صفقة البنكين

صفقة البنكين

صفقة البنكين

 السعودية اليوم -

صفقة البنكين

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

الصفقة التى عقدها بنك مصر مع البنك الأهلى تشير إلى قدر كبير من الحكمة لدى قيادة الأول، وأيضاً لدى قيادة الثانى على السواء. والصفقة وراءها قصة يعرفها المتابع لما يجرى حولنا، والبداية كانت عندما اتهمت الإدارة الأمريكية فرع بنك مصر فى الإمارات بأنه مرر تعاملات بالدولار لإيران، وأنه بذلك قد خرق الحظر الذى تفرضه الولايات المتحدة على حكومة المرشد فى طهران. وجهاتسياحيّة

القصة فيها تفاصيل كثيرة، والمشكلة أن الاقتصادى اختلط فيها بالسياسى فيما يبدو، وقد كانت العين المجردة تستطيع أن ترى ملامح هذا الخلط، وهى تتابع الطريقة التى تعاملت بها الإدارة الأمريكية مع الموضوع. ومع ذلك.. فالهدوء كان هو الحاكم لدى الجانب المصرى فى معالجة الموضوع نفسه، وكان من الواضح أن لدى صانع القرار فى القاهرة رغبة فى التعاطى مع الأمر دون إحداث مشكلة مع الجانب الأمريكى، وفى الوقت نفسه دون إلحاق ضرر ببنك مصر الذى يمثل صرحاً مصرفياً أطلقه طلعت حرب فى 1920.

إن أعمال البنوك تبقى بنكية مصرفية صرفة، ولا تخلط البنوك الكبيرة مثل بنك مصر فى كل الأحوال بين ما هو اقتصادى وما هو سياسى، وبالذات إذا كان هذا السياسى سوف يجلب المشاكل، أو يسبب للبنك ما هو فى غنى عنه بين البنوك. ولكن الجانب الأمريكى فى المقابل كان عصبياً فى تناول المسألة، وكان منذ البداية يُلوّح بعقوبات سوف يفرضها على بنك مصر، ورغم أنه كان فى مقدوره أن يُسوى الأمور دون عصبية، ودون تشنج، ودون عنتريات، إلا أن عقلية الكاوبوى غلبت على وزير الخزانة الأمريكى، فخرج يقول إن فروع بنك مصر فى الإمارات سوف يتم إغلاقها.

ولم يكن موفقاً فى تصريح عصبى كهذا أبداً، وكان عليه أن يدرك أنه يتكلم عن بنك له تاريخ يساوى نصف تاريخ الولايات المتحدة نفسها. وبسرعة كان البنكان.. مصر والأهلى.. قد توافقا على استحواذ الأهلى على الفروع الخمسة لبنك مصر فى الإمارات، وكان الجانب الإماراتى حاضراً بالطبع، ومتفهماً، وكان واسع العقل والصدر، وأظن أن هذا التوافق حل أمثل للأمر، كما أنه حل يُرضى كافة الأطراف، بما فيها الطرف الأمريكى الغاضب الساخط.

والأهم أنه حل يراعى مصلحة عملاء البنك، ويحافظ على سمعته، ويجعله يخرج بشكل آمن من أزمة استيقظ ذات صباح ليجد نفسه فى القلب منها، وكان لا بد من تناولها بهدوء، وحكمة، ويقظة.. وقد كان.

 

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صفقة البنكين صفقة البنكين



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon