بقلم: فاروق جويدة
اثنان من رؤساء أمريكا السابقين، كلينتون وأوباما، شنا هجوما شديدا على الرئيس ترامب.
كان موقف أوباما أن الحرب على إيران كانت خطأ كبيرا، كلف أمريكا أموالا ضخمة، وكلف الاقتصاد العالمى زيادة فى أسعار البترول، نتيجة إغلاق مضيق هرمز.. وقال أوباما إن العشرات ماتوا فى الحرب مع إيران، رغم أنها لا تملك سلاحا نوويا، وإن الحرب حملت الاقتصاد الأمريكى خسائر فادحة..
على الجانب الآخر، وقف الرئيس السابق كلينتون يعترض على حملات الهجوم التى يتعرض لها المسلمون، رغم أن الله خلق البشر جميعا وجعل التعارف من سنن الحياة.. وقال إن ابنته، وكان عمرها 15 عاما حين قرأت القرآن، وجدت فيه دعوة للتعاون بين البشر جميعا.. وقال كلينتون إنه لا يوافق على المبالغة فى الهجوم على المسلمين.
كان هذا ردا على ترامب وإدانة للموقف الأمريكى، وربما خرجت هذه الأفكار والمواقف لتعيد للقرار الأمريكى شيئا من الحكمة أمام حالة الفوضى والفشل فى مواقف ترامب، حيث أن أمريكا شوهت صورتها أمام العالم بسياسات عشوائية، وأساء ترامب للشعب الأمريكى.
كل الشواهد تؤكد أن ترامب سوف يخرج من البيت الأبيض بعد انتهاء ولايته غير مأسوف عليه، وسوف تحتاج أمريكا إلى رئيس لديه شيء من الحكمة يعيد للدولة العظمى مكانتها.. لقد خسرت أمريكا أشياء كثيرة فى عهد ترامب، وعليها أن تعيد الحسابات والمواقف.
سوف يظل درس ترامب مرجعا تاريخيا فى سوء الاختيار، وسوف تتعلم الشعوب من هذا الدرس أن شخصا واحدا يمكن أن يفسد شعبا ويضيع مستقبل أمة.
سيكون من الصعب أن يبقى الرئيس ترامب رئيسًا لأمريكا بعد مسلسل الكوارث الذى ارتكبه فى سنوات حكمه، حربًا ونهبًا واستغلالًا، ويكفى ما حدث فى الدول العربية، وسوف يخرج ولن يذكره أحد.