الألتراس

الألتراس

الألتراس

 السعودية اليوم -

الألتراس

سمير عطا الله
سمير عطا الله

لكل ظاهرة جمالية في الحياة، فرع للبشاعة. للجمال ألف تفسير، البشاعة لا تفسير لها، وإلا لما سميت كذلك. كرة القدم هي اللعبة الرياضية الأكثر شعبية في العالم. مباراة في القدرة والطاقة والذكاء تمنح أبطالها ولاعبيها ومدرسيها من المال والشهرة ما لا تعطيه أي لعبة أخرى. أحياناً يتحول لاعب مثل البرازيلي بيليه إلى رمز وطني، لأنه صورة التسامح واللاعنف والقبول بالأصول والقواعد. في مباريات الكرة إثارة وفرح، فيما في المصارعة دببة تتقاتل على حلبة ولها جمهور يهتف: اقتله. حطمه. ارمه لنا كي نمزقه عنك.

لا أؤيد في الكرة أحداً ولا أعارض أحداً. مرة كل أربع سنوات أنضم إلى مئات الملايين من البشر في متابعة كأس العالم، وأشكر «الفيفا» على المتعة والسلوى وإلى اللقاء إن شاء الله. لكن طوال السنوات الأربع لا تنقطع أخبار القباحة الوحيدة في هذه اللعبة الرضية. ليست في اللعب ولا في اللاعبين ولا في الملعب، بل في نوع من المؤيدين يسمى «الألتراس»، أي حرفياً، المتطرفين، أو الغلاة، أو الزعران. وهؤلاء إذا فرحوا لفوز أو غضبوا لهزيمة، هاجوا وكسروا وحطموا ونكّدوا فرح الآخرين. في بريطانيا يسمونهم «الهوليغانز»، وهؤلاء تمنع الدول الأخرى دخولهم. وفي مصر أغلقت الملاعب بسببهم، وحرمت الجماهير الطبيعية من متعة الحضور، تماماً كما حدث فيما بعد بسبب «كورونا».

هذه فئة من البشر تجدها في كل مكان. في المدرسة. في المعمل. في المستشفى. في الجريدة. في كل مؤسسة. هناك دائماً مجموعة، أو فرد، لا يعرف أن يفرح أو أن يحزن إلا «ضد» الآخرين. إنه إما شامت أو غاضب ومحروم من نعمة الفرح ومتعة الفوز.

ع ظهور «مواقع التواصل» ظهرت فوراً فئات طاغية من «الهوليغانز». إلى جانب الفرص التي أتاحتها هذه المنابر لأعداد هائلة من الناس، ظهرت فرق البذاءة والعنف اللفظي والحقد والتحريض والهبوط الأخلاقي المفزع.

وعلى هامش حرية التعبير، ظهرت حرية التحطيم والتكسير والخروج على القانون. إنها فرق النكد التي هي عفوية أحياناً، ومنظمة غالب الأحيان. كثرت أنواع وسبل التواصل على نحو مدهش. فيها كثير من الجماليات وتسهيل وتوسيع دوائر الحوار والتقارب، وفيها كثير من العياذ بالله. وأخطر ما فيها الأكاذيب والافتراءات والشائعات، بل ونشر الأخبار عن وفيات المشاهير.
حرم الهوليغانز والألتراس الأوادم من حضور المباريات توجساً من سلوكهم. ويمتنع عدد كبير من الناس من المشاركة في مواقع التواصل للأسباب نفسها. لكل جمال نقيض من القبح.

arabstoday

GMT 15:22 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 10:40 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

السعودية تقلب المعادلة

GMT 08:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 00:55 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

«الرؤية»... ما لم يفهمه الغافلون

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الألتراس الألتراس



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon