الكذبة والدليل

الكذبة.. والدليل

الكذبة.. والدليل

 السعودية اليوم -

الكذبة والدليل

بقلم - سليمان جودة

 

جاء السابع من نوڤمبر الجارى لا ليقول إن شهرًا قد مرّ على هجوم السابع من أكتوبر الماضى، فهذه بديهية ليست فى حاجة إلى كلام ينطق بها، ولكنه جاء ليكشف عن حجم الكذبة التى ترددها إسرائيل، وهى تقول للعالم على مدى الشهر كله إنها تطارد حركة حماس وعناصرها فى قطاع غزة.

ففى ٧ أكتوبر الماضى قادت كتائب عزالدين القسام، الجناح العسكرى للحركة، هجومًا مفاجئًا على مستوطنات إسرائيلية، فقتلت عددًا، وأصابت عددًا آخر.. ومن بعدها بدأت إسرائيل حربها الوحشية على غزة ولا تزال، وكانت ولا تزال أيضًا تقول إنها تريد حماس وعناصرها، وإنها لن تتراجع حتى تقضى عليها وعليهم.. ولا تغير هدنة الأيام الثلاثة التى تتحدث عنها تل أبيب من الأمر فى شىء.

الأرقام التى أعلنتها وزارة الصحة الفلسطينية تقول إن عدد الشهداء وصل إلى ١٠٣٢٨، وإن عدد المصابين وصل إلى ٢٥٩٥٦، وإن هذه إحصاءات وأرقام الثلاثاء ٧ نوڤمبر الجارى.

فما معنى هذه الأرقام، التى يفوق فى مجملها عدد القتلى والمصابين فى أوكرانيا على مدى ما يقرب من عامين؟.. معناها أن الجيش الإسرائيلى يقتل آحاد الفلسطينيين، ولا يقتل عناصر حركة حماس، ومعناه أنه يدمر قطاع غزة ذاته، ولا يدمر حركة حماس، لا لشىء، إلا لأن نصيب عناصر حماس فى أرقام الشهداء والمصابين المعلنة لا يصل إلى عدد أصابع اليدين!.

وهذا فى الحقيقة ما يجب علينا أن نقوله كعرب، ونحن نتوجه بالحديث إلى الخارج، لا أن نقوله ونحن نتكلم مع أنفسنا فى الداخل.. فإذا تبين لنا من بيان وزارة الصحة الفلسطينية أن غالبية الشهداء والمصابين من الأطفال والنساء كانت مسؤوليتنا فى وضع هذه الحقيقة أمام الخارج فى أمريكا وأوروبا مسؤولية مضاعفة.

إسرائيل لا ترى حركة حماس فى الحقيقة، ولا تستطيع أن تصل إلى عناصرها على الأرض لأنها لا تعرف أين الحركة ولا أين عناصرها، وهى كلما أعيتها الحيل فى الوصول إلى الحركة وعناصرها فى شبكة الأنفاق المعقدة والعميقة، عوضت عجزها بقصف غزة نفسها وبقتل أبنائها، الذين لا ذنب لهم فى الموضوع لأنهم ليسوا هم الذين هجموا فى ٧ أكتوبر الماضى، كما أنهم مدنيون لا عسكريون يقاتلون الإسرائيليين على جبهة القتال.

العرب مدعوون إلى أن يفعلوا شيئًا من أجل غزة، لا من أجل حماس، لأن العنوان فى الحرب الدائرة هو حماس، بينما المضمون هو غزة نفسها، ولأن تل أبيب ترفع اسم حماس فى حربها لافتة لا أكثر، وتحت هذه اللافتة تمارس إبادة فى حق أبرياء القطاع دون تمييز.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكذبة والدليل الكذبة والدليل



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon