السر المُذاع في المغرب

السر المُذاع في المغرب

السر المُذاع في المغرب

 السعودية اليوم -

السر المُذاع في المغرب

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

أهم ما يمكن أن تلاحظه فى جيل زد المغربى، أنه أظهر درجة من الوعى لم تتوفر لدى الجيل نفسه فى نيبال، ولا فى مدغشقر، فكان ما كان فى البلدين.

الوعى لدى جيل زد فى المغرب لم يكن فقط بالمطالب التى أطلقها عندما خرج إلى الشارع، ولكن الوعى لديه كان أيضاً بأن الخروج إلى الشارع لا يعنى إلحاق الضرر بأى ممتلكات عامة أو خاصة، فالهدف هو لفت انتباه الحكومة فى مقاعدها إلى أشياء فاتت عليها ولا بد أن تستدركها.

ورغم أن التعليم فى المغرب متقدم، إلا أن شباب زد طلب اهتماماً به أكثر، وأضاف إليه الصحة داعياً إلى أن يكونا معاً أولوية لدى الحكومة. وهذا فى حد ذاته يشير إلى مساحة متسعة من الوعى لديه، لأنه لا توجد دولة قطعت خطوات إلى الإمام فى عصرنا، إلا وكان اهتمامها فى الإنفاق وفى الرعاية يبدأ بالتعليم والصحة وينتهى بهما.

وما هو أهم من الأهم أن شباب زد المغربى لم يطلب شيئاً لنفسه كجيل، ولا لأفراده باعتباره جيلاً شاباً، ولكنه طلب شيئين يعودان بفائدتهما على البلاد بأكملها، لا على جيل فيها بعينه، ولا على فئة محددة فيها.

وعندما اجتمعت الحكومة المغربية برئاسة الملك محمد السادس، فإن البيان الصادر عن اجتماعها يقول إنها فهمت مطالب شباب جيل زد، وأنها تفهمت ما دعا إليه الشباب، ولذلك ذهبت إليه وتجاوبت معه. وكان من علامات الفهم، والتفهم، والتجاوب، أنها أعلنت أن ثلاثة ملفات ستحظى بأولوية مطلقة فى ميزانية 2026، وأن هذه الملفات الثلاثة هى: التعليم، الصحة، ومعهما خلق وتخليق فرص عمل للشباب. إننى أدعو مَنْ يحب الاستزادة فى هذا الشأن أن يعود للبيان الصادر بعد اجتماع الحكومة، وسوف يجد فيه كيف يمكن للحكومة أن تكون هى وشبابها، أو هى ومواطنوها، على موجة واحدة من الإرسال والاتصال.

لم يكن شباب جيل زد المغربى مثل نظيره فى نيبال، ولا كان يجمعه شيء بمثيله فى مدغشقر، وكان الوعى سلاحاً من أسلحته وهو يطرح مطالبه، وكانت مطالبه عامة للبلد لا خاصة له، ولذلك أعتقد أن حكومته كافأته كما يتعين أن تكون المكافأة، وكانت وهى تفعل ذلك لا تكافئه وحده، ولكنها كانت تكافئ بلداً فى مجمله.

سوف يظل التعليم سراً فى كل بلد متقدم، أو يسعى إلى أن يكون كذلك، وسوف تظل الصحة مقترنة به فى هذا الطريق فلا يفترقان، وأهم ما فيهما أنهما سر مُذاع لا يخفى على أحد.

arabstoday

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 20:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 20:35 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 20:28 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 20:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 20:20 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

GMT 21:19 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

حرب المقايضة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السر المُذاع في المغرب السر المُذاع في المغرب



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 19:05 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:16 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

ضغوط مختلفة تؤثر على معنوياتك أو حماستك

GMT 06:31 2013 الخميس ,14 آذار/ مارس

الفقمة تنام بنصف دماغ فقط

GMT 18:31 2015 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تنفي إقامة حفل في الجزائر

GMT 02:54 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

تباين في إغلاق الأسهم الأميركية

GMT 12:48 2017 الجمعة ,27 كانون الثاني / يناير

دي روسي ينتظر حسم مستقبله في نادي روما

GMT 05:14 2015 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

2016 عام المال والعواطف للحمل والسفر والفراق للجوزاء

GMT 17:26 2017 السبت ,27 أيار / مايو

مواعيد عرض مسلسلات "MBC مصر" في رمضان

GMT 14:07 2017 السبت ,05 آب / أغسطس

العبادي يزور محافظة بابل مساء اليوم

GMT 00:58 2017 الثلاثاء ,05 أيلول / سبتمبر

منه فضالي مشغولة مع بوسي في "الحب الحرام"

GMT 05:22 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

لن نتوقف

GMT 02:13 2020 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

6 أفكار ديكور لإخفاء أسلاك الكهرباء بصورة محببة

GMT 15:25 2019 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

هواوي تنشر أول فيديو دعائي لـ matepad pro
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon