في انتظار الحرب والسلام

في انتظار الحرب والسلام؟!

في انتظار الحرب والسلام؟!

 السعودية اليوم -

في انتظار الحرب والسلام

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

أفرجت الكثير من الصدور الإقليمية والدولية عن تنهدات عميقة بعد أن مرت لحظة حرب أميركية - إيرانية جديدة دونما اشتعال. وسط الأصابع القريبة من الزناد ومعها الكثير من التهديدات الحارقة التي يدعمها انتشار القوة العسكرية للولايات المتحدة في بحر العرب، وقوة إيران قبالة مضيق هرمز. ارتفع سعر النفط وبلغت القلوب الحناجر كما يقال؛ ولكن القدرات العربية والدولية قالت كلمتها، ليس فقط حول ما تسببه الحرب من دمار وإنما تحول الحرب من ثنائيتها إلى أن تكون إقليمية متعددة الأطراف. لقاء عُمان المغلق على الطرفين فقط توصّل أن تكون النتيجة فض الاجتماع دون نتيجة حاسمة سوى عودة الوفود إلى مكامنها من دون إشارة إلى إطلاق الحرب، ودونما أيضاً علامة للتوصل إلى اتفاق. ما حدث عملياً هو وضع الأطراف جميعاً عند وضع الانتظار، وكما يحدث في السيارات التي تبرق بألوانها عند لحظات من التوقف أو الجمود أو التفكير؛ فإنها في الدبلوماسية تفتح الباب لفرصة أخرى ومحادثات ليوم آخر.

لم يكن بعيداً عن كل ما حدث أن إسرائيل التي كانت تجهز لتغيير الحقائق على الأرض في الضفة الغربية والواقع الفلسطيني بأكمله بينما في الوقت نفسه تقوم بنوع من الترويض للجبهتين السورية واللبنانية، كانت تجهز لرحلة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة. وباختصار، إعادة تشكيل الشرق الأوسط ليس من خلال السلام أو التطبيع، وإنما من خلال قيادة الإقليم كله بعد تقليم كل الأظافر التي تعوق هذه المهمة؛ مع الاستفادة القصوى من حماقتها. المطالب الإسرائيلية من الرحلة إلى واشنطن هي من حيث الشكل الظهور بجوار الولايات المتحدة باعتبارهما جبهة واحدة شاركت من قبل في تلك الحرب ولمدة اثني عشر يوماً؛ ومن ناحية أخرى صبغ تصريحات الرئيس ترمب عن رفضه ضم الضفة الغربية أو قطاع غزة كما لو كان أمراً من الشكليات التي لا تهم كثيراً. جوهر الموضوع بين الشريكين هو «المسألة الإيرانية» التي ترتبط بما تريده إسرائيل في المنطقة، وهو أن تكون الدولة الوحيدة التي تملك سلاحاً نووياً، بل إنها تملك على الأقل 200 رأس من هذا السلاح. لذا؛ فإن التأكيد على منع إيران من الاستحواذ على مفردات السلاح من اليورانيوم إلى تخصيبه وإلى تحميله على صواريخ عابرة للإقليم، إضافة إلى مسألتي القنابل والصواريخ. وما تبقى لا يقل أهمية حول تقليم الأظافر الإقليمية في لبنان حيث «حزب الله» واليمن حيث «الحوثيون».

مقابل ذلك، وعلى الطريقة الإسرائيلية، فربما تبدي إسرائيل بعضاً من المرونة فيما يخص غزة ما دام أن واشنطن سوف تغض الطرف عما يحدث في الضفة الغربية. وقت كتابة هذا المقال لم تكن هناك معلومات كاملة حول مسار المفاوضات بين الطرفين والمدى الذي وصلت إليه إسرائيل في استئناف الحرب مع مشاركتها فيها. الزيارة على أي الأحوال سوف تغلق الأبواب على بعض من الانتظار الذي يعطي الفرصة للقدرات العربية لكي تمنع وقوع الحرب، بخاصة أن «مجلس السلام» الذي أسسه ترمب سوف ينعقد في 19 فبراير (شباط) الحالي وبمشاركة عدد من الدول العربية والإسلامية، فضلاً عن إسرائيل ذاتها. هنا تحديداً سوف تكون هناك فرصة غير قليلة القيمة أن يكون فيها موقف عربي يكون داعياً للسلام الإقليمي مؤجلاً لحرب إيران، ومقدماً حلاً للقضية الفلسطينية.

لحسن الحظ، أنه خلال الأسبوع الماضي جرت مياه كثيرة تحت جسور الاقتراب، ربما بسبب الصلف الإسرائيلي الذي دعا إلى زرع المزيد من المستوطنات وضم أجزاء من الضفة الغربية إلى إسرائيل، وفي العموم القضاء على اتفاقية أوسلو كلها. لذا، يتطلب الوقوف إزاء الموجة الإسرائيلية الجديدة والتي لقيت رفضاً عالمياً كبيراً، بضم الضفة الغربية وإهدار اتفاقيات أوسلو. انعقاد مجلس السلام الذي يقوده الرئيس الأميركي يتيح أولاً فرصة للعرب المشاركين لبدء عملية سلام عربية - إسرائيلية تعيد الأمور المتفق عليها إلى نصابها أو إظهار التعنت الإسرائيلي على حقيقته. وثانياً في هذا المحفل تكون فرصة أخرى لإعادة المياه إلى مجاريها بين الدول العربية الرئيسية والعمل من أجل الاستقرار الإقليمي.

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في انتظار الحرب والسلام في انتظار الحرب والسلام



شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 19:45 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

متجر نادي النصر يكرم الطفل الهلالي

GMT 11:50 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

"البطاقة الصفراء" تغيب كريم الأحمدي عن الكلاسيكو

GMT 19:03 2018 الإثنين ,29 تشرين الأول / أكتوبر

"الشباب" يستعيد بوديسكو قبل مواجهة "الوحدة"

GMT 14:54 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

ماجد عبد الله يزور مخيم الزعتري ويتحول لحارس مرمى

GMT 15:20 2018 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

مرتضى منصور يكشف القبض على عبد الله السعيد

GMT 01:07 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الجيل الجديد يرفع آمال العنابي في "خليجي "23

GMT 23:43 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الحسيني يفوز برئاسة اتحاد السلاح لمدة 4 سنوات

GMT 22:48 2015 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

نادي الجيش الملكي يحسم صفقة المهاجم حسن الطير

GMT 03:12 2012 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

«اليوم التالي» السوري وليله الطويل

GMT 21:59 2019 الأحد ,03 شباط / فبراير

لعنة الإصابات تلاحق محترفي الاتحاد

GMT 12:37 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

إبداع الأميركي إيسنر يسيطر على ملامح بطولة أوكلاند للتنس

GMT 16:35 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

هيلدر يعرض طلباته الشتوية على إدارة"النصر" لتدعيم الفريق

GMT 17:30 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

جيلس مولر يُؤكّد اعتقاده بأن نادال مُجرّد صبي يملك عضلات

GMT 18:16 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس الأهلي مستاء من تأجيل ديربي جدة

GMT 21:00 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على طريقة عمل حلوى البلاك فوريست بالكوكيز

GMT 02:41 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

سيرغي شويغو يتحدث عن وَلَعِهِ بفن الرسم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon