القوة في الجمع

القوة في الجمع

القوة في الجمع

 السعودية اليوم -

القوة في الجمع

سمير عطا الله
سمير عطا الله

عند وقوع أي جريمة يتحول كل منا إلى محقق. ويستعيد المحللون ما قرأوه من روايات أغاثا كريستي و«شيرلوك هولمز» أيام اليفاع. والأولى لها قاعدة شهيرة في البحث عن القاتل: ابحث عن المستفيد. لكن ماذا عندما لا يكون في الأفق أي مستفيد؟ لذلك؛ ابتدع «والت ديزني» فكرة الشبح الشرير في أفلامه، يحمّله ما شاء من الأعمال الكريهة.

الشبح هو الفاعل في بيروت. أو مجموعة أشباح كل منها قادم من مكان. في ذروة البكاء على المدينة ضحكتُ حين سمعت أن طائرة مساعدات وصلت إلينا من رومانيا، بلاد «مصاص الدماء» في الأسطورة، وبلاد الفقر في الحقيقة. لكن جميع العالم مد يد المساعدة إلى بيروت التي مدت يدها المطحونة من تحت الرمال.

قالت نايلة تويني في «النهار» إنه ما من زمن مد لبنان يده قبل هذا الزمن، بعدما حُشر في دول التسول. والتسول والسيادة لا يستويان. وأي سيادة لبلد يرفض المانحون تسليم المساعدات إلى دولته، بل مباشرة إلى المتضررين: عشرات الآلاف منهم؟

تتساءل بيروت، ومعها العالم: من فجّر الميناء؟ وهو سؤال ساذج ومهين للعقل البشري وكرامة الإنسان. السؤال هو: ما الدولة التي تسمح لمينائها بحفظ 3 آلاف طن متفجرات، ليس في الميناء، بل في أي مكان من المدينة؟ من المسؤول الذي وقَّعت يده هذا الترخيص؟ أما التفجير، فيمكن لأي فريق القيام به... سواء لصاروخ إسرائيلي أو مجهول أو احتكاك سلكي أو شبح من أشباح ديزني.

عندما تبلغ اللامسؤولية، أو التواطؤ، أو الإهمال، أو العجز، أو الجهل، بالطبقة السياسية ما بلغته، فلا تعود تعرف الفرق بين تخزين البطاطا والديناميت. ولا يعود ذلك مهماً؛ لأن الدولة هي التي نشرت روح الاحتقار للآخر، وهي التي عوّدت الناس غيابها، وهي التي جعلت الارتكاب أمراً عادياً. قبل أسابيع اشتكى رئيس الجمهورية بعض النواب لدى «المجلس الدستوري من أجل الرئيس». الحقيقة أنه كان أحرى بالرئيس نفسه أن يتنازل عن حقّه وأن يبدو فوق الشكاوى. لكن الجنرال عون أمضى الأشهر الماضية مقحماً الدائرة القانونية في القصر في إعادة تفسير الدستور، وتأكيد حقوقه في السلطة. وعندما سُئل لماذا لم يتصرف عندما تلقى في 20 يوليو (تموز) الماضي مذكرة القضاء في شأن متفجرات المرفأ، قال إن ذلك ليس من صلاحياته!
هل ينتظر «الرئيس القوي» شرحاً في الصلاحيات لكي يوفر على لبنان مثل هذه الكارثة؟ لقد تصرف في كل شيء كأنه مطلق الصلاحيات. وكان يستدعي رؤساء الحكومة والوزراء والمديرين مثل موظفين. وتعامل مع كل صاحب رأي، أو مشورة، كأنه عدو. وتجاوز كل ما للرئاسة من صلاحيات في تشكيل الحكومات وفي استدعاءات حاكم البنك المركزي، وعقد الاجتماعات الاقتصادية في القصر الجمهوري، مع تجاهل كلي لأصحاب الشأن.
الآن جاءت اللحظة التي يلم فيها الجنرال عون لبنان من حوله... ليس كرئيس قوي، بل كرئيس أثير، يتساوى عنده اللبنانيون، ويلملم جراحهم، ويؤكد لهم الجانب الحاضن فيه. الطوارئ العسكرية لا تفيد في 300 ألف متضرر و6 آلاف جريح و50 ألف منزل.

 

arabstoday

GMT 15:22 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 10:40 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

السعودية تقلب المعادلة

GMT 08:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 00:55 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

«الرؤية»... ما لم يفهمه الغافلون

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القوة في الجمع القوة في الجمع



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon