مستقبل الساحل

مستقبل الساحل

مستقبل الساحل

 السعودية اليوم -

مستقبل الساحل

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

أبحث عن تفسير اقتصادى لوصول الأسعار فى الساحل الشمالى إلى ما هى عليه من الجنون فلا أجد، ويبحث غيرى عن تفسير أيضاً فلا يصل أحد منهم إلى شىء مقنع، ويبدو الساحل وكأنه لا علاقة له بما حوله من شواطئ فى المنطقة ولا فى العالم.

والأسعار المقصودة هنا هى أسعار الإقامة فى غرف الفنادق، أو فى الشاليهات المؤجرة، ثم أسعار السلع التى تُباع للمقيمين فى الغرف والشاليهات.. فكلها فوق حدود العقل، وكلها خارج حدود التخيل أو التصور.

صديق عربى كلمنى من يومين وسألنى عن سعر الغرفة فى الساحل، فلما سمع منى السعر الذى أعرفه ويعرفه سواى شهق كمن يسمع عن أعجوبة خارقة للعادة، وقال إن هذا السعر يكفى لقضاء ما يقرب من أسبوع فى غرفة بفندق معقول فى شواطئ إسبانيا، أو اليونان، أو تركيا. وهذه كلها شواطئ على الجانب الآخر من البحر المتوسط. والمعنى أنها تنافس ساحلنا الشمالى، وأن المنافسة فى ظل أسعار كهذه تبقى لصالحها.

ماذا يعنى هذا على بعضه؟ يعنى أن كلامنا عن أن الساحل الشمالى يمكن أن يشتغل طول السنة على الأوربيين كلام لا سند له من الواقع، لأن السائح الأوروبى محكوم بالسعر، ولأنه يقارن ويختار الأقل، ولأنه لا يبحث فقط عن خدمة جيدة يتلقاها، ولكنه يجرى وراء شاطئ يناسب ميزانيته ولا يرهقها.

والحصيلة أننا بالأسعار المعلنة نحكم على الساحل الشمالى بأن يبقى صيفياً فقط، وألا يتجاوز التواجد فيه شهر أغسطس بالكاد، وأن يتحول بعد هذا الشهر إلى شاطئ شبه فارغ إلا من بعض الإشغالات القليلة الخجولة التى تتناثر هنا وهناك بامتداده.

والحصيلة أيضاً أن يظل ساحلاً مصرياً فى النسبة الغالبة منه، عربياً فى أقل القليل، وأن يظل خارج طاقة السائح غير العربى الذى نراهن على أن يضعه إلى جوار شواطئ شرم الشيخ والغردقة، وأن يمتلئ مثلهما فى بقية شهور السنة.

لا تفسير فى كل الأحوال لوصول أسعار الساحل الشمالى إلى هذا الحد، والذين تابعوا ما نشره الإعلام عن أسعاره لا بد أنهم لاحظوا أن أهل الاقتصاد أنفسهم عاجزون عن الوصول لتفسير. وهذا يضع علامة استفهام كبيرة ليس فقط حول الأسعار، وإنما حول إمكانية أن يكون ساحلاً عامراً طول السنة، لا لشهر واحد، ولا لشهرين.

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مستقبل الساحل مستقبل الساحل



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon