عودة الجغرافيا

عودة الجغرافيا

عودة الجغرافيا

 السعودية اليوم -

عودة الجغرافيا

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

الموقع الذى تتولى الدكتورة رانيا المشاط أمانته التنفيذية فى بيروت له اسمان، أولهما مختصر هو: «الإسكوا». وثانيهما غير مختصر هو: لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربى آسيا. بهذه الصفة ذهبت الدكتورة المشاط إلى مجلس الأمن فى نيويورك، وهناك كانت لها كلمة مهمة فى جلسة دعت إليها مملكة البحرين.

أهمية الكلمة أنها جاءت فى القلب مما يشغل الناس هنا فى المنطقة، وهناك فى أركان العالم، والقصد طبعاً ما جرى ويجرى فى مضيق هرمز، ومن بعده مضيق باب المندب عند جنوب البحر الأحمر. ولا أحد يعرف أى المضايق الأخرى يمكن أن يضاف فى الغد إلى المضيقين؟ ولا ما إذا كانت المسألة ستتوقف عند هذين المضيقين؟

ولكن ما تعرفه الأمينة التنفيذية الأممية، أن حديث المضيقين قد أعاد الجغرافيا بقوة إلى بؤرة الوعى لدى العالم، بعد أن كان الظن أن التكنولوجيا اختصرتها أو أن العولمة تجاوزتها. ساد هذا الظن لفترة، فإذا بالعالم يستيقظ على أن تعدد المضايق وتنوعها حول الأرض لا ينفى أنّ تَعطُّل واحد منها لا مجرد إغلاقه كفيل بخلق أزمة فى المضايق كلها.

والقضية أقرب ما تكون إلى شرايين الجسم، التى إذا ما أصاب أحدها شىء امتد أثره إلى الجسد كله دون استثناء.

هذه حقيقة نسيناها فى غمرة الانشغال بهرمز وأيامه، أو باب المندب وأحداثه، ونسينا مع انشغالنا أن الأزمة لا تبدأ مع إغلاق هذا المضيق أو عدم إغلاقه، ولا مع تعطل ذاك المضيق أو عدم تعطله، ولكنها تبدأ عندما يصبح المرور فى أى منهما مغامرة، ففى هذه اللحظة يتحول الخوف من المغامرة إلى فاتورة، وتنتقل الفاتورة من السفينة إلى المستورد إلى المستهلك!.. وتكتشف أنت أن هرمز يضع يده فى جيبك أياً كان مكانك فى أنحاء الكوكب!.

فما العمل؟.. العمل أن يواجه العالم عودة الجغرافيا بقوة التعاون، وهذا ما بادرت به «الإسكوا» فأطلقت فريق عمل إقليمياً للنقل واللوجستيات وسلاسل الإمداد، ومعه أطلقت حواراً فنياً حول المرونة، واستمرارية الأعمال، وإدارة المخاطر، وكان الهدف أن يعرف العالم كيف يتغلب على تداعيات إغلاق بعض مضايقه أو تعطلها.

لقد قيل دائماً إن الإنسان لا يشعر بوجود أى من أعضاء جسده إلا إذا أصابه شىء، فالأُذن مثلاً فى مكانها لا تشعر بوجودها إلا إذا أصابها ألم. وهكذا الأمر بالضبط فى المضايق التى لم يكن العالم يعرف أسماءها ولا مواقعها إلى أن أصاب هرمز وباب المندب ما أصابهما على يد إيران مرة، ثم على يد واحدة من أذرعها فى المرة الثانية.. وفى المرتين تأبى إيران إلا أن تكون عدواً للعرب يرتدى ثوب الصديق!.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عودة الجغرافيا عودة الجغرافيا



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon