«بكرين» و«صدامين»

«بكرين» و«صدامين»

«بكرين» و«صدامين»

 السعودية اليوم -

«بكرين» و«صدامين»

إنعام كجه جي
بقلم - إنعام كجه جي

هذا كتاب صدر في الولايات المتحدة منذ فترة بعنوان «خونة الحقيقة» ووصلني منذ أيام. في الكتاب فصل يتحدث عن شخصين عراقيين أحدهما طبيب مُفترض والثاني دكتور في الكيمياء الحيوية. عاشا نوعاً من الأوهام العلمية التي لم تسفر عن نتيجة. ويذكر أبناء جيلي أن بغداد استيقظت ذات صباح، من أواسط السبعينات الماضية، على خبر اختراع عقارين محليّين لعلاج المرض الخبيث.

رئيس الجمهورية يومذاك هو أحمد حسن البكر. وهو عسكري يتابع برنامج «العلم للجميع» في التلفزيون. استهواه ما يقوم به الكيمياوي البصري عبد الفتاح السياب من تجارب على الأورام الخبيثة فاستدعاه وشمله برعايته. وفَّر له المال وأسباب المضي في تجاربه على المرضى. ومن جانبه أطلق المخترع على العقارين الشافيين من السرطان اسمي: «بكرين» و«صدّامين». نكتة تتداولها الأوساط الطبية، والويل لمن يجاهر بها.

كتب الأستاذ الدكتور الراحل سامي سلمان في مدونته أن ديوان الرئاسة أمر بتبني الدواءين لإثبات فعاليتهما وبميزانية مفتوحة. وانطلقت البحوث في مدينة الطب وبالاتفاق مع خيرة المراكز البحثية في بريطانيا لدراسة مفعولهما على الفئران أولاً. ثم خضع عشرات المرضى للتجارب التي انتهت إلى أن الدوائين هما من مُسكنّات الألم فحسب. وتراجع الباحث وأفاد بأنهما يساهمان في تقليل أثر التليّفات التي تحدثها الأورام.

يتوسع مؤلفا الكتاب ويليام برود ونيكولا ويد في الحديث عن عراقي آخر هو الدكتور إلياس السبتي. كان يدرس الطب في البصرة وتمكن من الوصول إلى رئيس الجمهورية الذي شمله برعايته، أيضاً. صدر الأمر بنقله إلى كلية الطب في بغداد وخُصص له المال اللازم ومُنح منزلاً في منطقة القصر الجمهوري لكي يتفرغ لموهبته. ويبدو أنه لم يحقق المأمول منه فانتقل إلى الأردن ليبدأ مرحلة جديدة.

أقنع المسؤولين في مركز الحسين الطبي بكشوفاته العلمية. شاب عبقري محتاج لمن يؤمن به. أرسلوه إلى أميركا ليحصل على الدكتوراه.

وصل السبتي إلى بلاد العم سام في عام 1977. كان في الثالثة والعشرين من العمر وخلال ثلاث سنوات تمكَّن من اختراق عدد من الجامعات ومختبرات الأبحاث. واصل دراسته ولم يتحقق أحد من شهادته الطبية. تنقّل من مركز لمركز ومن جامعة لجامعة ونشر 60 بحثاً في المجلات المتخصصة. وحسب الكتاب فإن بحوثه كانت منتحلة ومنقولة من مجلات علمية صغيرة أو نادرة القراءة. كان يغير العنوان فقط. جاء في الفصل المخصص له: «كان هذا الطبيب الشاب يملك المال والسلطة والذكاء الحاد. لكن أسلوبه المتهور في سرقة أوراق بحثية، حرفياً، أدى إلى سقوطه».

تشير المعلومات إلى أن السبتي انتقل إلى جنوب أفريقيا حيث لقي مصرعه في حادث سيارة. ويقال إنه لم يمت وعاد إلى المنطقة العربية. هدد قبل مغادرته أميركا بمقاضاة الذين اتهموه بالانتحال. راح يفند مزاعمهم ومنها أنه كان يتنقل بسيارة كاديلاك صفراء. قال: «الحقيقة أنها كانت بيضاء فقد بعت الصفراء».

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«بكرين» و«صدامين» «بكرين» و«صدامين»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:20 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم
 السعودية اليوم - الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon