كأن سحرًا فى الموضوع

كأن سحرًا فى الموضوع

كأن سحرًا فى الموضوع

 السعودية اليوم -

كأن سحرًا فى الموضوع

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

يفهم المرء أن يغازل الرئيس ترامب أصوات اليهود فى بلاده فى ٢٠٢٠، فيطلق ما سماه اتفاقيات السلام الإبراهيمى. فلقد كان وقتها فى حاجة لأصواتهم، وكان من الطبيعى أن يغازلهم بإطلاق الاتفاقيات الشهيرة.

كان الهدف منها أن تنشأ علاقات بين إسرائيل والدول العربية. ورغم الضغوط التى مارستها إدارته وقتها على الكثير من عواصم العرب، إلا أن قطار السلام الإبراهيمى لم يصل إلا إلى أربع دول عربية بالكاد. كانت ٢٠٢٠ سنته الأخيرة فى فترته الرئاسية الأولى، وكان ينوى أن يواصل القطار رحلته، لولا أن المرشح ترامب سقط فى السباق الرئاسى وجاء المرشح المنافس بايدن فى مكانه.

وعندما جرى إحصاء لعدد اليهود الذين صوتوا للمرشح الخاسر ترامب، تبين أنه لم يحصل إلا على ٣٣٪ من الأصوات اليهودية، وأن الغالبية صوتت للمرشح المنافس!.. ومع ذلك، فإن مغازلاته مع الصوت اليهودى كان لها ما يبررها، حتى ولو كان قد خرج خاسرا فى النهاية.

ويفهم المرء للمرة الثانية أن يعود إلى مغازلة الأصوات نفسها فى سباق السنة الماضية، رغم أنه لا يوجد إحصاء معلن حتى اليوم عن عدد اليهود الذين صوتوا له، ولا عن عدد الذين صوتوا للمرشحة هاريس فى المقابل. يفهم المرء سعيه فى الحالتين وراء الصوت اليهودى فى بلاده، لأن مثل هذا الصوت إذا لم يكن مؤثرا فى صندوق الاقتراع بشكل مباشر، فتأثيره يظل موجوداً فى مرحلة ما قبل التصويت، من خلال المال اليهودى بكل ما له من سطوة فى أكثر من اتجاه.

يفهم المرء هذا كله ويستوعبه، حتى ولو كان سيرفضه ولا يقبل به، ولكن ما لا تفهمه ولا تستوعبه، أن يظل الغزل قائماً ومستمراً إلى اليوم، رغم أنه لا سباق آخر سوف يخوضه ترامب إلى البيت الأبيض، ولا سبب بالتالى يجعله يظل يخطب ودّ اليهود هكذا، فيخضع لهم ويقبل بكل ما تطلبه حكومة التطرف فى تل أبيب كما نرى!.

لقد جرى العُرف أن الرئيس الأمريكى يقضى فترته الثانية متحللاً من أى التزامات تجاه أى طرف، ومن أى فواتير كانت تضغط عليه فى فترته الأولى ليدفعها طمعا فى فترة ثانية. فالرئيس ترامب يكاد يتم عامه الأول من الفترة الثانية، ولا أمل له فى فترة أخرى لأن الدستور يمنعه، وإذا لم يمنعه الدستور فسوف يمنعه العُمر الذى يتقدم به ليضعه فى نفس الموضع الذى وقف فيه بايدن ووجد نفسه مضطرا إلى الانسحاب!.

لا يفهم المرء خضوعه القائم لإسرائيل، ولا يفهم أن ينعقد مجلس الأمن ليدعو حكومة التطرف الإسرائيلية إلى عدم دخول غزة، فيوافق أعضاء المجلس بلا استثناء إلا الولايات المتحدة!.. هذه مسألة لا تجد لها تفسيرا يبرر الانسياق الأمريكى غير المسبوق لرغبات الائتلاف الحاكم فى إسرائيل.. فكأنه ائتلاف يمارس سحرا على الرئيس وفريق عمله فى بلاد العم سام!.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كأن سحرًا فى الموضوع كأن سحرًا فى الموضوع



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon