقرب للخيال من الواقع في تركيا

GMT 11:27 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

الأهلي يطمئن على لاعبه آل فتيل بعد تعرضه لضيق في التنفس

GMT 12:56 2018 الأربعاء ,25 تموز / يوليو

الجابر أسطورة كلاعب يسير نحو التألق الإداري

GMT 10:18 2015 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

التنظيم ومعاييره

GMT 22:12 2017 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

"كاظمة" في رحلة البحث عن الفوز الأول منذ 7 سنوات

GMT 22:45 2017 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

‏‫الداوود يجري جراحة الرباط الصليبي الأربعاء

GMT 00:00 2017 الجمعة ,30 حزيران / يونيو

يتحدّث الفلك عن ارتياح وحظوظ كبيرة هذا الشهر

GMT 20:00 2020 السبت ,04 إبريل / نيسان

5 مكونات طبيعية لتفتيح البشرة خلال شهر واحد

GMT 12:50 2020 الإثنين ,27 كانون الثاني / يناير

رئيس الوزراء الصيني يزور بؤرة فيروس كورونا لأول مرة

GMT 11:45 2020 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

دار الإفتاء المصرية ترد على حُكم النسيان الدائم في الصلاة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon