4 أيام من دون أمِّي
الشرطة البريطانية تعتقل متظاهر رفع علم إيران بعهد الشاه على سفارة طهران في لندن ‏وزارة الدفاع الروسية تعلن السيطرة على قريتين جديدتين بمنطقة دونيتسك في أوكرانيا تقارير تكشف خطة إيرانية لفصل الإنترنت عن العالم وتحويل الوصول إليه لامتياز حكومي دائم إيقاف مروان عطية وصلاح محسن يوجه ضربة قوية للمنتخب المصري قبل مواجهة نيجيريا في أمم إفريقيا 2025 وكالة سلامة الطيران بالاتحاد الأوروبي تدعو شركات الطيران إلى تجنب المجال الجوي الإيراني وسط تهديدات الولايات المتحدة للبلاد مطار الريان الدولي بمحافظة حضرموت شرق اليمن يستأنف رحلاته الجوية اعتباراً من الأحد النجمة ينجو من الهزيمة ويكتفي بالتعادل 1-1 مع الفتح في الدوري السعودي زلزال بقوة 5.6 درجات يضرب ولاية كينتانا رو جنوب المكسيك استشهاد فلسطينيين برصاص القوات الإسرائيلية في رفح جنوب قطاع غزة أنباء عن اعتقلت الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف في ظل استمرار الاحتجاجات الشعبية في طهران
أخر الأخبار

4 أيام من دون أمِّي

4 أيام من دون أمِّي

 السعودية اليوم -

4 أيام من دون أمِّي

إنعام كجه جي
بقلم : إنعام كجه جي

طَبَختْ أماني «حلَّة مكرونة بالفلفل الحارِّ» وغادرت بيتَها. والبيتُ ليسَ سوى شقة متواضعة في أطراف باريس، تجمعُها معَ زوجِها هادي وابنِها سلمان. خرجتْ واختفتْ وتركتْ ورقة خربشتْ عليهَا: «كانَ عليَّ أن أذهبَ لكنَّني سَأعود».

يحدث كثيراً في فرنسا أن يقرِّر أشخاصٌ بالغونَ تركَ بيتِ العائلة، والانطلاقَ لبدء حياة جديدة. خمسة آلافِ رجل وامرأة تقريباً كلَّ عام. لا تتدخَّلُ الشُّرطة للبحثِ عنهم ما دامت لا تتوفَّر عناصرُ مريبة. غير أنَّ أماني القمودي ليست شابة هوائية. هي ربَّة بيتٍ تونسية في السَّابعة والسِّتين. تقاعدت من العملِ بعد خدمة مضنية في البيوت. أينَ يمكن لوالدة عربية تقليدية أن تذهب؟

هذا ما تحاول الإجابة عنه رواية جديدة صادرة بالفرنسية، بعنوان «أربعة أيام من دون أمِّي». إنَّها الرواية الأولى للصحافي التونسي رمسيس كافي. والرَّاوي هو الابن سلمان. شابٌّ يعمل في مطعم للوجبات السريعة، ويمضي لياليه مع أصدقائه في مرأب البناية. وهو يسكنُ مع والديه رغم تجاوزِه السَّادسة والثلاثين. وفي حين حاولَ الأب التأقلمَ مع غياب زوجتِه، خلعَ خاتم الزواج وأعادَ ترتيب الأثاث، فإنَّ الابنَ يفتقد الأمَّ مثل طفلٍ مفطوم. يريد أن يفهمَ سبب تركِها للبيت. وسيكون بحثُه عنها فرصة للتعرف على ماضي أسرتِه ولاكتشافِ نفسه. غيابُها سيرمم صلتَه بها.

يفتِّشُ سلمانُ في حاجياتِها القلائل وصورِها، ويسائل قطتَها المنزلية. يستعيدُ صمتَها الطويلَ واستسلامَها خلال كل ما فاتَ من سنوات. امرأة مهاجرة منزوعة من جذورها، مغلوبة على أمرها، مارست فضيلة الصمت، وكدحت دون مذلَّة الشكوى. كائنة غيرُ مرئية، يعيدُ المؤلفُ الاعتبارَ لها في نصٍّ حميمٍ يشبه رسالة حبٍّ متأخرة إلى امرأة معلومة مجهولة.

يكتبُ رمسيس كافي من دون تعقيدٍ وبحساسية تكاد تكون أنثوية. ومثل كلِّ الروايات الأولى يشعر القارئ بأنَّه يروي حياتَه. وبتلكَ البساطة في التعبير عن المشاعر الدفينة، لفتتِ الرواية انتباهَ الصحافة والنقاد.

تغيبُ الأم فيولد الحديث، للمرة الأولى، بين الأب والابن. الأب يتيمٌ هاجرَ شاباً من بلدة عين ثعالب في تونس، وعاهدَ نفسَه ألا يعود إليها، وألا يتكلَّم بالعربية بعدها. هناك حدثٌ جللٌ دفعه للهروب. ولكن رائحة تلك البلادِ ولهجتَها كمنتَا له في مقاهِي باريس. ومن تلك المرويَّات الضَّبابية للأبِ المقهور تتَّضح الصورة وتستردُّ أماني مبرِّراتِ خروجِها. هل نقول نشوزها؟

يقولُ له: «مجيئك إلى الدنيا لم يكن سهلاً. لطالما صلَّينا أنا ووالدتك. فلمَّا وُلدتَ لم يعد يهمُّنا سوى الحاضرِ والمستقبل. ولكن الماضي له رأسٌ عنيدٌ مثل رجل عربيٍّ». كانت أمُّه قد حكت له أكثرَ من مرَّة أنَّها اشتهت بعد انتهاء الطلق فطيرة بالزبدة. ولم يكن ذلك النوع متوفراً في الضَّاحية. وأخذ أبوه سيارة أجرة وذهبَ إلى باريس ليأتي لها بها. ولكن الحكاية كانت ناقصة. وها هو الأبُ يكملها بأسًى: «كنتُ في طريقِ العودة متوتراً، فالتهمتُ الفطيرة وعدتُ لأمِّك بكيسٍ ورقي مليءٍ بالفتات».

 

arabstoday

GMT 22:27 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

لم نكن نستحق الفوز على السنغال

GMT 22:25 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

انقلاب السحر على الساحر في إيران!

GMT 22:22 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

إمّا السلاح… وإمّا لبنان!

GMT 09:55 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

طهران وخطوط واشنطن الحمراء

GMT 09:51 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

ليبيا بين أزمة السيادة والمناصب السيادية

GMT 09:49 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

ترمب: الأفضل لم يأتِ بعد

GMT 09:46 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

قبل الصدام الكبير إن حصل... لديّ حلم

GMT 09:43 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

الأصْواتُ النَّشازُ ومَواقفُ المَمْلَكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

4 أيام من دون أمِّي 4 أيام من دون أمِّي



إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - السعودية اليوم

GMT 04:33 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

لايتهايزر يؤكّد العلاقة مع "الأوروبي" الأكثر تعقيدًا

GMT 20:43 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

بيان عاجل من الفريق سامي عنان

GMT 13:39 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

التعاون يدرس إعارة جوناثان في الإنتقالات الشتوية

GMT 10:37 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

فوزنياكي تحقق الفوز على الرومانية هاليب في بطولة أستراليا

GMT 20:36 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

يوتيوب يطلق خدمة مدفوعة لبث الموسيقى العام المقبل

GMT 06:12 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

10 من أفضل وجهات شهر العسل في 2020

GMT 10:26 2020 الأربعاء ,13 أيار / مايو

تعرف على سعر ومواصفات هواتف iPhone 12

GMT 09:28 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

يصل إلى الأرض ضوء يفوق قوة الشمس 600 تريليون مرة

GMT 10:13 2018 الخميس ,20 كانون الأول / ديسمبر

مطالبات بعدم استخدام الكلاكس في مصر

GMT 00:58 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجلس النواب الأردني يشكل لجنة تحقيق في حادثة البحر الميت

GMT 21:19 2018 الإثنين ,10 أيلول / سبتمبر

شيفروليه تكشف عن شاحنتها "كولورادو ZR2 Bison"

GMT 21:13 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

تعرفي على طريقة تحضير دونات بالزبادي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon