قاموس يتغير

قاموس يتغير

قاموس يتغير

 السعودية اليوم -

قاموس يتغير

سمير عطا الله
سمير عطا الله

لا تزال أميركا أكبر بوتقة انصهار بشري في التاريخ. يقيم دونالد ترمب جداراً مع المكسيك، أو يخاصم سلفه الأسود ويرفض مصافحته، أو تشتعل مدن أميركا لمقتل مواطن أفرو - أميركي على يد شرطي أبيض، لكن تبقى أميركا أهم تجربة انصهار. لاحظت ذلك خلال الأحداث الأخيرة من القاموس الجديد المستخدم عفوياً وطبعاً بين الناس. لم يعد «الشرقي» هو الصيني الضيق العينين، بل صار يعرف بالآسيوي الأميركي، مثل «الزنجي» الذي أصبح أفرو - أميركياً. وقبل أن يسمى «شرقياً» كان الصيني يسمى «تشاينا مان»، أي ما يوازي «بتاع الصين». وذو الأصول اللاتينية لم يعد «ملوناً»، بل هسبانياً نسبة إلى الحضارة الإسبانية.

يولد الإنسان عنصرياً. بشرته مختلفة الألوان، ومعالم وجهه مختلفة، وطول قامته مختلف. هذه أشياء لا يستطيع إخفاءها عن المجتمع مثل دينه أو مذهبه أو ميوله السياسية. ويميز الإنسان نفسه ليس بخلقته وعقيدته، بل أيضاً بمنطقته. وثمة عنصريات بين الساحل والجبل. وتتهم شعوب بأكملها بالسذاجة. ويميز الأميركيون جدياً بين الجنوب والشمال وكأنهما بلدان غريبان.

ويحرص بعض الناس في أوروبا وأميركا وسائر العالم على التميز من خلال لهجاتهم. وتستطيع أن تعرف البحريني والكويتي من لهجته أو من إيقاعها، كما تفرق بين التونسي والجزائري والمغربي والليبي. وعندما تدخل مصر من ليبيا، دخلت قارة أخرى. ولا يعود الاسم الشائع «مفتاح»، بل نبيل المدلل «بلبل». وتثنى الأسماء الأولى كمن ينادي رجلاً مرتين لأنه لم يسمع في المرة الأولى: حسنين ومحمدين وعوضين. ويفاخر البعض بالاسم الموروث كجزء من الشرف والكرامة.
وكان الزميل جورج فرشخ يُقحم في الصراعات بين الرئيسين سليمان فرنجية ورشيد كرامي. وبسبب قرب جورج من فرنجية، كان كرامي يعطي تصريحات ينتقد فيها إصرار فرنجية على «فرشخة» الحكومة.

أعطى عدد من الدول العربية دروساً كثيرة للمجتمع الأميركي خلال أحداث جورج فلويد. دروس في الديمقراطية وفي العدالة وفي المساواة وفي التسامح. وأخذوا على الأميركيين العنصرية والطائفية والتعذيب في السجون. وأعطوا في ذلك أمثلة كثيرة عن توحش الغرب. وعن معاملة السود والنساء والمهاجرين. وأهرق المثقفون العرب أنهاراً من الحبر في نقد الشرطة الأميركية التي يقتل رجالها الموقوفين خنفاً.

هناك طرق أكثر رأفة وتحضراً بكثير: علقه من الحائط منقلباً، ودعه يتنفس إلى أن يمل.

 

 

arabstoday

GMT 15:22 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 10:40 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

السعودية تقلب المعادلة

GMT 08:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 00:55 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

«الرؤية»... ما لم يفهمه الغافلون

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قاموس يتغير قاموس يتغير



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon