اعتذار كتابي عن خطأ خطابي

اعتذار كتابي عن خطأ خطابي

اعتذار كتابي عن خطأ خطابي

 السعودية اليوم -

اعتذار كتابي عن خطأ خطابي

سمير عطا الله
سمير عطا الله

الأربعاء 23 يونيو (حزيران) الماضي، كنت ضيفاً على الزميل فادي شهوان في برنامج «بيروت اليوم» (MTV). بيروت مخنوقة، ولبنان مأزوم، والناس مدركة أنها لن تسمع كلمة تفاؤل من أحد. وقد عُرف عن المحبّر أنه يتحدث دائماً عن آداب الكلام وأصول الخطاب. لك أن تتخذ الموقف الذي تشاء، ساعة تشاء، أنى تشاء. ولكن دائماً ضمن الحدود الدنيا، وإذا أمكن، القصوى من اللياقة. وعندما ذهبت قبل سنوات لمقابلة الجنرال ميشال عون، شرحت له بكل عفوية أن سبب معارضتي لحزبه هو نوعية الخطاب السائد. أما سياسة الحزب ومواقفه فهذا شأنه ولا علاقة لأحد بالأمر.

وكنت أقصد بصورة خاصة خطاب صهره الوزير جبران باسيل. ولست الوحيد في ذلك طبعاً. فالوزير غالباً يخاطب الناس بعجرفة، عفوية أو مقصودة، وبطريقة منفرة تضمن المزيد من الخصومات. إذن، الخلاف حول «الخطاب». أما سياساته ومواقفه فهي أمره وحده إذا لم تؤدِ إلى الضرر بلبنان ومصالح اللبنانيين، كما هو الحال في أغلب الحالات. فهو، كوزير للخارجية، لم يفصل مرة بين مواقفه ومصالح شعبه.

في لقائي المذكور مع الجنرال عون، قلت له: فياللحظة التي تعرف فيها أنني أنتقد لسبب شخصي أو إرضاء لفريق، أبلغني بذلك وسوف أتوقف عن الكتابة في الشؤون اللبنانية برمّتها. ولم يتسن لي أن أقول الشيء نفسه للوزير باسيل، لأن المناسبة لم تحضر. ولا أعتقد أنه يعتبر المسألة مهمة. وأنا أيضاً.

عندما خرجت من برنامج «بيروت اليوم» أُعطيتُ نسخة من الشريط التي تعطى عادة للضيوف. لكنني لم أشاهدها بسبب علاقتي المعروفة بالتكنولوجيا. وفي العادة تتولى زوجتي كل ما له علاقة بهذه الأحاجي السحرية، لكنها انشغلت بما هو أكثر أهمية بكثير: الإعداد للسفر إلى لندن بعد الانقطاع القسري عن رؤية الحبيب والحبيبة.
أمس بالذات أعدت مشاهدة برنامج 23 يونيو على «يوتيوب». لقد أسأت الخطاب في الحديث عن جبران باسيل. وكررت الإساءة أكثر من مرة. والتكرار كان بلا داع. والأسلوب لا يشبهني. لقد تركت للعفوية أن تبقى على سجيتها. وهذا غير مهني، وبالتالي، غير أخلاقي.

هل هذا اعتذار؟ ليس من الوزير باسيل. فالرجل لم يعتذر مرة عن خطابه وعجرفته، لكنه اعتذار من الذين سمعوا البرنامج، ورأوا فيه خروجاً عن الالتزام بآداب الحوار. عندما تعطى حرية الكلام، أهم شيء فيها ألا تستخدمها كلها. الندم المتأخر لات ساعة مندم. قالت العرب.

 

arabstoday

GMT 15:22 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 10:40 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

السعودية تقلب المعادلة

GMT 08:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 00:55 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

«الرؤية»... ما لم يفهمه الغافلون

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعتذار كتابي عن خطأ خطابي اعتذار كتابي عن خطأ خطابي



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon