المهمة الأولى حماية الإصلاح
باكستان تسلم إيران مقترح الولايات المتحدة وتركيا تسهم في بحث مكان المفاوضات مسعود بزشكيان يؤكد أن تهديدات محو إيران دليل ضعف ويشدد على أن مضيق هرمز مفتوح للجميع باستثناء المعتدين فوضى في مطارات أميركا بسبب الإغلاق الجزئي وترامب يلوّح بنشر قوات ICE لتأمينها السلطات الإيرانية تعلن أضرارًا جسيمة في البنية التحتية للمياه والكهرباء جراء هجمات أمريكية إسرائيلية الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل مسؤول بارز بتمويل حماس في لبنان خلال غارة بصيدا ليبيا تستجيب لنداء استغاثة ناقلة غاز روسية وتكثف جهود الإنقاذ وتأمين الملاحة البحرية فيفا يرفض معاقبة الأندية الإسرائيلية رغم شكاوى الاتحاد الفلسطيني ويبرر القرار بتعقيد الوضع القانوني فيفا يعاقب الاتحاد الإسرائيلي بغرامة بسبب انتهاكات عنصرية وفشل في ردع بيتار القدس فيفا يفرض وجود مدربات في البطولات النسائية لتعزيز حضور النساء في التدريب الكروي العالمي قصف صاروخي جديد يستهدف مجمع رأس لفان في قطر ويهدد إمدادات الغاز العالمية
أخر الأخبار

المهمة الأولى: حماية الإصلاح!

المهمة الأولى: حماية الإصلاح!

 السعودية اليوم -

المهمة الأولى حماية الإصلاح

بقلم - عبد المنعم سعيد

ما سمي «الربيع العربي» كان لحظة فاصلة في التاريخ العربي، حتى إن بعضاً منا سماها «اليقظة العربية» مشبهاً إياها بتلك اللحظات التي نمت خلال القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين، وقامت على أساسها الدولة العربية المعاصرة. وبعد الحرب العالمية الثانية قام «النظام العربي» على أكتاف جامعة الدول العربية؛ ومن وقتها عاش العرب أياماً تكون فيها الوحدة باهرة، وأياماً أخرى تكون الفُرقة ظاهرة، ولسوء الطالع أن بداية النظام واكبها ما بات معروفاً باسم «القضية الفلسطينية».

القضية كانت استثناءً في حركة التحرر العربية من الاستعمار والهيمنة الأجنبية التي وقعت أساساً على عاتق كل شعب عربي على حدة، بينما لم تتوانَ الشعوب العربية الأخرى عن تقديم العون المادي والمعنوي والدولي لنصرة البلاد المعنية. فلسطين وحدها كانت استثناءً من ذلك؛ حيث وقعت على عاتق الدول العربية ربما بسبب الطبيعة الاستيطانية للاستعمار الذي ألمّ بها؛ وربما لموقعها وسط الجناحين الشرقي والغربي للعالم العربي؛ وربما لأنها تحتوي على المنطقة المقدسة للعرب المسيحيين والمسلمين في القدس. ومع مرور الزمن باتت القضية موضوع المزايدة والمناقصة بين العرب دولاً وحركات سياسية وفكرية حتى جاءت حرب يونيو (حزيران) 1967 لكي يمتد الاحتلال الإسرائيلي إلى 4 دول عربية إضافية، ومعها باتت «إزالة آثار العدوان» الشعار العربي الذي فصل ما بين الأراضي المحتلة في فلسطين وتلك التي احتُلت خلال «النزاع الأخير» كما جاء في قرار مجلس الأمن رقم 242.

وقد شكّل ذلك مرحلة جديدة أصبح فيها على الشعب الفلسطيني أن يقود من خلال «منظمة التحرير الفلسطينية» الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني طريق المقاومة والثورة والانتفاضة وصلت به إلى «اتفاق أوسلو» الذي وضع الأساس لما سمي حل الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية.

ومع بداية القرن الحادي والعشرين بات واضحاً أن العالم العربي كله قد وصل إلى طرق مسدودة في تعضيد أركان الدولة العربية وازدهارها في المراتب العالمية؛ بينما أصبحت فلسطين ممزقة ما بين سلطتين سياسيتين: السلطة الوطنية الفلسطينية التي تغلب عليها حركة «فتح»، وتقيم في الضفة الغربية، وحركة «حماس» «الإسلامية» التي سيطرت على غزة، وتنافسها فيها «حركة الجهاد الإسلامي» التي تقيم في غزة والضفة الغربية معاً. أصبح السلاح الفلسطيني مبعثراً، ومعه قرارات الحرب والسلام والأمن القومي الفلسطيني.

وبالتوازي مع ما جرى للانقسامات الفلسطينية، ومع مطلع العقد الثاني من القرن الحالي ظهر «الربيع العربي» المزعوم لكي يسفر عن 3 توجهات أولها الفوضى التي قادت إلى حروب أهلية، وتبناها الشباب الذي لا يريد للمظاهرات والاعتصامات أن تتوقف؛ وثانيها نجاح التيارات الأصولية الراديكالية في السيطرة على الشارع في دول عربية؛ وثالثها التيار الإصلاحي الذي بزغ مع منتصف العقد لكي يقدم رؤية جديدة للدولة العربية المعاصرة التي تقوم على مفهوم الدولة الوطنية، والسعي نحو التنمية المستدامة، وتجديد الفكر الديني، والعمل على المشاركة في التنافس العالمي نحو التقدم والرفعة. هذا التيار الأخير بزغ بقوة مع عام 2015 من خلال «رؤية 2030» في مصر والسعودية، وعدد من الدول العربية في الخليج العربي والأردن والمغرب وقد تبنت جميعها المسيرة الإصلاحية المشار إليها، وكانت لها نتائج إيجابية كثيرة رغم مواجهتها الحرب ضد الإرهاب، ووباء «كورونا»، والنتائج السلبية للحرب الروسية - الأوكرانية.

ولكن دول الجوار للإقليم العربي وجدت في حالة الربيع الفوضوي فرصة للتدخل السياسي والعسكري في الدول العربية باستخدام حالة الانقسام الفلسطيني والمنظمات المنقلبة على السلطة الوطنية الفلسطينية؛ ومن خلال خلق تنظيمات خارجة على الدولة في العراق وسوريا ولبنان واليمن هدفها زعزعة الدولة الوطنية من ناحية، والمزايدة عليها من ناحية أخرى.

هذا الإصلاح بات الآن في منتصف الطريق؛ بينما تشير نتائج النصف الأول إلى اختراق الدولة العربية موانع كثيرة محلية وإقليمية ودولية كانت فيها النظرة إلى العرب بوصفهم قوماً ليس لديهم استعداد للحداثة والتقدم. التجربة أظهرت فساد هذه النظرة مضافاً لها القدرة على السعي من أجل تحقيق التهدئة الإقليمية للحروب الأهلية والمنازعات بما فيها التقدم في التعامل مع القضية الفلسطينية. حدث ذلك من خلال مقترحات جديدة لحل القضية من خلال التعاون ومناهج للأمن الإقليمي والتنمية «الجيو - اقتصادية» التي يمكنها استيعاب جميع الدول الإقليمية إذا ما أرادت السلام مع الدول العربية في إطار من الرخاء المشترك. هذا المنهج خلق حقائق «جيو - سياسية» إذا ما اكتملت فستحقق في المستقبل القريب قيام إقليم جديد يمكنه المشاركة الإيجابية في العالم المعاصر.

حرب غزة الخامسة الحالية هي مجمع للتحول الإسرائيلي الذي ينظر بشك كبير تجاه النهضة الجارية في دول عربية مجاورة بوصفها ترجمة لعناصر القوة، خصوصاً إذا ما اشتملت على عناصر نووية حتى لو كانت سلمية، وتخلق ارتباطات استراتيجية مع الولايات المتحدة الأميركية. إيران رغم فترة التهدئة الأخيرة أرادت قطع الطريق على هذه المسيرة، وشاركتها فيها حركة «حماس» التي انفردت بقرار الحرب محملة الشعب الفلسطيني أعباءً باهظة. هذا التغير في المناخ الإقليمي يجعل «المهمة الأولى» لدول الإصلاح العربية حماية خطوات الإصلاح التي قامت بها، وما ترتب عليها من نتائج «جيو - سياسية» تدفع في اتجاه التعامل مع القضية الفلسطينية ومأساة غزة الحالية من خلال عنوانها الشرعي وهو «منظمة التحرير الفلسطينية»، والسلطة الفلسطينية، مع دفع إسرائيل لتحقيق تعديلات داخل نظامها السياسي تدفع بعيداً العناصر المتطرفة. مثل ذلك عملية بالغة التعقيد، ولكنها ليست أكثر تعقيداً من عمليات الإصلاح الكبرى التي جرت في دول عربية ساد الظن عنها أنها غير قابلة للإصلاح، وأنها مستسلمة لقوى رجعية أو بيروقراطية تمنع عنها رياح التقدم. تحقيق الاستقرار الإقليمي بما فيه المسألة الفلسطينية ضرورة لحماية الإصلاح.

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المهمة الأولى حماية الإصلاح المهمة الأولى حماية الإصلاح



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 12:25 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أنقذوا الدوري!!

GMT 15:53 2020 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بحيرة "سيراجول" مكان أقرب للخيال من الواقع في تركيا

GMT 11:27 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

الأهلي يطمئن على لاعبه آل فتيل بعد تعرضه لضيق في التنفس

GMT 12:56 2018 الأربعاء ,25 تموز / يوليو

الجابر أسطورة كلاعب يسير نحو التألق الإداري

GMT 10:18 2015 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

التنظيم ومعاييره

GMT 22:12 2017 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

"كاظمة" في رحلة البحث عن الفوز الأول منذ 7 سنوات

GMT 22:45 2017 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

‏‫الداوود يجري جراحة الرباط الصليبي الأربعاء

GMT 00:00 2017 الجمعة ,30 حزيران / يونيو

يتحدّث الفلك عن ارتياح وحظوظ كبيرة هذا الشهر

GMT 20:00 2020 السبت ,04 إبريل / نيسان

5 مكونات طبيعية لتفتيح البشرة خلال شهر واحد

GMT 12:50 2020 الإثنين ,27 كانون الثاني / يناير

رئيس الوزراء الصيني يزور بؤرة فيروس كورونا لأول مرة

GMT 11:45 2020 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

دار الإفتاء المصرية ترد على حُكم النسيان الدائم في الصلاة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon